facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ورشة إعادة التموضع يجب أن تبدأ .. تأخرنا كثيراً


مجيد عصفور
19-04-2021 10:03 AM

في الأزمات والمحن تظهر معادن الأوطان، كما الرجال، فالوطن بعزائم رجاله وهم كذلك بمنعته وعزيمته.

نحن وإن كنا وطناً صغيراً، لكنا لم نكن يوما صغاراً، بل جاوزنا الجغرافيا بتاريخ آبائنا وأجدادنا.

لقد فتحت الأزمة الأخيرة، وما تلاها وما سبقها من أزمات صفحات الجرائد والحناجر علينا وعلى بلدنا، ونالنا من المدح والقدح ما نالنا، وليس هذا بغريب أو مستهجن، فلا ندعي الطهر كله، ولا نحن ممن يحرفون الكلم عن موضعه، يعرضون عن الخير والحق، لاننا بشر نصيب ونخطئ، نتوخى السراط المستقيم ما استطعنا، غير معصومين عن الزلل.

ما حدث يجب أن يعلمنا ويكشف لنا الصديق من العدو، ويدفعنا لإعادة ترتيب أولوياتنا، وتقييم المسار ومن يتداولون السلطة ممن ولاهم الوطن تسيير شؤون العامة.

لقد حان الوقت ودون أي إبطاء أو تلكؤ لبدء ورشة اعادة التنظيم، وفرز الأدوات، لاستبعاد من ثبت فشله أو فساده، فقد طعنتنا الثقة الزائدة في الظهر، الورشة المطلوبة يجب أن تستبعد النفاق والمنافقين، وتقرب المخلصين الناصحين، ولا مجال للمجاملة التي لم تجلب للوطن قيادة وشعباً وأرضاً، سوى خسارة في المال والسمعة وضعفاً في المواقف.

كصحفي وإعلامي أرى أن يُعاد النظر في التعامل مع الصحافة والإعلام مؤسسات وإعلاميين، أولاً بأن ترفع الوصاية عن المؤسسات والعاملين، وان لا تظل الوشاية تحكم تقدم أو تأخر الناس، بل العمل الجاد المقنع القادر على ايصال الرسالة الوطنية بصدق يحترم عقل المستقبل ويقدره، بلا استخفاف أو إملاء فوقي مرفوض.

إن الوطن الذي يرتبك بمواجهة أربعة أشخاص وربما أقل يبثون من خارج الحدود، مصاب بهشاشة العظام فاقد للمناعة، بسبب سلوك المكابرة والإدعاء، وعدم الالتفات الى الأخطاء، بل والتمادي بنفس النهج والتمسك به رغم كل الانتقادات.

آن الأوان وبلا إبطاء الاعتراف بالفشل الذي كان نتيجة خطط وضعها من لا تهمهم مصلحة البلاد والعِباد، وآن الأوان لرفع الحماية عن الفاشلين الفاسدين لا بالقائهم بالشارع وتعريضهم للنهش، بل بالطلب منهم الجلوس في بيوتهم وإغلاق أفواههم فلم يعد الشعب يطيق سماع أصواتهم أو رؤية وجوههم.

إن البلد مليئة بأصحاب الرأي والفكر والمشورة الصادقة وهم وان بدوا ناقدين، فهم غير حاقدين ولا ثأريين، هؤلاء مكانهم الطبيعي في المقدمة ليقودوا العامة لا مع العامة لتقودهم شلل الفساد والضلال أصحاب نظريات التحفيز والتغيير وخلق الفرص وما إلى ذلك مما لا يسمن إلا أصحاب هذه النظريات ويغني بالجوع الفقراء فوق جوعهم.

استمع كغيري إلى ما يبث من خارج الوطن، وبالخبرة أعرف أن الرد على هؤلاء لا يكون بالقذف ولا بالحجب بل بتقديم رواية صادقة شفافة تفوت عليهم الاستفادة من الضبابية والاخفاء، التي ينفذون منها إلى عقول المتابعين المتعطشين لمعرفة المعلومة الصحيحة.

مثل هؤلاء يرد عليهم برسائل واضحة تذكر المعلومة كما هي دون إخفاء للنصف الأسود منها، حتى لا يكون هذا النص مصدر قوة لمن يتصيّدون الأخطاء، التي لولاها لفشلوا في تغطية الهواء وخسروا بالتالي المتابعين والمردود المادي الذي يبقيهم على منصات البث بل ويحولهم إلى عاطلين عن العمل.

وليست كل الرسائل التي تأتي من الخارج بذات السوية من العمق والهدف والتأثير، لأن من بينها من يحمل صدقاً في الصوت والمعلومة يستطيع المتلقي تلمسه والاقتناع به، مثل هذا الصوت صوت الأكاديمي والكاتب حسن البراري الذي يرتقي بالحوار معتمداً في رسائله على المنطق والعلم، فلا هو حالم لا يعرف ظروف بلده ولا هو بالمشاغب الذي يعاكس التيار لغايات في نفسه أو نفس من وراءه كما هو الحال عند بعض الآخرين.

مثل هذا الصوت يجب أن يصدر مع آخرين من الداخل للداخل والخارج، فالمواطن بالنهاية يعرف الغث من السمين ويعرض عن اللغو إذا ما جاءه الصدق دون تجميل.

آن الأوان أن نقوي صحافتنا وإعلامنا بالحرية لا بشيء آخر، فالصحافة القوية هي ما ينفع الشعب والوطن والقيادة، أما الصحافة الضعيفة فليست سوى عالة تستنزف الموارد دون اي مردود أو فائدة.

لقد كنا صحافة معقولة مقبولة ولا أقول متفوقة لا قبلها ولا بعدها، لكننا وبسبب التدخل ممن لا يهمهم سوى تمرير فترة توليهم السلطة بلا أي ازعاج، فقدنا مقبوليتنا عند المواطن والمسؤول معاً، وصرنا بلا مصداقية، وتحولنا بفعل هذا السلوك الغبي إلى مؤسسات عفيفة لا تستطيع البقاء دون تلقي الدعم يوماً بيوم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :