facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





وقفات مع سيادة القانون الأهمية والأثر في بناء المجتمع (1)


القاضي الشرعي د. أشرف العمري
25-01-2022 09:02 AM

سيادة القانون هو مبدأ أقرته الشرائع لخصت مفهومه الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك بخضوع الجميع، أفراداً ومؤسسات وسلطات، لحكم القانون.

ولعظيم اهمية هذا المبدأ وكبير أثره على الدولة والمجتمع فإنه يعتبر من المبادئ الكلية الواجبة لأمن المجتمعات وعافيتها وازدهارها ونمائها وتطورها، ولنا مع هذا الأصل الذي أقرته شريعتنا وجعلت منه ركيزة من ركائز الدولة وقيمها وقفات في هذه السطور.

الوقفة الأولى: إن سيادة القانون تجذر علاقة الفرد بالدولة وتقوي من شعوره بضرورتها في حياته وأهميتها له باعتبارها الحامية لحقوقه والسياج المنيع لأمنه في نفسه وماله وعرضه ليرتقي بهذا الشعور عقيدة أصيلة تجعل منه شريكا في حفظ وجودها وكيانها لأنها بيته ودرعه الذي لا يمكن أن يفرط بها مهما علت الخطوب وتنوعت عاديات الزمان ولو على أثرة يجدها على نفسه، لأن الفرد منا عاين مشاهدة أو بالخبر وعلم يقينا مخاطر انعدام الدولة والفوضى وآثار ذلك على حقوقه ومجتمعه.

الوقفة الثانية: قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) وقال عليه الصلاة و السلام: ( إنما هلك الذين قبلَكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهمُ الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهمُ الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ ) ، يرشدنا هذان النصان إلى أن مبدأ سيادة القانون لا يؤتي ثماره اذا انحسر إطارا نظريا وظاهرة صوتية تعبيرية فقط ، ما لم يقترن ذلك بتطبيق حقيقي واحترام مطلق لأحكامه وفلسفته في الحياة ، و من الجميع تجاه الجميع، ولا يمكن ان نكون منحازين عمليا الى هذه المفاهيم ونتطلع الى رؤية نتائجها اذا كنا انتقائيين فيها، فإنفاذ سيادة القانون مسؤولية تشاركية بين الدولة وأجهزتها و المواطن، شراكة كاملة حقيقية يتحمل كل مسؤوليته فيها في قبول هذا المبدأ أولا أساسا للنهضة والتقدم والتطوير، وثانيا في الانصياع طواعية لأحكامه ومتطلباته ، دون تمييز أو تخير مستند الى المصالح الضيقة الآنية، ولو لم يكن هذا الفكر الانتقائي خطيراً وعاقبته وخيمة لما استحق أن يصفه الله تعالى بقوله: (كبُر مقتاً) ولما استحق أن يجعله النبي صلى الله عليه وسلم سببا في هلاك الأمم. (يتبع).

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :