facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إرهاق العصب العام في الأردن


ماهر ابو طير
20-04-2021 12:40 AM

تشعر بعدم الأمان، وهذا الشعور، ليس مظهرا من مظاهر السلبية، فهو شعور طبيعي، أمام أزمات وقصص كثيرة، وكأننا كل عام، نذهب الى ما هو أصعب، وبشكل غير متوقع.

حين تلمح الحكومة الى ان ضخ المياه سوف يصبح اقل الى بيوت الأردنيين، هذا الصيف بسبب الموسم المطري الضعيف، وزيادة عدد السكان، ووجود الاشقاء السوريين، تسأل نفسك اذا كانت هذه اول القصص او آخرها، خصوصا، ونحن نتحدث هنا أيضا عن تأثير قلة المياه على الزراعة، وهذا يقول اننا امام ارتفاع مؤكد على أسعار المنتجات الزراعية خلال الشهور المقبلة، مثلما ان هذا سيؤدي الى رفع أسعار المياه التي يتم جلبها بواسطة السيارات، ولن يوفر احد هذه الفرصة لزيادة أرباحه، هذا اذا وصلك الدور أصلا بعد ان تطلب تأمين المنزل بالمياه، على افتراض ان كل الأردنيين لديهم قدرة مالية لشراء الماء.

تذهب الحكومة وتطلب الماء من إسرائيل، فوق الحصة الاعتيادية، وفي حال رفضها، ستكون الازمة اكبر، وكأنها باتت الحل لمشاكلنا.

بعد المياه، والزراعة، نذهب الى أمن الطاقة، إذ إن الطاقة في الأردن مرتفعة، من الوقود، إلى بقية مشتقات النفط، مرتفعة بكل المعاني، ولا تريد أي حكومة اللجوء للطاقة البديلة، لأنها لن تستفيد من الضرائب، وهذه الضرائب يتم جمعها مع كل سيارة نراها تتجول، وهي في حقيقة الحال، تنزف الدنانير، وتقدمها للخزينة، فنشتري الوقود بضعف سعره الأساس بسبب الضرائب، ثم نستورد الطاقة من أجل توليد الكهرباء لإنارة المساجد والبيوت والجامعات.

هناك حالة غريبة، في كل القطاعات، سواء القطاعات الاقتصادية المتضررة، وشبح البطالة الذي يتعاظم، ومشاكل في القطاعات الحيوية مثل المياه والزراعة وصولا الى مزارع الدجاج، ومع هذا تذمر واسع من الحظر الجزئي والكلي، والكل في هذه البلاد لديه شكوى، من وضع قطاعه، او تضرره اقتصاديا، إذ عليك أن تخاف على حصتك من المياه، وتقلق على سعر الدجاج، وتفكر برسوم ابنك في الجامعة، وتشكو الى الله من أزمات الشوارع.

الحياة أصبحت خشنة جدا، هذا ما يتوجب معرفته، خشنة بطريقة غير مفهومة، ولا يرتاح الا من يبقى في بيته ولا يخالط أحدا.
هذه ظروف لا ينفع منها المعالجات التي نراها، فهي معالجات مؤقتة، تستسلم للمشاكل والأزمات، وتعترف فعليا انه لم يعد بالإمكان احسن مما كان، وكأننا وصلنا الى حائط مسدود، لا افق مفتوحا بعده، خصوصا، ان الازمات الصغيرة وتلك الكبيرة تجتمع في ارهاق الأردنيين.

يشعر الناس بالاختناق، بسبب حياتهم المعيشية، وبسبب تأثيرات الوباء، والاخبار التي تسم البدن كما يقولون، في كل المنطقة، والعصب العام في الأردن بات مرهقا، ولو كان من فولاذ لما تحمل كل هذا الضغط عليه، هذا غير الازمات ذات السمة الاجتماعية من جرائم وطلاق، ثم ذات الصفة السياسية على الصعيد الداخلي، او تلك التي تقول انك تعيش في المنطقة العربية المهددة بالحرب في أي لحظة، او بتواصل الفوضى والخراب.

قد لا يبدو انخفاض الروح المعنوية امرا مهما لدى المسؤولين، فلديهم ما يشغلهم، لكن واقع الحال، يقول ان هذه الروح في ادنى درجاتها، لنسأل انفسنا وغيرنا، كيف يمكن ان نخرج من هذه الظروف؟.

كل عام جديد، يأتي اصعب من سابقه، هذه هي الخلاصة.

(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :