facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كنت سأدافع


حسين الرواشدة
24-07-2021 07:47 PM

كنت سأدافع - كما فعلت دائما - عن اي شخص يتبنى وجهة نظر تخالفني، فأنا -كاي صحفي – مع حرية التعبير على طول الخط، وضد الحجر على الآراء والافكار مهما كان سقفها، لكنّ ثمة فرق كبير بين حرية الرأي والتعبير وبين الاساءة والتجريح، خاصة حينما تتعلق هذه الاساءة بأقدس المقدسات لدى الناس، عندئذ لا يمكن لاحد ان يدافع عن اصحابها، فهي من جهة تعكس ما يعاني منه هؤلاء من امراض نفسية وعقد اجتماعية تجعلهم يكرهون كل ما يحيط بهم، كما انها تعكس من جهة اخرى ما يشكلونه من خطر على امن المجتمع وقيمه، وعلى وحدته وسلامة العلاقات بين ابنائه، وفي الحالتين معا لا بد من التعامل معهم بمنطق “الردع”، سواء بايداعهم في دور الرعاية النفسية او محاسبتهم امام القضاء.

لا اتحدث هنا عن شخص اساء، وانما عن “حالة” او- ان شئت – “تيار” بدأنا نسمع صوته العالي يتردد في وسائل اعلامنا المختلفة، هذا التيار لا يفكر اطلاقا بمواجهة التطرف ولا بالدفاع عن الحريات العامة. ولا بالبحث عن الاصلاح ، وانما يوظف كل ذلك ويتخفى وراءه للانتقام من الدين والهوية ومن المشتركات الوطنية والانسانية التي تجمعنا، وكأننا –للاسف- في مرحلة تصفية حسابات تاريخية استغلها بعض “المتربصين” بنا، لاشعال فتن داخلية بين ابناء الوطن الواحد، ويا ليت انهم تحركوا في دائرة الاختلاف الذي يحافظ على اخلاقيات الخصومة وسلامة النوايا، عندها يمكن ان نحاورهم او نعاتبهم او نحترم وجهات نظرهم، لكنهم كشروا عن انيابهم، وخلعوا الاقنعة التي تخفي اضغانهم، واشهروا ما ابتلعوه من كراهية، حتى انه لم يسلم من فجورهم احد، لا الذات الالهية ولا الدين ولا المناهج التي اقحموا عليها داعش، ولا موروثنا وتاريخنا الذي الصقوا به تهمة التكفير والتفجير، ولا علماؤنا و دعاتنا الذين استقبلوهم بالشتائم ، ولا اخلاقنا العامة وقيمنا التي استوردوا بضائع العالم الفاسدة ليطرحوها بديلا عنها .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :