facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مقدرات البلد!


عصام قضماني
01-12-2021 12:23 AM

بين فترة وأخرى تطلع علينا أصوات تكرر شعارات مثل بيع مقدرات البلد، وكأن هذه السلعة الممجوجة لا تزال تلاقي رواجاً في ظل صمت الحكومات وأهل الاختصاص.

أين مقدرات البلد وهل بيعت؟.. سبق أن طرحنا هذا السؤال واجبنا عنه أيام ما سمي بـ«الربيع العربي»، ودائماً هناك مشككون يتصدرون المشهد! «باعوا الثروات وبددوا المقدرات ولم يبق للأردني شيء!!» لدغدغة العواطف بالتضليل لاستفزاز فقراء الناس والبسطاء في ظل ظروف اقتصادية صعبة، وهو بظني سبب رواجها وتصديق الناس لها..! إثارة النقمة والغضب في ظل ظروف اقتصادية صعبة شعار يغمز من قناة الخصخصة ويقدمها باعتبارها اداة لبيع مقدرات البلد!.

الحديث غير العلمي عن بيع مقدرات البلد، ولو جرى التدقيق قليلاً لوجد الأردنيون أنهم المالكون الفعليون لهذه المقدرات، حسناً تعالوا نسرد الأرقام:- انظر إلى مساهمة المستثمرين الأردنيين في الشركات المدرجة في بورصة عمان وملكيتهم تتجاوز 52% بينما يملك غير الأردنيين حوالي 48%، مساهمة العرب 36%، وغير العرب 12%.

المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي -أموال الشعب- بالمرتبة الأولى في قائمة أكبر المالكين في مختلف القطاعات الاقتصادية بين البنوك والصناعات الاستخراجية وشركات خدمية ومالية وصناعية مختلفة وتبلغ موجودات الصندوق نحو 11.19 مليار دينار، موزعة على أدوات استثمارية متنوعة كالسندات وأدوات السوق النقدي والاستثمار العقاري والسياحي والأسهم في أكثر من 70 شركة مساهمة عامة وخاصة الاستراتيجية.

الحكومة تملك نحو 88 مليون ورقة مالية موزعة في عدد كبير من الشركات والمنشآت والمجمعات العقارية، والنقل، والمدن الصناعية وغيرها من الملكيات الصغيرة هنا وهناك، إضافة إلى 16 شركة مملوكة لها بالكامل و٨٠٪ من أراضي المملكة.

الأصل هو أن نطالب بأن يكون الأردن دولة مكتفية ذاتياً لا تعتمد على القروض والمنح والعطايا، وهي مشروطة صراحة أو ضمناً.

الضائقة الاقتصادية يقابلها مبالغة في الحديث عن الفساد لكن نظرة عاقلة إلى شكل البنية التحتية لبلد فقير تجيب عن سؤال مصير المال, لكنه الاستخدام السياسي لقصة الثروات الضائعة وللقضايا، هو توظيف لأوجاع فقراء الناس! ما لا يريد أحد أن يقر به هو أن الفساد الإداري أشد وقعاً عندما يشاء موظف لسبب ما أن يعطل مشروعاً بملايين الدنانير ومئات فرص العمل.

هناك أموال هُربت إلى الخارج، وهناك رجال أعمال تعثروا وخلفوا ملايين الدنانير من الديون لكنها أموال نهبت من شركات واستعادتها ستكون لصالح هذه الشركات.

بهذا المعنى ليس هناك أموال ضخمة نهبت من القطاع العام، بل هناك اخطاء في إدارة المال واوجه إنفاق غير لازمة وغير منتجة.

مهمة مكافحة الفساد هي ملاحقة رجال الأعمال المتهمين بقضايا فساد ممن فروا إلى دول ليس بيننا وبينها اتفاقيات تسليم المطلوبين مثل كندا وغيرها..

qadmaniisam@yahoo.com

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :