facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قراءة معمقة في مضامين الرسالة الملكية السامية .. 1


فيصل تايه
31-01-2022 01:01 PM

ونحن نستحضر أسمى مظاهر الفخر والاعتزاز ، بقوة ومتانة الالتحام المكين الذي ما فتىء يجمعنا بالعرش الهاشمي المجيد ، وعلى امتداد جميع مراحل بناء صرح مملكتنا العزيزة ، فالتحولات الإيجابية المشهودة والخطوات الجبارة التي حققتها المملكة ، تدل على ان اليقين يحذوه بأن تبوأ هذه المكانة الرفيعة لم يكن ليتحول إلى حقيقة من دون آصِرَةٍ قوية بين العرش والشعب ، تجسدها رابطة العهد والانتماء والولاء لتراب هذا الوطن الغالي .

ففي غمرة الاحتفال بالذكرى العطرة التي تؤرخ لميلاد قائدنا الفذ ، في ذلك نخلد سيرة عطرة لمسيرة الخير الحافلة بالدلالات والحمولات التاريخية الوازنة ، اذ نجدد تأكيدنا على متانة العلاقة بين القائد وشعبه ، وان تشبثنا الراسخ بهذه الذكرى العطرة التي نكللها باجمل المعاني ، نسلط الضوء من خلالها على أواصر المحبة القوية ، وتعلق الشعب الاردني الراسخ بمليكه ، وباعث نهضته الحديثة ، الذي تمكن بفضل حنكة وتبصر وسداد رؤيتة وتجند أبناء هذا الوطن الأبي ، من شق طريق التقدم والازدهار بكل عزم وتباث ، فتاريخنا يشهد للأردنيين بالبسالة والثبات على المواقف التي يلهمها ويقويها حب بحجم حب الوطن .

جلالة الملك وفي هذه المناسبة العطرة عيد ميلاده الستين يؤكد الاعتزاز بالرابطة المتينة التي تربطه بشعبه ، والتي ما فتئت شعلتها تتقد وتكبر في عهده الزاهر ، بفضل رؤيته المتبصرة وقيادته الرشيدة ، يقدم رؤية متقدمة عميقة للمرحلة القادمة ، فمن خلال رسالة جلالته التي وجهها إلى أبناء الوطن وبناته بهذه المناسبة ، والتي حملت محاور واقعية ، فقد تناول فيها ملامح مستقبل الأردن في إطار رؤية وطنية شاملة عابرة للحكومات يشارك فيها الجميع ، وهنا اقتبس من جلالته "وأنا أقف على عتبة الستين من عمري ، وبلدنا الحبيب يبدأ قرنا جديدا من عمره ، تحضرني رسالة الهاشميين التي نذرت نفسي من أجلها، جنديا من جنود الجيش العربي، ومواطنا أردنيا يؤمن بهذا الوطن، وهي خدمة الأردن الغالي وشعبه العظيم".

لقد تحدث جلالته مخاطبا شعبه موضع الثقة المطلقة ومصدرالعزيمة ومنبع الامل ، فلا حدود لثقته بأبناء شعبه الغالي وبناته ، فخدمتهم هي غاية جلالته التي نذر كل حياته لها ، فكانت هذه الرسالة البلسم الشافي لهمومه ، فقدر جلالته أن يتصدر التحديات لأنه الأقدر على التشخيص ، فكانت رسالة جلالته واضحة ولا تحتاج لاجتهاد لتحليل مفرداتها، اختصرت مسافات التفكير ، بتأكيد مطلق بعدم وجود أولوية على الأردن وابنائه ، وأن هذه الرؤية تتطلب جهوداً مكثفة تبني على مواطن القوة وتعالج نقاط الضعف ، في التخطيط والتنفيذ، نتمسك بثوابتنا، ونحافظ على قيمنا، وندافع عن مواقفنا، باستخدام أفضل ما يوفره عصرنا من أدوات وإمكانات ، وبما يرفع سوية الأداء في مختلف القطاعات ، وما يوفره من الفرص والخدمات لكل الأردنيين ، لذلك فقد وجّه جلالته الديوان الملكي الهاشمي للبدء بتنظيم ورشة عمل وطنية، تجمع ممثلين من أصحاب الخبرة والتخصص في القطاعات الاقتصادية، وبالتعاون مع الحكومة، لوضع رؤية شاملة وخارطة طريق مُحكمة للسنوات المقبلة.

لقد كان جلالة الملك صريحاٍ وواضحاً مؤكداً أننا في الأردن نبدأ العام الأول في المئوية الثانية من عمر دولتنا، مصممين على البناء على ما أنجزه الآباء والأجداد ، لنكمل مسيرة التطوير ، ونتجاوز ما نواجه من تحديات، بعزم لا يلين وبإرادة صلبة وبتخطيط مؤسسي سليم ، وبرؤية واضحة ، لافتاً إلى أهمية أن تضمن هذه الرؤية إطلاق الإمكانيات لتحقيق النمو الشامل المستدام، الذي يكفل مضاعفة فرص العمل المتاحة لأبنائنا وبناتنا، وتوسيع الطبقة الوسطى ورفع مستوى المعيشة لضمان نوعية حياة أفضل للمواطن ، فالمواطن هو جوهر عملية التغيير ومحركها وهو الشريك الأساسي في تسريع وتيرة التغيير الإيجابي والإفادة منه ، مؤكداً جلالته ومن خلال رسالته السامية إنه سيتابع تنفيذ هذه الرؤية، لتُشكّل بما تتضمنه من خطط وبرامج، المرتكز الأساسي لكتب التكليف للحكومات، وبما يضمن الاستمرارية في الإنجاز للحكومات والمسؤولين، والحيلولة دون إعادة صياغة الخطط والاستراتيجيات كلما حلت حكومة محل أخرى.

رسالة جلالتة الملك تنطوي على استشعار تفاصيل أكثر دقة في محاولة لقراءة جادة معمقة ، وقد تكون من الرسائل الملكية النادرة والمباشرة التي تتطرق إلى تشخيص الواقع ، وتتقصد تعرية صريحة وواضحة لمواطن الخلل ووضع اليد على الجرح ، فقد يلامس شغفها مضمون الرسالة، عن فكرة الوضوح وعن توقعات ما بعد الرسالة، فهدفنا اليوم اغتنام كل فرصة ومعالجة كل خلل، من أجل توفير العيش الكريم والحياة المريحة لكل أبناء شعبنا ، وعلينا أن نعمل على تجسير فجوة الثقة بين الشعب والحكومات ، وهذا يبدأ بتبني الحكومات خططا وبرامج شاملة متكاملة، بأهداف واضحة ومخرجات قابلة للقياس ، وبذلك فإننا لن نجد الحلول إن بقينا في دوامة لوم وتشكيك وتغييب للحقائق والمنطق والعقلانية، ولن نخرج من هذه الدوامة إلا بشراكة حقيقية بين الحكومة والمواطنين للتصدي للإشاعات والأخبار الكاذبة والمعلومات الزائفة.

لقد ركز جلالة الملك على إعادة بناء القطاع العام بما تتطلبه الالفيه والثورة التكنولوجية التي توفر فرصة لإعادة هندسة القطاع العام بطرق مبتكرة وتجعل تقديم الخدمات العامة عملية أكثر سلاسة وكفاءة وشفافية ، وييسر على المواطنين ويسهل عليهم ، ذاك بتقليل المعاملات الورقية المباشرة، وبذلك سنختزل الكثير من الترهل، وستصبح سوية الخدمات وعدالتها أقل عرضة للأهواء الشخصية أو الفساد الوظيفي الذي يختبئ في الرزم الورقية المكدسة ، كما وعلينا أن نتحدى أنفسنا وأن نتخذ أكثر القرارات جرأة وأصعبها بلا تردد ، ما يتطلب وضع خارطة طريق واضحة بسقوف زمنية للتغلب على العقبات التي تعيق نمو كافة القطاعات بما فيها القطاع الخاص، ومعالجة السلبيات التي تشوب العمل المؤسسي في القطاع الإداري في الدولة.

للحديث بقية في الجزء 2





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :