facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رسالة وصفي التي لا تموت


رندا حتامله
28-11-2021 10:00 AM

اليوم الذكرى الخمسون لإغتيال شهيد الأردن وصفي التل، ومازال سؤال أين أنتم من وصفي؟ يقف حائرا على لسان كل أردني مازال السؤال حاضرا في وجدان الأردنيين وفي كل أدبياتهم وبعد كل حادثة نشعر فيها بالخذلان والإنهزام وقلة الحيلة

معضلتنا كأردنيين أننا لا نملك ذاكرة هشة ، سواء كنا من الجيل الذي عاصر الشهيد أو الجيل الذي عقبه أو جيلنا الذي تربى على ذكرى الشهيد التي مابرحت سيرته على لسان أجدادنا وآبائنا وأحرارنا اللذين مازالت رسالة وصفي تتمثل امامهم حية وهو الذي خطها بحروف من شهامة وأبجدية من رجولة لايعرف الإنبطاح لها سبيلا مازالت ذاكرتنا الأردنية واقفة عند نهايات ستينيات القرن الماضي ايام المحنة العربية ووصفي يواجه حشدا من المجتمعين في ردّه عليهم بعد محاولة ضغطهم بوقف المساعدات عن الأردن، ظل وصفي على صمته وحين آن وقت الغذاء ، طلب إلى أحد الخدم أن يقدّم له رغيفا من الخبز والقليل من البصل واللبن، كانت تلك إشارة نابهة، ووحي بالغ الدلالة لطريقة عيش تلائم شخصية الإنسان الأردني، كأن وصفي يقول لهم في تلميح لا تصريح فيه إنّ العفاف والكفاف والقناعة والرّجولة والشهامة هي خبز وماء الأردن إنه أول درس يقدّمه هذا المناضل في نهاية ستينيات القرن الماضي، عن قدرة الأردني في مواجهة العواصف والنكبات، وهي رسالة ماض تحضر الآن وبقوة في خضّم الإذعان والإنهزام الذي يشعر به الأردني اليوم ، إنها رسالة تعلّم الصبر وتوطّن الكائن على تلك القدرة العجيبة في دفع البلاء بقوة وشجاعة وثبات لا يعرف المهادنة.

يدرك الأردني أنه لن يموت من الجوع أو العطش ولن يموت من انقطاع الكهرباء او الغاز ولكنه سوف يموت من الإنبطاح والإذعان للعدو والشعور بالخزي والعار وهو تتبدد كرامته .

وعليه فإن رسالة وصفي التلّ البعيدة في التاريخ القريبة في حاضر فعلنا هي ما يجب أن نتخذه كنبراس هدي وكشّاف نور حتى نتجاوز عتمة ظلام النوايا .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :