facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قانون ومؤسسات أم جغرافيا وقبليات


عمر الصمادي
05-12-2021 01:40 AM

من ابرز أدوات ( دولة القانون والمؤسّسات) في عصر ثورة نظم الإدارة والتقنيات الحديثة التي تطبقها كاستراتيجيات راسخة البلدان المصرة على ان تبقى في صدارة الأمم، أو تلك الطامحة للحاق بركب العلم والتطور والحداثة، أنها تتعامل مع جميع مواطنيها، على أساس الرقم الوطني المدون في بطاقة الهوية، مسخرة الثورة التقنية والمعلوماتية لإحداث دفعة قوية في انطلاقتها نحو التميز والتقدم والاستقرار، مبنية على حاكمية رشيدة شعارها العدل والمساواة والكفاءة كمعيار لتوزيع مغانم التنمية .

ومع كل الشعارات الرنانة التي نسمعها فإنني كمواطن أرى ان البون شاسع جدا بين رؤية ملكية سامية تضمنتها أوراق جلالة الملك النقاشية، وبين ما اره كغيري من المواطنين من ممارسات لكثير من المسؤولين على ارض الواقع، لا زالت تتعامل مع الوطن والمواطن بعقلية الغزوات والمغانم .

لم نستفيد على الإطلاق من تجارب الدول التي كانت في الترتيب خلفنا بكثير، في حقبة الخمسينات وحتى نهاية الثمانينات وها هي اليوم تتجاوزنا وبمسافات فلكية، عندما نظمت شؤونها وفقا لمعطيات الحكم الرشيد لاستثمار الإمكانات والموارد الطبيعية والبشرية بما يحقق رؤية المملكة ويجعلها دولة قادرة كليا على الاعتماد على نفسها وبما يخدم كافة أفراد الشعب.

ابحث بين دهاليز الإدارة الحكومية وما تفرخ عنها من شركات في الغالب أنشأت من اجل شخص ما في زمان ما لغاية ما، عما سمي ( بالقانون والمؤسسات) فلا أجد لها أثرا على الأرض، رغم أنها كشعار غاية في الأهمية ولكنها كتطبيق تعتبر افضل الحلول الناجعة لجميع مشاكل وتحديات أي دولة .

بقدر ما نعتقد ان الفساد المستشري في شريان الوطن هو فساد مالي وحسب، ولكن الطامة الكبرى وجوهر الفساد ومنابعه تكمن في الفساد الإداري، غير القابل للإصلاح المنشود، فلو بدأنا اليوم فسنحتاج إلى 50 عاما حتى نحقق الإصلاحات الضرورية إلا اذا امتلكنا عصا سحرية وإرادة حقيقية نحو إصلاح الجهاز الإداري الفاسد.

ان بيئة الإدارة والنهج المطبق حاليا تسبب في شلل منظومة الإنتاج القومي، وأثرت على سيادة القانون والأنظمة التي في الغالب تفصل حسب رؤية شخص مسؤول ليمارس القوة والسطوة من اجل اذعان الموظفين والعاملين تصل في بعض الشركات الحكومية حد الاستعباد ... ونحن لا نعبد إلا الله تعالى ولا نعرف ملوكا علينا إلا الهاشميين حفظهم الله ورعاهم.

اختم على خجل بان نجاح المؤسسات مرهون بمضمون الأنظمة الإدارية المطبقة على القوى البشرية العاملة والذي يفرض ان يؤمن بقدرتها على القيادة والإبداع والتغيير وحل المشكلات وفقا لرؤية أفقية مرتكزة على معايير الكفاءة والقدرات وليس على معايير المعارف والأقارب وأصحاب الوساطات من اجل النهب والسرقة والعبث بالمقدرات

ان لم نرى تصويبا للأوضاع المائلة في مختلف القطاعات، ونلمس الالتزام بتطبيق القانون الادارية والأنظمة والتعليمات بعدالة ونزاهة ومساواة، فلن اقتنع انني في دولة قانون ومؤسسات




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :