facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بانتظار أن تحيا من جديد


سهير بشناق
12-07-2021 12:01 AM

لا تعلم لماذا عادت إلى ذاك المكان ولا إلى تلك الأوراق المغلقة منذ سنوات طويلة

تملكتها مشاعر الخوف من أن تعيد قراءتها من جديد أو أن تجلس في ذاك المكان مرة آخرى...

هي امرأة لا تعود بالزمن إلى الوراء ولا تحاول قراءة حروف كتبت بوقت مختلف عما تحياه.. ولا تمر بأماكن غادرها أصحابها كي لا تعيد لذاكراتها ألم عانت الكثير لتنساه..

ولكنها عادت بشيء ما بأعماقها قلبت أوراقها صفحة تلو الآخرى فلم تجد سوى ذاتها وكأنها كانت تبحث عنها في كل الأمكنة الوحيدة وبين صفحات العمر المتتالية ولم تجد سوى تلك الأوراق لتعيدها إلى نفسها..

ماذا فعلت بها الحياة كيف أبعدتها عن الشيء الوحيد الصادق بحياتها وتمكنت من المضي بأيامها دون أن تعود؟

كيف تملكها كبرياؤها وتمكن من دفعها لإغلاق تلك الأوراق وحرمانها من استعاده فرحها وعودتها لتلك الأمكنة؟ في كل صفحة حكايه عمر.. في كل سطر حروف لطالما كانت لها الحياة.. تحتمي بها من كل ما حولها لتكون هي الأيام التي تحياها بلهفة وانتطار... هي تلك الأوراق دون أن تعلم منذ اللحظة التي أغلقت بها أوراقها تلك وغادرت تلك الأمكنة لم تعد هي فقدت جزءا ما من ذاتها اعتقدت بأنها ستمضي بدونه وستأخذها الحياة الى كل ما هو مختلف.. تبدأ.. وكأنها لم تكن..

لا تعلم إلى الآن لماذا عادت لتلك الأوراق وهي قد مضت بحياتها منذ زمن؟ لماذا تعيد قراءة صدقها ورونقها لتتذكر بأنها من بعدها لم تعد امرأة تشعر بالحياة تحيا وتمضي بها الأيام دون أن تكون قادرة على الإمساك بلحظة السعادة مرة واحدة فقط..

كان عليها في حينها أن تغلق تلك الأوراق لكنها لم تنس.. لم تكن تقوى فقط على العودة إليها ولو لمرة واحدة لتبحث بين سطورها عن ذاتها فقط..

وعادت بعد أن احتاجت لتلك الحروف.. لتلك الملامح بالأمكنة التي لا تزال تحمل رائحة الحب الذي لن يتكرر..

كم نحتاج من الوقت لنكتشف أن الحياة لا تمنحنا دوماً قلوبا تستحق منا الا نغادرها.. كم نحتاج أمام ضياع سعادتنا أن ندرك أن تعويض من أحببناهم بصدق حلم لن يتحقق سنبقى نحيا بمساحة بين التمني والندم لا نعيد ما فقدنا.. ولا نحيا كما نريد..

لماذا عادت..؟ لربما بائع الورود منحها ورودا أعادتها لتلك الوردة المطوية بأوراقها لأنه وحده اكتشف وحدتها وغربتها وحزنها.. وهو الذي اعتاد أن يراها دوماً برفقة من غاب.. فلم يتبق لها سوى بقايا ورود تشتمها وتعيدها إلى أوراقها وتعود لما تبقى من ذاتها لربما تحيا من جديد.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :