facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لا بد من التكامل الاقتصادي العربي


معن نهار الحديد
17-07-2021 08:58 PM

الوحدة والتكامل هدفاً سامياً، يرمق إليه الناسُ جميعاً، عاملين لتحقيقه من خلال التجمعات، ومنها التجمعات الاقتصادية.

فالأربعون عاماً الماضية شهدت تشكيل مجلس التعاون الخليجي في حزيران من العام ١٩٨١ بين السعودية والكويت وقطر والبحرين والإمارات وعمان.

تلاها بعد ثمان سنوات تأسيس مجلس التعاون العربي في ١٦ شباط ١٩٨٩ بين الأردن والعراق ومصر واليمن، على أثر استثنائهم من التجمعات الإقليمية التي أسست على الوحدة الجغرافية، والمصالح المشتركة سياسياً واقتصادياً.

وفي نفس الوقت وتحديداً في ١٧شباط١٩٨٩، تم التوقيع على إنشاء وإشهار اتحاد المغرب العربي.

تلك ثلاثة تجمعات رمق الناس اليها واعتزوا بها، آملين الوصول للوحدة والتكامل بين أبناء الأمة.

إلاّ أنّ مجلس التعاون العربي لم يستطع الصمود، لاختلاف السياسة الخارجية لأعضائه، ولاحتلال العراق للكويت، فيما صمد اتحاد المغرب العربي مدةً أطول، إلاّ أنه انتهى للمخاضات والتطورات السياسية التي واجهت أعضائه خلال العِقد الماضي.

أما مجلس التعاون الخليجي، أطول التكتلات عمراً وأكثرها تماسكاً، إلاّ أنه ما فتئ أن مرّ في مرحلة اضطرابات، نتيجة اختلاف الرؤى والسياسات لبعض قياداته الشابة، مما أدى لمقاطعة قطر، والخلاف السعودي الإماراتي في اليمن وأوبك (OPEC)، ومن ثم نأمل أن تكون هذه الاضطرابات آنيّة ويعود المجلس إلى مساره الطبيعي.

وعليه فإن الأربعين عاماً الماضية كانت مليئة بالحروب والتقلبات السياسية الخطيرة التي أنتجت صراعات وتفرقة واضحة حتى بين أبناء البلد الواحد، عداك عن القِوى الإقليمية والدولية وأطماعها في المنطقة، ومن ثم تغذيتها للنزاعات والصراعات البينية.

فإيران على سبيل المثال، أكثر الدول الطامعة للسيطرة على المنطقة، وتشكل مصدر تهديد دائم للأمن القومي العربي، فصراع الفرس مع العرب له مقومات تاريخية وسياسية وقومية، وهو صراع قديم متجدد؛ كون حساسية الفرس من العرب تعود لفترات موغلة في التاريخ العربي والإسلامي . . تلك هي السياسة الإيرانية والتي هي قائمة على العداء للقومية العربية، فسلاحها الأيديولوجي (تحت عنوان الطائفية) ساهم وبقوة في اقتتال الإخوة في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

كل ما تقدم يجب أخذه بعين الاعتبار من قِبل الحكومات العربية، وتحديداً الأردن والعراق ومصر، مجتمعين متكاتفين ومثابرين، لدعم مشروع الشام الجديد، الذي طرحه العراق منذ العام ٢٠١٧، ليكون صورة مصغرة عن الاتحاد الأوروبي، باعتماده على العراق كقوة نفطية، وعلى مصر كقوة بشرية، والأردن كحلقة وصل بينهما.حيث يبلغ الناتج المحلي للدول الثلاث ٥٠٠ مليار دولار، والكثافة السكانية ١٥٠ مليون نسمة.

إن الإرادة الحقيقية اللازمة متوفرة للسير قدماً في مشروع الشام الجديد وحمايته، لما يشكله من نواة لتكامل اقتصادي عربي، كونه ضرورة ملحة لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه المنطقة.

وإذا نحينا الخلافات السياسية جانباً، فللعرب مقومات عديدة للوصول لتكامل اقتصادي بقوة وسهولة، وبالتالي وعلى المدى المتوسط، نأمل بأن يتم امتلاك القوة السياسية الإقليمية المؤثرة على الساحة الدولية.

إذاً عودة سوريا لجامعة الدول العربية أمر لا بد منه، تمهيداً لانضمامها للشام الجديد. كما أنّ مساعدة العراق والأخذ بيده لعودته وبقوة لمحيطه العربي أمر حتمي.

وللوصول الى الوحدة والتكامل، فلزاماً علينا أن نسارع بالوصول الى مرحلة استقرار التكتل الجديد وتوسعته، ثم تطويق الأزمات التي تواجه مجلس التعاون الخليجي وحلها، للمحافظة عليه كتكتل اقتصادي فاعل. وبذلك نكون قد قفزنا قفزة يشار لها بالبنان محققين آمال الشعوب نحو الوحدة والتكامل.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :