facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





القدس .. نفس الخطط والتكتيك


محمود الخطاطبة
11-05-2021 02:26 AM

حقًا، يجب أن نصنع تمثالًا يوضع في كل الدول العربية، لوزير الحرب الإسرائيلي موشى ديّان.. نعم تمثال، لكي نتذكر ذلك الإرهابي، الذي يُحب وطنه ويُخلص له، لعل وعسى أن يفيق العرب من غيبوبتهم، وإن كنت في داخلي متيقنًا بأننا موتى، باستثناء ثلة.

دولة الاحتلال الإسرائيلي تستخدم نفس الخطط والتكتيكات والمناورات في تعاملها مع العرب وحروبها واحتلالها للأراضي وتشريد أصحابها، منذ العام 1948، والذي يُعرف بعام «النكبة».

ونحن أمّة لا نُعير أي انتباه أو اهتمام لكل ذلك، أو بمعنى ثان لا نقرأ المشهد، ولا نأخذ العبر، ولا نتعلم من أخطائنا الماضية، فموشى ديّان قال كلمة منذ ستينيات القرن الماضي، بقيت نبراسًا لمن يُريد أن يتعلم أو يتعظ، وهي: «إن العرب لا يقرأون، وإذا قرأوا لا يفهمون، وإذا فهموا لا يستوعبون، وإذا استوعبوا لا يطبقون».

الإرهاب الصهيوني، عندما احتل الأراضي الفلسطينية في العام 1948، أراد أن يُنهي مجرد تفكير العرب بذلك الاحتلال، فأقدم خلال العام 1967 وفي غضون ستة أيام فقط، على احتلال الضفة الغربية من الأردن والجولان السوري وسيناء المصرية، فيما عُرفت بـ»النكسة».

وعندها حول العرب أنظارهم وبدأوا يركزون على ما «اغتصب» منهم في العام 1967، نسوا أو تناسوا احتلال أراضي 48.
وبقيت إسرائيل تستخدم نفس الخطة والتكتيك في التعامل مع العرب، حتى الوقت الحاضر، فكل فترة وأخرى تقوم بخلق شيء جديد على الأرض، سواء هضم مزيد من الأراضي أو بناء مستوطنات أو جدار فصل عنصري أو اعتماد القدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني.. والعرب كالعادة ينسون أو يتناسون الماضي، ويبدأون بالتركيز على الأمر الجديد الذي خلقته إسرائيل على الأرض، من خلال بيانات استنكار وإدانة، غير آبهين بما احتلته إسرائيل من أراض عربية أو تدمير الزرع والإنسان.

وحاليًا، يستخدم الإرهاب الصهيوني، نفس السيناريو، الذي طبقه منذ عشرات الأعوام على مرأى ومسمع العالم، فهو يعيث في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، فسادًا وإفسادًا وتخريبًا، واعتقالًا وقتلًا، بحق أناس، ذنبهم الوحيد أنهم يُطالبون بحقوق تاريخية، يشهد العالم أجمع عليها.

قضية حي الشيخ جراح، لها أبعاد كثيرة وسلبيات أكثر، لكن ما هو ملفت للنظر هو التوقيت، فاختيار إسرائيل لهذا التوقيت، يُنذر بعواقب وخيمة، سيكتوي بنيرانها الفلسطينيون، فضلًا عن أنها ستكون على حساب المصالح الوطنية الأردنية العليا!.

وبعيدًا عن التضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني الأعزل في تصديه لآلة الحرب الإسرائيلية، فقد آن الأوان لأن يعلم العرب بأن المظاهرات والمسيرات والاعتصامات والوقفات، وبيانات الشجب، رغم أهميتها أمام الرأي العام الدولي، إلا أنها لن تُجدي نفعًا ولن تعود بأي فائدة إيجابية على الفلسطينيين، وإعادة الحقوق لأصحابها، والتي يعترف بها المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن الدولي.

فتلك الفعاليات، قام بها العرب إبان حربي «النكبة» و»النكسة»، ولم تغير من الأمر الواقع شيئا، ولم تؤت ثمارها بإيجابيات يقطفها الفلسطينيون أو العرب.. تُكرر نفسها هذه الأيام، وإن كانت أكثر زخمًا، فما تزال إسرائيل تنعم بخيرات فلسطين منذ أكثر من سبعين عامًا، على حساب دماء أهل الديار المغتصبة.

التغريدات والتنديدات والاعتصامات، لن توقف آلة حرب إسرائيل، التي تعلم علم اليقين بأن كل ذلك عبارة عن ذر للرماد في العيون، فتل أبيب على ثقة بعدم جدية أي خطوة يتخذها العرب!.

(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :