facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وزارة التربية وكورونا والحق في التعليم


فيصل تايه
22-11-2021 08:52 AM

اغلب دول العالم استمرت في انتهاج اسلوب التعليم الوجاهي وواصلت اجراءاتها الاحترازية تخوفاً من انعكاسات "جائحة كورونا" ، فقد أعطت صورة واضحة للوضع الذي سيكون عليه المجتمع التعليمي بعد انقضاء "الوباء" والخروج من اجراءات سياسة الإغلاقات ، حيث التفكير برؤى مبتكرة تتواكب مع الاوضاع المستقبلية ، بطرح الأفكار خارج الصندوق حيث لجأت العديد من الحكومات للتحايل على الواقع المفروض وتمكين ملايين الطلاب من السير قدما لاستكمال مستقبلهم التعليمي مع مزيد من الإجراءات احترازية ذلك "بالتشديد" على اساليب الوقاية من العدوى ، والمحصلة توفير البيئة التربوية الآمنة الصحية السليمة للطلبة والعاملين في الميدان ، ونحن في الاردن تمكنا وبتوجيهات ومتابعة واهتمام من قيادتنا الرشيدة من تحويل تحدياتِ الجائحة التي واجهت قطاع التعليم إلى مرحلة استثنائية من الإنجازات ، مع الالتزام بالاحترازات الصحية ، اضافة الى ضرورة تلقي "اللقاح" الذي هو الخيار الحتمي لتحصين ابائنا من هذا الوباء اللعين .

وزارة التربية والتعليم وضمن الظروف الاستثنائية الحالية في مواجهة الجائحة لم تقف مكتوفة الأيدي حيال التطورات الاخيرة بل سارعت لاتخاذ الاجراءات الكفيلة باستمرار تعليم الطلبة وبالتعاون مع وزارة الصحة والمركز الوطني لإدارة الازمات ولجنة الاوبئة ، رغم ما واجهته من تحديات وصعوبات في هذا الأمر ، ما شكل عبئا كبيرا على الوزارة وقياداتها المختلفة في الميدان والمركز ، والذين كان لديهم الإصرار على ضرورة استمرارية العملية التعليمية الوجاهية وحق الطلبة في التعلم ، وألا ينقطع الطلبة عن تحصيلهم الدراسي النظامي بأي شكل من الأشكال ، ما دفع بالوزارة إلى تسخير كل الإمكانات لديمومة الحركة التعليمية بالالتزام بتطبيق البروتوكول الصحي وعبر الطرق والاساليب التعليمية المباشرة والهجينة والمنصة الإلكترونية المتاحة والقنوات التلفزيونية التعليمية ، ولم يقف الأمر عند ذلك بل صاحب هذه العملية وتلك الاجراءات تدريب للكوادر التعليمية على اساليب "تعليم المستقبل" وفي تطوير طرق واستراتيجيات ومواد إثرائية ، تواكب المرحلة تسهل على الطالب عملية التعليم ، وقد صاحب ذلك ايضاً تقييم مستمر لقياس مدى أثر هذه الخطط وفعاليتها من أجل التطوير والتحسين ، ولا شك ان الوزارة ماضية في سعيها الى عملية تعليم مستقبلي بطريقة تفاعلية مستمرة والذي تعتبر الوسيلة المساندة في مواجهة متطلبات الالفية .

اننا ونحن نتحدث عن هذا الموضوع ، لا بد من تسجيل شهادة فخر واعتزاز بالمعلم الاردني الذي هو فارس المَوقف في كل الظروف والاحوال ، وبما يمتلك من ادوات في مواجهة عدو فتاك ، فأي نجاح ظاهري يتحقق يَعود لِفرسان الميدان وسَدَنَةِ هذا الجيل الذين قرروا أن يَنجَحوا في اختِبار كُورونا ، حيث للتَّدريس فَضاء واسع ، فالمُعلِّمون اختاروا انتمائهم لمهنتهم في تَعليمَ الجَميع وفق ما يمليه عليهم ضميرهم ، لذلك فقد رَبِح المُعلِّمون المَعرَكة يَوم أَرادوا أن يَكونوا هُم ابناء الوَطن الغيارى ، وللامانة ، فالكثير من المُعلِّمين يسجلون بفخر الكثير من " قصص النجاح الموثقة" التي كانت مصدر الهام وتميز ، كَما وأَنَّ دور الأهالي واولياء الامور المستمر مَدعاة للفَخر مِن مُتَابَعَة أَبنائهم وتَّواصلهم مع المُعلِّمين بالطرق المتاحة ، فقد شعروا ان هناك مهام ومسؤوليات جديدة أضيفت إلى مهامهم المعتادة التي باتت أكبر وأعمق وأشمل في حماية ابنائهم من العدوى وانتشار المرض ، فالمرحلة تتطلب تعاوناً تاماً وتنسيقاً وتواصلاً مستمراً مباشراً بين الأهالي والمؤسسات التعليمية على اختلافها لأن هذا التكامل والتعاون بجعل المسؤولية مشتركة والأدوار واضحة ، فالحاجة ماسة لكل الجهود الخيرة من ابناء هذا الوطن .

وأخيراً ، دعونا نثمن مرة أخرى الجهود المباركة التي تعمل ليل نهار من اجل الخروج بمستوى العمل كي لا نقف مكتوفي الايدي في مواجهة الظروف الاستثنائية امام جائحة عالمية اكلت الاخضر واليابس ، ودعواتنا نرفع اكف الضراعة الى الى الله عز وجل ان تبقى الطُّيورُ في أعشاشِها ويبقى المُعلِّمون في قواعِدِهم سَالمين ، مَرفوعي الرأس فخورين بما أنجزوا ، متسلِّحين بما اكتسبوا من خبرات ، فقد صَنَعَ المجتَمَعُ الاردني وفي مُقدِّمتِهم المُعلِّمُ من جائحة كورونا سُلَّماً إلى المَجد وجِسراً لِتَجاوزِ مِحنةٍ أخذوا مِنها المِنحَة ثم نَفضوا عَن جِباهِهم غُبار المعركة.
والله ولي التوفيق





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :