facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الطاقة الشمسية .. لماذا تأَخرنا بتصنيعها؟


ناديا هاشم العالول
29-11-2021 11:20 PM

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن أهمية استخدام الطاقة البديلة من رياح وشمس.. الخ كمصدر لطاقة رخيصة.. نظيفة.. رفيقة بالبيئة..

فعادت بي الذاكرة إلى عنوان تصدّر وسائل الإعلام قبل 8 سنوات «أم قمر تضيء صحراء الرويشد».. حيث تجمع أشعة الشمس وتخزّنها بصناديق لتنير خيمتها بالصحراء من خلال خلايا شمسية تصنّعها بنفسها..

فرفيعة عناد «أم قمر» أول سيدة في الشرق الأوسط تهندس الطاقة الشمسية بالرغم من كونها أميّة لا تعرف القراءة والكتابة!

بدأت قصتها عندما انطلقت من خيمتها إلى «مدرسة الحفاة» بالهند حيث مكثت 6 أشهر تعلمت خلالها كيفية صناعة الطاقة الكهروضوئية.. فكانت تتعلم تركيب وصناعة وتجميع الأجهزة الدقيقة بلغة الإشارة والرسومات للفارق اللغوي بين الجهتين, ومع ذلك من خلال عزمها واجتهادها تمكنت من التعرف على أدقّ تفاصيل امتهان صناعة الطاقة والطبخ على طاقة الشمس وتفوّقت على جميع المتدربين في «مدرسة الحفاة» وفقاً لمديرها «بانكر روي».. والذي كان يشترط تدريب السيدات «الأميّات» فقط ليصبحن منتجات بهذا المجال..

حاولَتْ بعد عودتها الحصول على دعم مشروعها لتدريب السيدات..

تبلغ قيمته 115 ألف دينار لتستطيع من خلاله اضاءة القرية بالكامل وتعميمه على قرى أخرى مظلمة قد تكلّف اضاءتُها مبالغ طائلة تصل إلى الملايين.

لكنها لم تفلح علماً بأن تجربة ام قمر تُعتبر بحينها رياديّة على مستوى الوطن العربي، ولها أهميتها في ضوء شحّ موارد الطاقة وما يستنزفه الأردن من ميزانيته سنوياً بنسبة 22 بالمئة لاستيراد 97 بالمئة من الطاقة الكليّة.

ونتساءل بهذا المضمار عن الدعوات التي تحثّ على الاستثمار بخاصة بالمشاريع الصغيرة مشجعة دوماً الجميع على التفكير فوق العادة بعيداً عن الأطر والقوالب الجامدة/ خارج الصندوق/ وهو بمثابة مطلب الأفراد والشعوب والحكومات والمؤسسات..الخ كحل أمثل للتنمية والنمو على الصعد كافة... ومع ذلك لا نعيرها أي انتباه حقيقي يتم تطبيقه على أرض الواقع..

علماً بأنه لا نمو بلا تنمية ولا تنمية دون استثمار بمشاريع إنمائية ضخمة/ ميجا/ إضافة إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة لو تم تفعيلها وفق نهج استثماري سليم لتعافى نمونا الاقتصادي..

ونتوقف عند محطة أخرى عندما اعلنت وكالة الغوث عام 2018 عن نيتها اقامة مشروع للطاقة الكهروضوئية/ توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية/ لزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وحماية البيئة.. ومنذ ان دخل المشروع بمرحلة التنفيذ منذ اواخر آب- عام -2021 في منطقة المقابلين قرب مدرسة تابعة لـ"الأنروا» قوبل بجدل واسع.. واعتراضات بيئية.. بحيث أُزيلت حوالي 162 شجرة معمّرة قرب المدرسة ليمدّوا الألواح الشمسية..

متسائلين لم هذا التناقض؟

إذ كيف نرفض تمويل مشروع رخيص بصحراء قاحلة لاهبة بينما نسارع بقطع الأشجار المعمّرة حول مناطق سكنية.. حتى لو تم تعويضها فلن يصلح العطّار ما أفسده الدهر!

ونتوقف عند محطة «السيلكا» هذا الرمل الاستثنائي بالجنوب برأس النقب وقاع الديسي ووادي السيق والبترا.. الخ.

فطيلة عشرات السنين ونحن نسمع عن 12 مليار طن من الرمال الزجاجية عندنا والتي تحتوي على نسبة عالية من السيلكا بحوالي 99 بالمائة، ويمكن استثمارها في 225 منتجاً.. كالصناعات الزجاجية ورمل السباكة وزجاج البصريات والكريستال وصناعة «أنظمة الطاقة الشمسية».. الخ متأملين ببناء مدينة صناعية تدفع بعجلة التنمية كما توفر فرص عمل لأبناء المنطقة..

ولكن للأسف يبقى التمنّي بواد والتطبيق بواد آخر..

أما آن الأوان لندرك أن الاستثمار لا نحققه بمعزل عن الإنسان كمورد بشري أساسي.. وقوة طبيعية تحقق الاستثمار؟

فسلسلة التنمية والنمو تظل قوية معافاة ما دمنا لا نهمل أية حلقة منها علاوة على أن القوة ليست أية قوة استثمارية كمستثمرين وكموارد بشرية تدير الاستثمار.. بل يجب أن تكون مؤهلة لتجعل البيئة الاستثمارية قادرة على جذب المزيد منه محلياً عربياً وعالمياً..

علماً بأنّ هكذا تأهيل لا يتم بمعزل عن تطوير الثقافة والقوانين..

وكان الله بالسر عليماً!

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :