facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في ظلال الذكرى الخالدة "معركة الكرامة"


فيصل تايه
21-03-2022 09:50 AM

ونحن نستحضر ذكرى "معركة الكرامة الخالدة" ، تلك الملحمة البطولية التاريخية ، التي كانت إعلاناً لبزوغ فجر جديد ، فجر الحرية والكبرياء والإباء ، فجر عودة كرامة ألامه بعد أن فقدت هيبتها ، فكانت المعركة ، وكانت المواجهه ، وكان التصدي ، حيث شرارة الانطلاق نحو العدو الغاشم في الحادي والعشرين من آذار عام ١٩٦٨ على يد قواتنا الأردنية العسكرية المغوارة ، بقيادة باني مجد الأردن الحديث جلاله الملك الحسين بن طلال – طيب الله ثراه - حيث اليقين الراسخ أن لا مساومة على الحق ، أو التفريط بالكرامة ، أو رضاً بالذل والمهانة من محتل عنجهي مغتصب ، عدو دخيل بغيض ، لم ولن يجد في أرض الأحرار موطأ قدم ، أو استقرار أو راحة ، فكان الأشاوس له بالمرصاد ، ليتدفق سيل التضحيات غزيراً من أبناء الأردن النشامى الغيارى على امتداد ساحات الوغى .

من جبال بلدة الكرامة الشامخة ، ومن سهلها الواسع الرحب الذي احتضن أبنائه بكل عزة وإباء ، كانت القناعة الراسخة بحتمية النصر ، فاستعنا بالله ، وبموروث الأمة التاريخي والعقائدي في الرجولة والقوة والمنعة ، مع إيماننا العميق بمبادئنا وقيمنا ، وقناعتنا بروح رسالتنا ، ما دفع بواسلنا فرساناً ومغاوير صناديد من افراد وضباط صف وضباط وقادة عسكريين من كافة تشكيلات جيشنا العربي المصطفوي ، من التراكم على الأسنة في الوغى كالفجر فاض على نجوم الغيهب ، حيث الرد قاسياً موجعاً ، فكانت الضربات تلو الضربات ، و كان المدد والسند والتزود والاستعداد والتلاحم والتآزر بين كل الأردنيين على مختلف ألوانهم تبشر بولادة فجر جديد ، فتوّجت بطولات رجالاتنا الميامين بهزيمة مؤلمة قاسية للعدو الغاصب ، لنثبت أن لا ترهبنا قوة الجبروت مهما بلغت ، لاننا أصاحب حق ، واصحاب قضية ، واصحاب رسالة ، واصحاب وطن قوي منيع ، التحم به ابناء شعب واحد ، أبى الهوان ولم يرضى بغير العيش الكريم .

معركة الكرامة ، أدخلت الأمة بكاملها دائرة الفعل وأخرجتها من آلامها وجراحها التي سببتها نكسة حزيران وحولتها إلى نشوة النصر ، فكانت المعركة مع الجيش النظامي الإسرائيلي - الذي لا يقهر- فتحطمت أطماعه وآماله على بوابة الكرامة ، ليشكل ذلك الانتصار منعطفاً هاماً في تاريخ المنطقة ، وتحولاً نوعيا في وعي وإرادة الإنسان العربي ، لتترسخ إرادة الحق والتحرر ، حيث تحطمت أسوار الخوف ، فاستحقت معركة الكرامة ان تكون بوابة المعارك ، ومؤشر الانتصارات ، والروح والمعنويات العالية ، التي صنعت النصر والمجد ، فجابهنا قوى العدو الشرسة وانتزعنا منه زمام المبادرة وأحرزنا النصر واستعدنا كرامة الأمة العربية جمعاء .

اليوم ، وفي ذكرى معركة الكرامة نتفيّأ ظِلالَ الذكرى الخالدة بالتزامن مع دخولنا مئوية الدولة الأردنية الثانية ، لندرك جميعاً أن بناء الدولة وتطورها منذ نشأتها الأولى ارتبط بتطور الجيش العربي الذي قدم مساهمات كبيرة في تطور الدولة وتحديثها على جميع المستويات، واضعاً مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ليكون الحارس الأمين والسند القوي وحامي الحمى وصانع الإنجازات، والملاذ الآمن ، وعنوان السكينة والاستقرار، ترسيخاً لمنعة الدولة وقوتها وقدرتها على الاستقرار والازدهار والنهوض ، وتجاوز الصعاب والتحديات ، وتحقيق الإنجاز والتميز في احلك الظروف .

واخيراً ، وفي ظلال هذه الذكرى العطره ذكرى معركة الكرامة ، لا بد أن نستحضر شهدائنا الأبرار ، فكل الوفاء لأرواحهم الطاهرة ، دعاءً وترحماً ومعرفة بالجميل وتقدير لغالي التضحيات ، مستذكرين أغلى الرجال جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال- طيب الله ثراه- قائد التكتيك العسكري المحنك ، وصاحب الخطط الإستراتيجية الحكيمة ، فنم قرير العين سيدي ، فأبناؤك الذين زرعت فيهم حب الأردن باقون على العهد ملتفين حول قيادتهم الهاشمية الفذة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني أدامه الله ورعاه ، يدعون لك بالرحمة والمغفرة ، سائلين الله أن يسكنك فسيح جناته انه قريب مجيب الدعوات .

مع تحياتي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :