facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن والبرامج الانتخابية البلدية والمستقبل الخدمي المنشود


الدكتور خلدون راغب الخطيب
20-03-2022 11:01 AM

تُعدّ البلديات الكبرى في المحافظات من أكبر المؤسّسات الحكوميّة في المملكة الأردنية الهاشمية، والمؤسّسة الرائدة والمُحرّكة لنمو المحافظة والمدينة وتطوّرها ، سواء لناحية الخدمات المبتكرة التي تقدّمها أم لناحية الأنشطة والأعمال والمشاريع الكبرى التي تنفّذها.

ونحن في أصداء انتخابات البلديات ومجالس المحافظات فإن الأردن والبرامج الانتخابية البلدية التي شاهدتها من خلال طرح المرشحين لهذه البرامج:

* هي برامج واعدة أتمنى أن تتحقق عند النجاح والوصول للمجلس رغم قناعتي بالاحتياج إلى موازنات عالية باهظة لتنفيذ هذه البرامج في ظل شح الموازنات والدعم المالي.

* لاحظت عدم التطرق للقطاع البيئي والصحي ، وعن استدامه الأمور المالية والحفاظ على ديمومتها.

* لم يتحدث أحد عن الشراكة بين القطاع العام والخاص وهي أفضل دعم لصناديق البلديات ( قله الإنفاق ودخل إضافي وبنية تحتية مستقبلية )

* لم ألاحظ حديث عن التعهد لترشيد النفقات والسلامة المرورية والطرقات واستخدام التطبيقات والبرامج التي تخفف عن معاناة مراجعات المواطنين

* المشاريع التنموية والطاقة الشمسية وتوليدها ومشكله الكهرباء المستمرة يجب ان تكون من أولويات المجالس البلدية والمحافظات

ولعله يكون مناسباً قبل الإنتهاء من الإنتخابات البلدية ومجالس المحافظات في ظل الإهتمام الشعبي هو إلقاء نظرة تحليلية سريعة على التركيب البنائي والهيكل التنظيمي للبلديات ومدى فعاليته في قيامه بمهامه كجوهر السلطة التنفيذية المدنية الخدمية للمحافظات والمدن والقرى وما هو المطلوب لزيادة هذه الفاعلية بغض النظر عن تغيير شخص رئيس البلدية المسئول عن هذه البلدية أو تلك ...وذلك من خلال النقاط الآتية:

1- تنفيذ الأهداف الاستراتيجية المحددة التي تحقق الرؤية المستقبلية للمدينة والبلدية في التنمية المستدامة والتقدم المنشود في مختلف القطاعات .

2- تلك هي المهام الرئيسية التي يجب أن يتمحور حولها الهيكل التنظيمي البلدي كأداة للتنفيذ خاصة البند الذي يتعلق بأهداف استراتيجية محددة .

3- مراجعة وتطوير الهيكل التنظيمي البلدي الحالي للبلدية الذي يضم عدد كبير من الموظفين! وهو عدد ربما يتجاوز ضعف عدد البلديات في دول كثيرة متقدمة فكيف الحال بدولة مثل الأردن تعاني اقتصادياً وتحتاج إلى التقشف وضغط المصروفات وتقليص الميزانيات! بالاضافة إلى كونه أمر يعوق بالتأكيد منظومة العمل كفريق متكامل يحتاج التركيز كي ينجز .. كما وأنه يضع أعباءً على قائد هذا الفريق (رئيس البلدية) في قدرته علي إيجاد التناغم في التنسيق والتواصل وفاعلية القيادة واتخاذ القرار
تتولى البلديات توفير خدماتها لمجموعة شديدة التنوع من سكان المحافظة والمدينة . ويشمل عملها التخطيط الحضري ، والإشراف على الإنشاءات ، وحماية البيئة وتحسينها ، وصيانة الحدائق العامة ، وضمان وجود معايير نوعية عالمية للإنشاءات ومواد البناء والخدمات المهنية.

كما أنه يجب على البلديات الكبرى تطبيق نظام الحوكمة المؤسسية كنظام متكامل يسعى إلى تطوير العمل البلدي الخدمي ، حيث أنه دخل مفهوم الحوكمة على نطاقٍ واسع إلى القطاعين العام والخاص وأصبح هدفًا تسعى إليه الحكومات وكبرى الشركات ، وظهرت معه الحاجة إلى تشكيل أطرٍ إجرائيّة لتمكين أصحاب القرار من اتّخاذ القرارات الصائبة.

يشمل إطار الحوكمة مجموعة من العلاقات التنظيميّة التي توفّر منظومة متكاملة وأساسيّة لتنفيذ الأعمال وتنمية البيئة الداعمة واستدامتها بما يخدم مسار التطوّر.

فالحوكمة تستند إلى القوانين والإجراءات واللّوائح المنظّمة وتتّسم بمشاركة الأطراف كافّة بما يضمن تحقيق الرؤية والأهداف.

ولكي تتمكن البلديات من الريادة في هذا المجال ، يجب إصدار وتحديد إطار عام للحوكمة على مستوى البلدية ، وهو إطار للرقابة والتوجيه يحدّد المسؤوليّات والحقوق والعلاقات ويوضح القواعد والإجراءات اللازمة لصنع القرارات الرشيدة المتعلّقة بعمل الدائرة.

ويدعم الإطار العام المذكور مبادئ العدالة والشفافية والمساءلة ويعزّز الثقة والمصداقية في بيئة العمل ، على أن تسعى البلدية إلى إرساء ونشر ثقافة الحوكمة ومفاهيمها على مختلف المستويات.

وتسعى الدائرة من خلال حوكمة عمليّاتها إلى توفير التجانس بين مختلف وحداتها التنظيميّة لتكون أعمال تلك الوحدات مكمّلة لبعضها البعض.

إنّ الارتقاء بتطبيق الحوكمة يتطلّب تكامل قطاعات الدائرة ( البلدية ) ووحداتها التنظيمية كافّة على مختلف المستويات القيادية والإشرافية والتنفيذية، ما يؤدّي إلى تحقيق العديد من الأهداف بينها :

1- تحسين فعاليّة إدارة العمليّات وكفاءتها وتوظيفها في مجالات تحقّق الاستغلال الأمثل للموارد .

2- بناء ثقافة الولاء المؤسّسي وتنميتها .

3- تعزيز الشعور بالمسؤولية .

4- تحقيق المساءلة والشفافية .

5- محاربة الفساد ومكافحته بأشكاله وممارساته .

6- توفير البيئة الداعمة والتنمية المستدامة .

7- ترجمة التوجّهات والأهداف الاستراتيجية للبلدية .

8- المساهمة الفعّالة في بناء محافظة ومدينة متميّزة تتوافر فيها رفاهيّة العيش ومقوّمات النجاح لجميع القطاعات الحيوية في المحافظة والمدينة ولكل المواطنين والمقيمين في جميع المحافظات والمدن .

وأتمنى من القيادات البلدية السعي بكل جدية بتحويل مدنهم إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم ، ( ذوي الإحتياجات الخاصة ) وتعزيزًا لبناء مدينة سعيدة وتمسّكًا بالمسئولية المجتمعيّة ، أن تلتزم البلديات بتوفير أعلى درجات الاهتمام والرعاية لأصحاب الهمم ( ذوي الإحتياجات الخاصة ) من خلال تقديم تسهيلات وخدمات متعدّدة لهم في مراكز البلديات في المناطق والمرافق والمشاريع المختلفة ، وذلك بتماثلها مع المعايير والمواصفات الدولية والتجارب العالميّة الناجحة في هذا المجال .

إن هذا الوطن الأردن هو أكبر منا وأكبر من همومنا ، ومهما قمنا به من عمل فلن نستطيع أن نردّ له بعض من جميلة ، انسوا همومكم الذاتية وإجتهدوا وأبدعوا في خدمة الوطن وسيأتيكم الثمن الجميل من الله طال الزمان أم قصر ، أدام الله الأردن عزيزاً قوياً آمناً بهمة أبناؤه المخلصين.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :