facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عيون من طين وأذان من عجين


يوسف غيشان
08-09-2021 12:10 AM

أخيرا فتحوا الأبواب ولمعوا شراشف الطاولات وتفحصوا الميكرفونات للمحاضرين والمنتديين من كافة المشاتل. تخيلوا أن نملك القدرة على تفكيك آذاننا وعيوننا، وقتما نشاء وأينما شئنا، كمرحلة أولى. هنا يبدأ الخيال:

تدخل الى الندوة بكل فشخرة وترتمي على أحد المقاعد، وما أن يشرع المحاضر المحترم – أي محاضر من مسؤول او شاعر ورئيس حزب وخلافه - حتى تشرع في فك أذنيك وتبدأ بتنظيفها من صمغ الأيام الماضية. تتحرك شفاه الخطيب، لكنك لا تسمع شيئا، وربما تستطيع ضبط إيقاع أذنيك وتقوم بتغيير طبلة الأذن كما تغير عدسة العين، وتركب مصافي وحواجز لتسمع ما تشاء، حتى لو كانت آذانك في مكانها الطبيعي. كما تستطيع أن تحول أذنيك بشكل مؤقت واحدة من طين والأخرى من عجين (مثلك مثل أي مسؤول).

وإذا لم تعجبك حركات المحاضر، فيمكنك أيضا فكّ عينيك، فلا تراه وتخلص من وجع القلب. كما يمكنك تغيير الأوضاع، واللعب على قصة العدسات المقعرة والمحدبة، فتجعل المحاضر، مقلوبا أو مبطوحا على الجوانب، صغيرا أم كبيرا، ويمكنك تغيير ملامح وجهه عن طريق إدخال برنامج (الفوتوشوب) داخل العين، أو يمكنك تحويل عينيك إلى مرايا مضحكة مثل مرايا السيرك: أنظر إلى الخطيب والجمهور لا بل انظر إلى نفسك ايضا وتمتع بالسيرك بلا تذاكر ولا مذاكر.

هذا في المرحلة الأولى، وإذا رغبت في تصعيد فكرة التخيل، فيمكنك أيضا فك قلبك وتنظيفه من أسخام وأصماغ الأيام، ويمكنك فك المعدة والأثني عشر والغدة المعثكلة، وتغيير أماكن ما تشاء من الأجزاء.

تستطيع بالمخيال أن تفعل كل شئ تقريبا، لكنك لا تضحك، في النهاية سوى على نفسك، وستكتشف أن التغيير الوحيد الممكن هو فقط في النزول إلى الشارع والإنخراط في الحياة والممارسة اليومية العملية من أجل إجبار الواقع على التغير.

هذا ما ستفعله أنت، الإ إذا أردت أن تتلهى عن قامعيك وسارقيك وخاذليك بلعب الـ(ليغو) في أعضائك!!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :