facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





حوار وإشهار كتاب :تاريخ الطب في الأردن وفلسطين منذ القرن التاسع عشر


المحامي سويلم نصير
06-11-2021 01:42 AM

لا يسعني في البداية الا أن أبدي إعجابي وتقديري للجهد المبذول من البروفيسور كامل العجلوني على مدى عشر سنوات ونيًف في كتابة هذه الموسوعة ،ليقدمها لنا أشهى وجبة علمية ،تشتمل على الكنوز الثمينة ،بدءاً من الأحداث التاريخية، وألأوضاعالإقتصادية، والعلوم السياسية والمعلومات الطبية خلال قرنين من الزمان حقّاً أنها إحدى المعجزات،يستحق من أجلها الثناء والتبجيل لعالم جليل،أفنى حياته في خدمة الوطن والإنسان، لا يبتغي سوى مرضاة الله وإرضاء ضميره، ولا يفوتني أن اشكر من كل قلبي الأساتذة الأفاضل الذين قدّموا للكتاب باقتضاب شديد ،وباسلوب رائع ، جعلت من الكتاب حلّة مزركشة بأطياف من قوس قزح، ومن أراد المزيد من جني اللؤلؤ والمرجان، فعليه بالغوص في الأعماق ،إن كان يجيد فنّ الغوص، ومن المعروف أن الصنعة تدل على الصانع ،دون أي حساب آخر ، لأنّ من يخطب الحسناء لم يغله المهر، ولعل من يقرأ الكتاب بتعمق وتركيز يدرك قدرة المؤلف وصبره وجلده ومدى علمه الغزير وعطائه الوفير، ولهذا قدم لنا موسوعة علمية زاخرة بالمعلومات الشاملة التي لا تقدر بثمن،علماً بأن هذا الكتاب هو واحد من ثلاثة عشر كتاباً الفها كاتبنا الفذ ،كلها جُمِعت ونُسِّقت بإتقان عز نظيره ،فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم
أخي الفاضل أبا صخر العجلوني بحسن صنيعك،وجدّك واجتهادك، أصبحت محط أنظار الجميع ومثار اهتمامهم، ومنارة
يستنيربها كل من يطلب المجد والعلم والمعرفة من أهلها ، كما قيل: أعط القوس باريها،وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام اكرر هنا ماقلته عن الكاتب المبدع ، أبا صخر عندما قدمت ورقة أثناء حفل إشهر كتابه
الرائع(جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية منذ عام ١٩٨٦ ولغاية عام ١٩٩٥) حيث ذكرت حينها: إن الباحث البروفيسور أبا صخر، لا يختلف عن الشيخ الإمام والطبيب والحكيم( أبو بكر الرازي)كما أنه أشبه مايكونبإبي حامد الغزالي،الذي تحول في محراب الفلسفة،وعالمالفكر،الذي أخذ بمذهب العقلانية، كما وجدت أبا صخر متجسداً بإبن سيناء، ذلك الشيخ والفيلسوف والرئيس ، وعندما قرأت عن أبي حيّان التوحيدي، الذي يطلق عليه فيلسوف الأدباء،وإديب الفلاسفة، قلتُ في نفسي : هذا هو عالمنا أبو صخر العجلوني هو البحر من أيّ النواحي أتيته فلجتُه المعروف والجود ساحله وهو المفكر والقاريءوالمثقف ، والكاتب الحريء، والطبيب البارع، والسياسي المحنك، هادئاً حين يلزم الهدوء، ومربكاً ومتفجراً حين يتطلب الموقف ذلك والآن أتحدث لكم عن موضوع الموسوعة العلمية، والتي جمعها كاتبنا المبدع في ثلاث مجلدات:،،فأما المجلد الأول فهو يحتوي على المواضيع التالية-على سبيل التعداد-أمّا التفصيل متروك لمن أراد أن يستزيد معرفة ،وأنا ناصح للجميع بالإطلاع على الكتاب ،والإحتفاظ به مرجعاً هامّاً يزين مكتبته للإستعانة به كلما دعت الحاجة، ولعلُ الملفت للنظر أنّ المؤلف لم يغفل الأحداث التاريخية،فعرّج بنا إلى دهاليز الماضي التليد،وغاص في أعماقه ليطلعنا على أسراره،ويكشف المستور وما خفي من الماضي، مقتحماً الأبواب الموصدة ليغوص في واقع الحكم العثماني، وما آلت اليه ألأحوال في العالم العربي ،حيث غاصت بلداننا أثناء تلك الحقبة في وحل الجهل والفقر والمرض، وخاصة في الفترة التي ترنحت بها الدولة العثمانية، وتدهورت أوضاعها السياسية والإقتصاديةوالإجتماعية،في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر،ولغاية عام١٩١٨م ،وقد سميت دولة العثمانيين أثناءها بالرجل المريض، حيث تمدد النفوذ البريطاني، وأكمل سيطرته على المدن والدول التي كانت تابعة للسلطة العثمانية، وفي عام١٩١٦م صدر قرار سايكس بيكو بتقسيم سوريا الكبرى الى أربعة دول، سوريا ولبنان وفلسطين وشرق الأردن،وأخضعت كلها للإنتداب البريطاني والفرنسي، ولكنُ الكاتب أضاف إسمسازانوف الى سايكس وبيكو الروسي، الذي كان وزيرًا للخارجية الروسية آنذاك ،فسمى الإتفاقية بِ سايكس بيكو سازانوف،ولكنّ روسيا انسحبت من الإتفاق بعد الثورة البلشفية عام١٩١٧م ولم تعد لها علاقة بتلك الإتفاقيةوأبرمت اتفاقا آخر مستقلاً فيما بينها وبين بريطانيا وفرنسا، وقد لفت الباحث البروفيسور نظرنا الى مسألة هامة جدّاً، تصلح عبرة وموعظة للغافلين ،حينما ذكر صراحة مايلي:

إنّ علامات الضعف والإنهيار في الدولة العثمانية تمثلت بالآتي:

١-منح حرية الملاحة في المياه الإقليمية العثمانية

٢- السماح للأجانب وبِحُرًِّية تامة بالتملك والبيع والشراء في جميع الأراضي العثمانية.

٣-الإعفاء من دفع الضرائب والرسوم للأجانب

٤-إعفاء دول التحالف من الخضوع للمحاكمة والتقاضي أمام القضاء العثماني

حيث اقتصر التقاضي أمام محاكم بريطانيا وفرنسا وسواها وفقا لشروط الإتفاق وتلك الحقوق كانت بمثابة ضربة قاصمة لدولة بني عثمان، وأما المجلد الثاني الذي يقع في٩٨٠ صفحة فيحتوي على مايلي،على سبيل التعداد فقط:
١-المختبرات الطبية ٢- الطب الشرعي ٣-بنك الدم ٤-نقل الأعضاء ٥-بنك العيون ٦-المدينة الطبية والأطباء الأوائل ٧-الجمعية الطبية ونقابة الأطباء ٨- المسؤولية الطبية وقانونها رقم ٢٥ لسنة ٢٠١٨م ٩- المجلس الصحي العالي ١٠- المجلس الطبي الأردني ١١- التأمين الصحي ١٢- السياحة العلاجية والمستشفى الطائر ١٣- الإعتمادية الطبية الحكومية، وكلها تحمل قصصاً توزعت حوادثها على ثماني مائة صفحة تقريبًا، وهي جديرة بالإطلاع لأهميتها،ولتعرفوا كيف تسير الأمور في وطننا الحبيب منذ أمد بعيد، ولم يغفل الباحث دور الحركات التبشيرية في تأسيس المستشفيات، والمراكزالصحية، موضحاً دور اليهود والغربيين، والحركة الصهيونية المسيحية، خاصة في فلسطين، في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وما ذكره الباحث بتفصيل مُشَوّق عن الخدمات الطبية، التي اعتبرها معجزة أردنية، من حيث تأسيس المستشفيات في المدن الكبرى في المملكة في مرحلة الخمسينات والستينات، كما بيّن باسهاب أوضاع المؤسسات الطبية المتميزة، ابتداء من مستشفى عمان الكبير ( مستشفى الجامعة حاليّاً)، ومستشفيات الخدمات الطبية، ومستشفى الملك المؤسس، والمركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة، وكلية الطب في الجامعة الاردنية، ومركز الحسين للسرطان (الأمل سابقاً)، ومركز العلاج بالخلايا الجذعية، والمؤسسة الطبية العلاجية، ولكل انجاز قصة وحكاية تشبه حكايات ألف ليلة وليلة، بما تخللها من أحداث تشبه الخيال، كما تضمن المجلد الأول فهرساً بأسماء الأعلام يقع في خمسين صفحة،. فهرساً للأماكن ضمن خمس وعشرين صفحة، ولم ينس الباحث تقديم الشكر لكل من ساهم ولو بالنزر اليسير من الجهد وأثرى بمعلوماته في هذه الموسوعة، وليدلل على أنه نصير للمرأة، فقد أنصف شريكة حياته أم صخر التي وصفها بالصابرة المثابرة والمضحية بكل ماتستطيع لتساعد في إنجاز هذه الموسوعة الضخمة التي استغرق إنجازها قرابة عشر سنوات،ولا عجب في ذلك فقد سبقه الديبلوماسي الشاعر السعودي ،غازي القصيبي ،ألذي خاطب زوجته بقصيدة ، ومما قاله في تلك القصيدة التي تستحق القراءة بتمعن:
خمس وستون في أجفان إعصاري//أما سئمت ارتحالاً أيها الساري

والصحب أين رفاق العمر؟ هل // بقيت سوى ثمالة أيام وتذكار

أيا رفيقة دربي..لو لديّ سوى// عمري لقلت فدى عينيك أعماري

أحببتني وشبابي في فتوته// وما تغيّرتِ .. والأوجاع سُمّاري

منحتني من كنوز الحب أنفسها// وكنت لولا نداك الجائع العاري

ماذا أقول وددت البحر قافيتي// والغيم محبرتي والأفق أشعاري

وإن مضيت فقولي لم يكن بطلاً// لكنّه لم يقبّل جبهة العار

ماذا تريدين مني؟ إنني شبح// يهيم مابين أغلال وأسوار

هذي حديقة عمري في الغروب كما// رأيت مرعى خريف جائع ضاري

إنْ ساءلوك فقولي لم أبع قلمي//ولم أدَنّس بسوق الزيف أفكاري

أمّا المجلد الثالث الذي يقع في ألف صفحة ونيّف،فهو لا يقلّ أهميّة عن سابقيه فقد احتوى عل المواضيع التالية، على سبيل التعداد: قصصًا طريفة عن المهن الطبية ، المساعدة كالصيدلة والتمريض والقبالة وما رافقها من أحداث ومن الجدير بالذكر أنّ المجلدات الثلاث زاخرة بالوثائق والصور والرسومات والتقارير والإحصاءات التي أثرت الموسوعة باعتبار أن القاعدة تقضي (بأنّ الثقة بالوثيقة) ولا يسعنا في الختام إلاّ أن نقول شكراً لكاتب هذه الموسوعة الطبية التاريخية،لحق إنها من احدى المعجزات،يستحق صاحبها لقب المفكر والطبيب البارع والسياسي المحنك والكاتب الحر الجريء،إنه صاحب المواقف الشجاعة الذي لا يخشى في الحق لومة لائم يصدق عليه قول الشاعر أبو فراس الحمداني:

ونحن أناس لا توسط بيننا// لنا الصدر دون العالمين أو القبر

تهون علينا في المعالي نفوسنا// ومن يخطب الحسناء لم يغله المهر

وما هذه الأيام إلاّ صحائف//لأحرفها من كفِّ صاحبها بِشْرُ

وأعجبني قول الشاعر البغدادي

لا يعرف الشوق إلاّ من يكابده// ولا الصبابة إلاّ من يعانيها

لا يسهر الليل إلاّ من به ألم// ولا تحرق النار إلاّ رجل واطيها

وفق الله العلاّمة البارز والأستاذ القدير، والطبيب الماهر الذي لا يجارى مهره

ولا يبارى علمه في كل ميادين السباق، داعين له بالعمر المديد ، والرأي الرشيد

وحباه الله تمام الصحة والسعادة والهناء، ليظل سراجاً وهّاجاً يضيء حلكة الظلام للتائهين ،وجرسا ينبه السادرين في غيّهم والغافلين في نومهم ،ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا،. ربنا إنك رؤوف رحيم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :