facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في ذكرى الإستقلال .. تحديات كبيرة ومسؤوليات عظيمة


نشأت الحلبي
25-05-2010 06:59 AM

فيما نستذكر الإشراقة الأغلى بسطوع فجر الأردن، البلد الذي جمع أحرار العرب، وكانت نواة تأسيسه ثورة عربية ارادت للأمة العربية أن لا يبتلعها طوفان كان يهدد هويتها وحضارتها ويرمي الى دفن إرثها، نستذكر أيضا التحديات الجسام التي تحيط بالأردن الآن، وفي هذه اللحظة الهامة التي قد تكون مفترقا مهما يعيد تشكيل منطقة الشرق الأوسط على صدى أحداث إقليمية ودولية غاية في الأهمية.

التحدي الأكبر يكمن في مؤامرات تحاك ضد بلد الأحرار هذا، فلم يعد من السر بأن "الصهاينة"، القديمون منهم والجدد، قد وضعوا خطتهم في إتمام الدولة "اليهودية" على حساب الأردن، وقد تكرس هذا المخطط بشكله الجلي والواضح في عهد حكومة التطرف التي تحكم دولة الإحتلال الإسرائيلي، وفي حين أن العرب قدموا أقصى ما يمكن أن يقدم من خلال المبادرة العربية التي تقول بالسلام الشامل مع إسرائيل التي تحتل كل فلسطين التاريخية منذ العام 1948، مقابل إنسحابها من الاراضي المحتلة عام 1967، إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو قد وجدت، على ما يبدو، في المبادرة العربية هذه تنازلا قد تحصل على أكثر منه، فضربت عرض الحائط بيد السلام العربية، وزادت في غيها، وإستباحت الأرض أكثر وأكثر، ووصلت حد الوقاحة الى أن تعلن بأن دولة فلسطينية لن ترى النور، وأنها لن تتنازل عن أرضها المقدسة في "يهودا والسامرة"، وأن الفلسطينيين لا مكان لهم إلا في أرض بديلة هي "الأردن"، لتقتل بذلك كل محاولات ممكنة للسلام.

نتنياهو ثبّت هذه النظرية التؤامرية على فلسطين وعلى الأردن معا في كتابه "مكان تحت الشمس .. إسرائيل والعالم"، ولم يترك لأي كان مجالا ليفكر مجرد التفكير للوثوق بمثل هكذا حكومة يقودها متطرف الى هذا الحد، وعليه فإن هذا العدوان السافر على الأردن يمثل التحدي الأكبر والمسؤولية العظيمة لدرء هذا الخطر الذي كان، وسيبقى، السبب الرئيس والأساس لمحاولات خلق الفتنة بين الشعبين الشقيقين، ولعدم لفت الأنظار الى الجريمة الأكبر التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية برمتها.

وفي أجواء الإقليم، فإن رائحة البارود باتت تزكم الأنوف أكثر من أي وقت مضى، فالعراق ما زال مشتعلا وتتطاير فيه الدماء يوميا منذ الغزو الأميركي عام 2003، وعلى الرغم من آمال الهدوء، إلا أن ملف العراق بات أكثر تعقيدا بعدما أصبح ساحة لمعارك إقليمية أخرى، وكان هذا واضح بشكل خاص بعد إنتهاء الإنتخابات البرلمانية الأخيرة ونشوب الخلاف على تشكيل الحكومة في بغداد بين الأقطاب السياسية العراقية المختلفة، فبدأت دول إقليمية، وتيارات سياسية، بل ودينية أيضا، تلعب بالساحة العراقية، وكان جراء ذلك أن تأخر إعلان الحكومة العراقية الى الآن، ودون مزيد من التفصيل، فإن الإئتلاف الأكبر الذي يتزعمه الشيعي العلماني إياد علاوي، والذي حصل على أعلى الأصوات، لم يتمكن من إنتزاع دعم إقليمي ودولي لتعارض توجهه السياسي والفكري مع قوى إقليمية أخرى تدعم توجهات سياسية وفكرية يمثلها الإئتلاف الآخر "دولة القانون" الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، وبالنتيجة، فإن هذا يثبت مرة أخرى بأن الإقليم يعوم على بحر من الخلافات "الساكنة" والتي يمكن أن تتفجر في أي لحظة.

ويبقى ملف إيران النووي الأكثر سخونة، فعلى الرغم من أن البرازيل وتركيا قد تمكنتا من توقيع "إعلان طهران" الذي وافق بموجبه "النظام الإيراني" على تخصيب اليورانيوم على الأراضي التركية، إلا أن العالم وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية لم يثق بالنوايا الإيرانية ودفعت واشنطن بإتجاه فرض سلسلة رابعة من العقوبات على إيران، وبهذا فإن إحتمال الحل العسكري ما زال قائما للتعامل مع الجمهورية الإسرائيلية، وهو ما كان قد ألمح اليه الرئيس الأميركي باراك أوباما لأكثر من مرة بعدما أكد بأن صبر العالم لن يطول أكثر على إيران إذا لم تنف وبشكل قاطع بأنها لا تسعى الى إمتلاك السلاح النووي.

طهران من جهتها ردت بمناورات عسكرية لتؤكد قدرتها على صد أي ضربة عسكرية خاصة من قبل إسرائيل التي ربما تفكر بأن تكون بوابة لحرب على إيران لجر أميركا والعالم الى هذه الحرب، وحسب ما يقول محللون، فمن غير المستبعد أن تفكر إسرائيل بعدوان آخر على لبنان متذرعة بقصة الصواريخ التي قالت بأن دمشق قد زودت بها حزب الله، وهذا يعني خلط الأوراق "السياسية" مع دمشق ومع غزة من بوابة الحرب.

وربما يمكن أن نذهب الى أبعد من ذلك للحديث عما يدور في العالم دون أن نقفز عن الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالعالم، فقد وصلت حدة الأزمة الى درجة تهديد دول بعينها بأن تزول عن الخارطة، فتخيلوا بأن اليونان مثلا قد عرض عليها "خبراء إقتصاديون" بأن تبيع بعضا من جزرها كطريقة ناجعة للخلاص من أزمتها المالية، فوصلنا بالتالي الى درجة أن تبيع أوطان اراضيها لـ "مستثمرين" حتى تخلص من أزماتها المالية، وها هي أوروبا الآن تتهددها أزمات شبيهة بأزمة اليونان دفعت بالأوربيين الى إجتراح حلول علها تهرب من مهب أزمة المال.

هي أحداث إذن، بعضها يدور بين ظهرانينا، وبعضها يلامس حدودنا وحتى يتآمر علينا بالداخل، والآخر منها، وإن كان بعيدا، إلا أن الأزمة المالية العالمية الأخيرة أثبتت بأن لا أحد في منأى عن أي حدث قد يجري في آخر الأرض، وعلى ذلك، فإن ذكرى الإستقلال لبلد "الأحرار" الأردني تذكر بأن التحديات كبيرة، وبأن المسؤوليات أكبر في الحفاظ على هذا الإستقلال من خلال تمكين الجبهة الداخلية وتحصينها من أي عبث، ومن أي تبعات لما تشهده منطقتنا والإقليم والعالم.

Nashat2000@hotmail.com




  • 1 مفرقاوي 25-05-2010 | 02:47 PM

    كل عام والوطن وقائد الوطن بالف خير


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :