facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المصلحة غاية الحكم


د. ماجد محمد خليفة
27-09-2021 09:18 AM

في العلاقات السياسية والاقتصادية لا وجود للمحاباة ولا المجاملة وحتى ولا دبلوماسية حين يتعرض الأمر لمصلحة الوطن والشعب وحينها لا يهم الدولة ماذا تريد الدول الاخرى.. ولكن المهم ماذا تريد هي واين تكمن مصلحتها وماذا تحقق من خلالها اي المصلحة للوطن والشعب والدولة

قد تسير الدول في إتجاه ثم يتبين ان هذا الإتجاه لا يحقق المصلحة العليا للبلاد.. فلا يمنعها لا اتفاقيات ولا مواثيق من النكوث بها اذا تعارضت مع تحقيق المصلحة لبلادها

والتاريخ السياسي والاقتصادي لمسلكيات الدول نجد نماذج كثيرة من عدم الوفاء والالتزام بأي معاهدة اذا كانت لا تحقق المصلحة العليا لبلادها.. ولست في معرض ذكرها او ذكر بعضها.. فهي كثيرة كثيرة

وعندما تتخذ الدولة سياسة اقتصادية فأول ما يكون التفكير.. ماذا تحقق هذه السياسة الاقتصادية من مصالح هامة للوطن وهذا هو الدافع الرئيسي والغالب على جميع القرارات والسياسات التي تنتهجها الدول

ونحن في الأردن كان هذا التفكير هو الدافع لتحقيق المصالح للوطن ويجدر بنا ان نعي حقيقة.. اننا لسنا دولة رأسمالية كما اننا لسنا دولة اشتراكية.. ولكننا سرنا حقبة طويلة في نظام سياسي اقتصادي مختلط..

ولكن فوجئنا بعد ان مددنا ايدينا للبنك الدولي ان كل قراراته التي نفذتها الحكومات المتعاقبة هي قرارات الدول الرأسمالية.. والرأسمالية الكبيرة.. وليس حتى كمثل تلك الدول الصغيرة فكانت وصفات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في وضع سياسات اقتصادية للاردن (رأسمالية) وكان اللجوء الى الخصخصة بصورتها الشاملة وبدون دراسة واعية لكل مؤسسة ومنشئة على حدة.. فهل من بلدان العالم جميعها خصخصت مطاراتها او موانئها؟

لدينا مثال ان حاولت احدى دول الامارات استئجار موانئ ومطارات من دول كبيرة رأس مالية.. ولكنها جميعها رفضت تحت شعار منطقي (هذا يتعارض مع سيادة الدولة) على كلٍ سرنا بهذا الطريق.. وكان المتحمسون لذلك يظنون ان هذا سيصحح اقتصادنا لنكتشف بعد هذه السنوات اننا لم نصحح اقتصادنا بل ازداد سوءاً.

وهنا لابد ان تتدخل المعادلة (المصلحة غاية الحكم) فليس من منصلحتنا الأن وبعد هذه التجربة المريرة ان نستمر في هذا المجال (الخصخصة) اذ ان الضرورة (الواقعية) تحتم علينا اتخاذ القرار بالرجوع عن سياستنا الخاطئة؟؟

ستلجأ الحكومة (اي حكومة تؤمن بهذا المبدأ) الى اتخاذ الاجرائات بالرجوع عن خصخصة منشئاتنا مع حفظ حقوق الشركات التي بيعت لها ووضع جدول زمني لاعطائها هذه الحقوق.

لنلجأ الى التأميم ..... فليست اجرائاته من المفاهيم الاقتصادية الاشتراكية بل لجأت اليه دول رأسمالية كبرى عندما وجدت الضرورة الملحة بأن تلجأ الى التأميم حفاظاً على المصلحة العليا لشعوبها .. وعلى رأس هذه الدول الولايات المتحدة وبريطانيا.. حيث قامت امريكا بتأميم اعرق بنوكها (مع ان ذلك مخالفاً لمبادئ سياستها الرأسمالية) ولكنها ربطت مفهومها للتأميم ارتباطاً وثيقاً بما يحقق مصلحتها الاقتصادية العليا وكذلك فعلت مع بنوك اخرى ومؤسسات اقتصادية وكان دفاع مسؤلي الادارة للاجابة على تساؤلات الصحفيين بقولهم (سموا الامر بما شئتم فاذا اردنا تحسين اقتصادنا وكذلك المؤسسات التي تدعم الاقتصاد فأن ذلك من مصلحة الشعب الامريكي وتحسين الاقتصاد)

وفي بريطانيا (فقد دافع رئيس الوزراء البريطاني في حينه جوردن براون في مجلس العموم البريطاني بقوله عن قرارات التأميم التي اتبعها وبالاخص تأميم بنك (ثورتن روك) بقوله ان هذا القرار هو الافضل لتحقيق مصلحة دافعي الضرائب.. الشعب البريطاني.

فهذا التوجه تقوم به (الحكومة) وتتحمل مسؤليته كصاحبة للولاية العامة وذلك كاحدى السياسات لمعالجة التدهور الاقتصادي وتعافيه وفي الشأن القانوني المتعارف عليه دوليا ً ان حق الدولة في التأميم حق ثابت ولصيق بسيادة الدولة على مصادر ثرواتها الوطنية ويبرر ذلك تحقيق المصلحة العليا للشعب والدولة عموما وفي القانون الدولي الذي اباح حق الدولة باللجوء الى التأميم كحق لحماية سيادة الدولة على انه اشترط ان يكون ذلك بصورة سلمية وبتعويض عادل ومناسب لاصحاب الحقوق ... وقد ايد ذلك ايضاً قرارات الجمعية العامة لللأمم المتحدة وذلك بقرارها الاتي ( وذلك يعني السيادة التامة للشعوب والامم للمحافظة على ثرواتها ومصادرها الطبيعية )

وبعد كل ذلك ..... لاينقصنا سوى الاقتناع ثم المبادرة بأتخاذ الخطوات الصائبة لأسترجاع مؤسساتنا ومنشأتنا .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :