facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




جودة نظام رتب المعلمين .. كمشروع مهني نهضوي


فيصل تايه
20-12-2021 09:55 AM

نعي تماما ان رسالة التربية والتعليم رسالة إنسانية عظيمة ، كما ونعي اكثر ان من ينتمي إليها يجب أن يكون قادراً على التمييز والإدراك الواعي للرسالة التي يحملها ، والوظيفة التي ينظر إليها على أنها ليست حافظة للتوقيع في بداية الدوام اليومي ونهاية ، ومنع أي معوقات قد تخل براتب آخر الشهر ، بينما يكون هو المعلم المؤمن بعظمة الرسالة التي يحملها مسترسلا في استزراع المعرفة في عقول وأفئدة الأجيال ، ليشكل القيم والأخلاق والدين والانتماء والهوية وقدسية الحرف والكلمة بصمت وتفانٍ ليضيء الدرب وينير لنا الطريق .

فكم نحتاج الى الحديث بصوت عال يتمحور حول هذه الشخصيه الاجتماعية الاعتبارية والتي لا بد من انصافها ، شخصية المعلم الانسان ، هذا المعلم الذي يجب ان يمثل الجسر الأوحد لمشروع نهضوي نطمح له ، ولن يبلغ الوطن إلى التطور والتنمية والنماء والأمن والاستقرار والعلم والمعرفة إلا من خلاله ومن بين يديه ، ومن يعتقد غير هذا فهو إلى الجهل ، كما ونعلم علم اليقين ان المعلم هو بوصلة التغيير المنشود وهو الجسر الذي تعبر من خلاله المجتمعات المتقدمة ، لذلك فنحن نحتاج الى التشبع بثقافة المسؤولية والأمانة العظيمة التي تحملها ويتحملها ؟!.

اننا ونحن نتحدث عن المعلم يجب ان نسعى جاهدين لتميزه بنظام وظيفي وهيكل خاص مستقل ليبقى له صمام أمان لحاضره ومستقبله ، لذلك فقد عملت دولتنا الأردنية وبتوجيهات ملكية سامية الى تثمين دور المعلم الذي هو المحور الأساس في منظومة التعليم ، والسعي لتعزيز التميز بين المعلمين ، من خلال العمل على رفع جودة أداء كافــة العامليــن فــي الوظائــف التعليميــة وتحسين قدراتهم ومهاراتهم ، من خلال إتاحة المجال للمعلمين والعاملين في التعليم مجال أكبر للإبداع والتميز والترقي إلى مستويات متقدمة في السلم التعليمي وكذلك إثراء الفكر العلمي والبحثي لديهم ، اضافة للتطبيق العملي للمعايير المهنية في المجالات التربوية المختلفة ، من أجل المساهمة بشكل فعال في رفع جودة الأداء التعليمي بما ينعكس إيجابًا على تحصيل الطلاب ، مما يدفع المعلم للبحث عن تطوير نفسه والحصول على الدورات التدريبية التي تخوله لارثقاء بادائه المهني من خلال الرتب الوظيفية لتربط فيها الحوافز والمكافآت المالية والنصاب اليومي بحسب الخدمة في التعليم والحصول على الدورات التدريبية ، والكفاءة التي تمكنه من الارتقاء الى افضل المستويات الوظيفة في زمن وظيفي قليل .

لقد كان المعلمون يعانون من مشكلة عدم تحسين مستوياتهم الوظيفية ويشعرون بالإحباط تجاه ذلك ، فمن الناحية المهنية فإن الحديث يشمل المعلمين المخلصين المتفانين والمنتجين الذين جاءوا إلى المهنة حباً ، وهناك من جاء إلى المهنة من غير أن يكون محبا لها بل جاء حبا ورغبة في الحوافز فلم يسع إلى تطوير نفسه ، وربما انتهى وقوده بعد فترة وجيزة من العمل في التدريس، لذا فإنه من الضرورة بمكان وجود حوافز حقيقية للمعلمين الأكفاء وذوي المهنية العالية ، ولعل أفضل السبل إلى ذلك هو العمل وفق سلم رتب المعلمين ، حيث يربط ترفيع المعلم إلى المستوى المهني الأعلى بتطويره لنفسه وتكون آلية الترقية منصفة ، فإذا رغب المعلم في التقدم يقوم بتطوير نفسه وإلا فإنه سيبقى مطالبا بالحد الأدنى من جودة العمل ولن يحصل على مزيد من الحوافز التي يحصل عليها أقرانه ، وبذلك فأن الرتب الوظيفية للمعلمين ترتبط بالراتب والمكافآت المالية؟

إننا هنا نؤكد ومن خلال مراجعتنا لنظام الرتب المعتمد في وزارة التربية والتعليم ، على عدالة النظام القائم على الرتب والحوافز المهنية المرتبطة به بإعطاء كل ذي حق حقه ، حيث يأتي هذا النظام انسجاماً مع نظام الخدمة المدنيّة الجديد ، حيث يهدف إلى تحسين الوضع المعيشي للمعلمين ، والارتقاء بمستواهم الوظيفي ورفع مستوى كفاءتهم ، فلا يمكن أن يعطى للموظف الساكن حق غيره ، وتبقى الفرصة قائمة لمزيد من التقدم لكل معلم في المجال المهني ، مما يدفعه إلى تشخيص أدائه ذاتياً وحفزه للترقِّيه ، مما يمكنه من الترشح للقيادات التربويَّة المدرسيَّة والإداريَّة والوزاريَّة بعيداً عن المؤثِّرات التقليدية التي كانت خاضعة لاعتبارات معروفة ، كما ستنتهي حالة تقاذف المسؤوليَّة جراء حالة ضعف أداء المعلِّمين ، وستعطي مؤشِّرات إيجابيَّة ستظهر متتابعة تؤدي إلى نقل منظومتنا التعليمية نقلة نوعيَّة .

بقي ان اقول ان نظام الرتب المعتمد لترقية المعلمين رافقه إعداد الوثائق الفنية المرتبطة بمسرتهم المهنية مثل : ميثاق مهنة التعليم الذي يشكل مرجعًا أساسيًا للمعلم في تطوير أدائه ويعكس أثرًا مباشرا على تحسين أداء الطلبة ، لتحقيق وضمان جودة العملية التعليمية التعلمية، والذي يرتبط ارتباطا مباشرا بنظام الرتب.لذلك فمن الضرورة بمكان العمل على اشاعه روح التفاؤل بين المعلمين بنظام الرتب الحالي وضرورة توعيتهم بتفاصيله التي تعود بالفائدة قصيرة وطويلة المدى على مستويات ادائهم بما يحقق الاهداف المنشودة .
والله ولي التوفيق





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :