facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قانون المسؤولية الطبية بين شد وجذب .. والواقع الأليم


المحامية رزان مازن الفاعوري
07-09-2021 08:47 PM

على الرغم من ان الأردن يتصدر أولى المراتب في تطور نظامها القانوني، الا اننا ما زلنا نشهد وجود بعض الثغرات فيه والتي يستوجب سدها ومعالجتها لضمان سلامة المجتمع وتحقيق العدالة بين جميع افرادها وتمكين الجميع من ممارسة حقوقهم وحرياتهم المكفولة في الدستور الأردني ومنها حق الحياة التي نص عليها الدستور في المادة 7 منه "كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون."

بتنا نشهد في الآونة الأخيرة تزايد حالات الأخطاء الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية والتي راح ضحيتها العشرات من أبناء اردننا الحبيب دون وجود منظومة قانونية فعالة للحد من ازدياد مثل هذه الأخطاء، فعلى الرغم من قيام وزارة الصحة بإعداد مشروع قانون المسؤولية الطبية منذ عام 2009 وقامت بعرضه على نقابة الأطباء لغايات مناقشته الا انه لم ير النور الى يومنا هذا، وما زالت القواعد العامة للخطأ والمنصوص عليها في القانون المدني تطبق على المسؤولية الطبية والتي تتكون من ثلاثة اركان الفعل الضار (الخطأ الطبي) والنتيجة (الضرر) وربطهما بعلاقة السببية، أي ان الخطأ الطبي ما زال يخضع للمعيار العام للخطأ في المسؤولية المدنية على الرغم من الطبيعة الخاصة للعمل الطبي والخطورة التي ينطوي عليها سيما وان مهنة الطب هي مهنة إنسانية واخلاقية وعلمية تحتم على من يمارسها احترام الشخصية الإنسانية وسواء اكانت مسؤولية الطبيب بذل عناية ام تحقيق نتيجة فلا محل للإهمال او التقصير فيها.

وفي ضوء الزيادة الملحوظة في اعداد الدعاوى المقامة على الأطباء والمستشفيات والتي أصبحت تملأ قاعات المحاكم تحت موضوع الأخطاء الطبية والتي نتج عنها الوفاة والتسبب بالايذاء او احداث عاهة دائمة او مؤقتة فأن الحاجة أصبحت ملحة وضرورية لإقرار قانون المسؤولية الطبية ووضع أسس واضحة لتحديد حالات الخطأ الطبي والتفريق بينها وبين المضاعفة الطبية بالإضافة الى تسهيل الكشف عن حالات الإهمال الطبي والتشخيص الخاطىء والتي تؤدي جميعها الى الخطأ الطبي لتمكين قضائنا من تحقيق العدالة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :