facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





هل يملك الشباب الأردني بيئة مناسبة للابداع؟


عبدالكريم الهزايمة
03-01-2022 01:37 AM

اليوم في عصر العولمة، الانفتاح، التطور الرقمي والتكنولوجي، القرن الواحد والعشرين أو المئوية الثانية، تتعدد المسميات ولكن تتشابه الرؤية والرسالة بأن هذا العصر هو عصر التطور والسرعة، عصر الذكاء والخروج عن المألوف فالخيال والمستحيل الذي كنا نشاهده على شاشات التلفاز التي تتمتع بوزن ثقيل جدا وصورة غير واضحة تهتز عند أي موجة امطار او رياحٍ قوية واسلاك تمتد على من أسفل الأبواب والتي دائماً ما كانت ربات البيوت تحاول إخفائها خلف خزانه "البوفيه" التي تم شرائها لهذا التلفاز فقط أصبحت اليوم حقيقة نشاهدها على الهواتف الذكية التي لا يتجاوز وزنها ال٣٠٠ غرام وبدون اسلاك وبصورة تصل جودتها إلى 1080 ميجا بيكسل.

في خضم كل هذا التطور والنقلة النوعية والسريعة جدا نجد الشباب الأردني اليوم يصارع بين ما يشاهده ويسمعه وما يعيشه كل يوم!

نعلم جميعاً بأن الواقع الاقتصادي صعب والتحديات ثقيلة جدا وفي نفس الوقت يأتي أي مسؤول ليوجه الشباب بأن علينا أن نخلق من هذه التحديات فرصاً لنا جميعاً وهذا ما يسعى اليه أي شاب فهو ان شاء أو أبى عليه أن يبدأ بذلك من الأساس.

و كشاب ترعرع في صغره على افلام الخيال العلمي وأفلام الكرتون الخيالية ك غريندايزر عليه أن يطمح وعندما يلاحظ التطور الهائل من حوله وما يشاهده هذا الشاب من تقنيات مخيفة جعلت المستحيل الذي كان يضنه، حقيقة كافتتاح كأس العرب في قطر وما استخدموه من تطور او كاحتفال الصين برأس السنة يجعله يتشجع ليكون جزء من هذا التطور الذي يسابق الضوء من سرعته.

يأتي إلى واقعه ويفتح باب بيته ليبدأ مشواره في السعي وراء ذلك، أن أراد الذهاب باستخدام المواصلات العامة فما يدركه ان يصل الا وقد انك من التأخير وسوء هذه الوسائل وتأخرها واذا استقل سيارته الخاصة فسيصيبه شعور بالندم لأن شوارع مدينتنا تجعلك متندما على أقساط سيارتك التي لم تفرح بها بعد.

وفي وسط وجود قوانين التباعد الاجتماعي وعدم الاختلاط تجد أن ما يصنع هذا الازدحام والتراص الاجتماعي هو التأخر الذي نحن فيه، فالعالم حول الإنسان إلى آلة ونحن حولنا الآلة إلى خُردة تباع بالكيلو بسبب قلة الاهتمام، فعندما بطلب موظف الأمن في اي منشأة او مؤسسة رسمية التأكد من بطاقة المطعوم يدويا وتقليديا بهذا الشكل فذلك بدائي جدا بناء على ثقافة العصر على الاقل ويعود باثر رجعي على الفائدة المرجوة من هذه الاجراءات ، فأين التكنولوجيا لتحل لنا هذا الموضوع!

وتستمر المفاجأة ويستمر مشوار الاحباط من البيئة التي تمنع التفكير خارج الصندوق كما يقال، حتى ان دخلت إلى محاضرة جامعية تجد الدكتور يقول : " اصلاً هذا قديم وبطل حدا يستخدمه"، ولكنه لا يخبرنا لماذا ما زلنا ندرسه لغاية الآن!

وهذا واقع لا يمكن إنكاره فالجامعات والمدارس اليوم نشاهدها ببنى تحتية متهالكة جداً، حتى ابسط الاحتياجات كشبكة انترنت او مختبر حاسوب بسيط يعمل بدون خلل غير متوفرة.

نحن قادرين على خلق فرص من رحم التحديات ولكن العدو الأكبر لنا اليوم هو عدم وجود بيئة مناسبة لهذا.

وهنا يجب أن نجيب على سؤالنا الذي طرح في البداية، هل نمتلك البيئة المناسبة لذلك؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :