الدولة راعية للاقتصاد السلعي والخدمي على حد سواء ومسؤولة مسؤولية مباشرة عن تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي بشكل مباشر وعبر الشراكة مع القطاع الخاص ويفترض انها تراقب النمو الاقتصادي وتبحث عن محركات التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال إقامة المشاريع الناجحة واستخدام أدوات السياسة المالية والنقدية ووضع حد للمديونية الداخلية والخارجية وتشجيع الاستثمار وكبح جماح التضخم وتحقيق مستوى مقبول من الرفاهية الاقتصادية.
لقد خضع الأردن لبرنامج التصحيح الاقتصادي لسنوات طويلة ونفذ كل ما هو مطلوب منه في مجال الخصخصة وفرض الضرائب وغيرها وتبنى سياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وما زلنا نعاني من مديونية مرتفعة ونمو منخفض وعجز مزمن في الموازنة العامة عاما بعد عام
وقد انعكس ذلك سلبا على مستوى معيشة المواطن وارتفعت مؤشرات الفقر والبطالة والأسعار.
وهذا مدعاة إلى إعادة النظر في الدور الاقتصادي للدولة ليكون لها حضورها الفاعل في الإدارة الاقتصادية وضرورة الولوج إلى الإنفاق الاستثماري والاستفادة من وفورات الحجم الكبير.
منذ اكثر من ثلاثين عاما ونحن نتحدث عن استخراج النفط من الصخر الزيتي وعن تطوير حقل غاز الريشة وحقول حمزة والتنقيب عن النفط ولم نر على أرض الواقع من ذلك شيئا.
نحن بحاجة إلى حكومة ذات ادارة رشيدة تضع يدها على الجرح وتبادر بخطط فعلية للخلاص من هذا الواقع المر والاعتماد على الذات والاستغناء عن القروض والمساعدات.