facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المقالة الجامعة / الحلقة الرابعة


اللواء المتقاعد مروان العمد
01-02-2022 01:28 PM

قبل الدخول في هذه الحلقة اود الاعتذار لكم عن اعتقادي الخاطئ بأن كلمة الاردنيات قد اضيفت على المادة السادسة من الدستور لتصبح الاردنيون والاردنيات ….والى آخر المادة ، حيث اتصل بي احد اعضاء لجنة تحديث المنظومة السياسية واعلمني مشكورا ان كلمة الاردنيات ادخلت على عنوان الفصل الثاني من الدستور والذي كان عنوانه حقوق الاردنيين ، ليصبح حقوق الاردنيين والاردنيات ، والذي يقع تحت عنوان هذا الفصل المواد من الخامسة وحتى للثالثة والعشرين من الدستور .وبقيت جميع مواد هذا الفصل تستخدم تعبير الاردنيين في الحديث عن حقوقهم . وهذا يعني ان المقصود الاردنيين والاردنيات معاً وانهم جميعاً يتمتعون بهذا الحقوق وبالتساوي ، والدليل على ذلك ورد في المادة 23 التي تتحدث عن حقوق العاملين حيث اشترطت الفقرة دال من هذه المادة على تعيين الشروط الخاصة لعمل النساء والاطفال . وكانت هذه الفقرة الوحيدة التي تميز النساء عن الرجال بكل مواد هذا الفصل وتعطيهن حقوقاً اضافياً عن الرجال . وانا وان كنت اعتذر عن هذا الخطاء . ولكن ذلك لا يغير من سلامة ما قلته وما سأقوله في مواجهة المعترضين على ذكر الاردنيات في عنوان هذا الفصل ، بل على العكس فهو يعزز موقفي ويسقط كل حجج ومواقف المعارضين.

واستكمل حديثي بالقول إن الكثيرين برروا اعتراضهم على اضافة كلمة الاردنيات في الدستور ، بحجة ان من خصائص اللغة العربية تغليب المذكر على المؤنث اذا شمل الكلام كلا الجنسين ، وان الاصل هو التذكير ، وان هذا التذكير هو نحوي وليس جنسي حسبما قال سيبويه.

وان هذا لا يعني تغليب المجتمع الذكوري، فأروني ما تقولون مما قاله رب العزة في كتابه الكريم والذي يسموا على كل شيء سواه.
فقد قال تعالى في سورة التوبة الآية 71
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
وقال تعالى في الآية 72 من نفس السورة ( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيم ) وفي كلتيهما وردت كلمة المؤمنات كمرادفة للمؤمنين دون تغليب الذكورة على الانوثة .

وقد ورد في الخطاب القرآني وجوه بلاغية كثيرة في سياق تغليب المذكر على المؤنث ، ليس من باب التفضيل، وانما ليتفق مع بلاغة اللغة العربية ، وقد لفت هذا الامر انتباه بعض الصحابيات فجئن إلى النبي صل الله عليه وسلم، ومنهن "أم عمار الأنصارية" وقالت يا رسول اللّه: ما أرى كل شيءٍ إلا للرجال، وما أرى النساء يُذكرن بشيء فنزلت الآية: ("إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُم وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا") وهنا ذكر سبحانه وتعالى النساء والرجال في عشر صفات عظيمات لأن نزول الآية كان بناء على طلبهن ، وتكريماً لهن وتعظيماً لشأنهن، وإظهاراً لهن بأن ما كان من تغليب المذكر في لغة القرآن ليس على سبيل تمييز او تفضيل للرجال عليهن ، بل انهن متساوون في هذه الصفات العظيمة التي وردت في هذه الآية مع الرجال . فهل كلام الله ذلك هو لزوم ما لا يلزم لا سمح الله ، ام ان كلام سيبويه يعلوا على كلامه ، ام هو استجابة مسبقة لاتفاقية سيداو.

وقد ورد في كتاب الله العزيز كثيراً من الآيات التي تحدثت عن الذكر منفرداً والتي تحدثت عن الانثي منفردة والتي تحدثت عنهما معاً عندما كان السياق يتطلب ذلك . ومن هذه الآيات : —
أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَىٰ ﴿٢١ النجم﴾ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ ﴿٤٥ النجم﴾ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ ﴿٣٩ القيامة﴾ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ ﴿٣ الليل﴾ • فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَىٰ ﴿٣٦ آل عمران﴾
* أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ ﴿١٩٥ آل عمران﴾
* وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ﴿١٢٤ النساء﴾
* اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ﴿٨ الرعد﴾
* مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ ﴿٩٧ النحل﴾
* وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ﴿١١ فاطر﴾
* وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ﴿٤٠ غافر﴾
* وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ﴿٤٧ فصلت﴾
* الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَىٰ ﴿١٧٨ البقرة﴾
* بِالْأُنْثَىٰ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ﴿١٧٨ البقرة﴾
* وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ ﴿٣٦ آل عمران﴾
* يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴿١١ النساء﴾
* إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا ﴿١١٧ النساء﴾
* وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴿١٧٦ النساء﴾
* قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ ﴿١٤٣ الأنعام﴾
* أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ ﴿١٤٣ الأنعام﴾
* قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ ﴿١٤٤ الأنعام﴾
* أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ﴿١٤٤ الأنعام﴾
* وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴿٥٨ النحل﴾
* أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا ﴿٤٠ الإسراء﴾
* أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ ﴿١٥٠ الصافات﴾
* يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ ﴿٤٩ الشورى﴾
* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ﴿٥٠ الشورى﴾
* وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا ﴿١٩ الزخرف﴾
* يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا ﴿١٣ الحجرات﴾
وهذا غيض من فيض

فهل ذكر الاردنيات في دستورنا بعد الاردنيين يخرجهن عن نطاق الدين واللغة العربية ؟ وهل ذكرهن يخرجهن من كونهن مسلمات مؤمنات ، قانتات ، صادقات ، صابرات ،خاشعات متصدقات ، صائمات ، حافظات لفروجهن ، ذاكرات الله ، ليجعلهن من اتباع اتفاقية سيداو ؟. وهل هذه هي ثقتنا قي امهاتنا ونساؤنا وبناتنا ، بأنهن سوف يتحولن عن دينهن ويتبعون متطلبات سيداو بمجرد ذكر صفتهن كأردنيات الى جانب صفة الرجال كأردنيين وفي دستور بدايته ان دين الدولة الاسلام ، ويحوي الكثير من النصوص التي تربط قوانيننا وتصرفاتنا بالاسلام ؟ وهل حتى لو ازيلت كل هذه المواد من الدستور فهل يعني ذلك نزع الاسلام والايمان من قلوب نساؤنا ؟ وهل نحن ربيناهن على الايمان ام على ما يراد لهن من اعداء الاسلام ؟ وهل ما ورد في اتفاقية سيداو سيلغي ما ورد قي كتاب الله تعالى ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ) وماذا نقول عن بناتنا ونساؤنا المقيمين بالغرب الملتزمات في دينهن ؟

الصحيح ان ذكر الاردنيات في الدستور الاردني هو لتكريمهن مثلما كرمهن كتاب الله ، وليذّكر الجميع ان الاردنيات هن مثل الاردنيين في الحقوق والواجبات . والصحيح ان الغضبة من ذكر الاردنيات ليست لها علاقة باتفاقية سيداو ، ولكن لخوف البعض من حصول المرأة الاردنية على حقوقها التي شرعها الله لها ، لأن ذلك سوف ينقص من حقوقهم ومن سلطتهم وسيطرتهم على النساء اللواتي شاركن رسول الله في حروبه ومنحهن دين الاسلام الذمة المالية المستقلة ، وسمح لهن بممارسة الاعمال والتجارة وفي حضور مجالس العلم والدين . الم تتصدى أمرأة من قريش للخليفة عمر بن الخطاب عليه السلام عندما خطب وطالب بعدم المغالاة بالمهور ، وقالت له ياعمر يعطينا الله وتحرمنا انت ، اليس الله سبحانه يقول ( وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً ) . الم يقل سيدنا عمر لقد اصابت امرأة وأخطأ عمر . ( وأن حاول البعض فيما بعد التشكيك بصحة هذه الرواية )

ادين الله نتبع ام ما تم ادخاله عليه من فتاوى في عصر الانحطاط وعصر الارهاب .

ليس قانون سيداو من سيعطي النساء المسلمات حقوقهن فقد اعطاها الله لهن من خلال دين الاسلام وما ورد في القرآن . ولم يسلب الاسلام حقوقهن . وهن لسن بحاجة لبنود اتفاقية سيداو للحصول عليها . بل ان الله اعزهن بالاسلام على نساء العالم اجمعين . فرفعوا هذا السيف عن رقابهن بحجة حمايتهن منه ، فيما انتم تمارسون عكس ذلك بحقهن .

يتبع في الحلقة الخامسة .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :