facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





الهبة الفلسطينية .. دفاع عن هوية «الأقصى»


المحامي فايز بصبوص الدوايمة
18-04-2022 12:32 AM

من خلال التواصل من قبل القيادة الفلسطينية مع جلالة الملك لتهنئته بنجاح العملية الجراحية والتي اجريت له في المانيا بإشراف أطباء أردنيين والمان اتفق الطرفان على تطوير الحراك الدبلوماسي الاردني الفلسطيني المشترك للمطالبة بحماية دولية للمسجد الاقصى المبارك وهو ما كان يعمل عليه الطرفان قبل شهر رمضان المبارك، ذلك لأن الطرفين يدركان أن الكيان الصهيوني لن يفي بالتزاماته بعدم المساس بالمصلين وعدم التضيق عليهم وحرية الصلاة في المسجد لكل من يرغب دون قيود تجنباً للتصعيد.

وهذه هي أيضاً مضمون الرسالة التي حملها جلالة الملك لوزير الدفاع الصهيوني عندما التقاه في عمان في زيارته الأخيرة محذراً جلالته أن غير ذلك فلن ينعم الكيان الصهيوني بالأمن والاستقرار.

لكن الكيان الصهيوني ونظرا لطبيعته وتكوينه وكونه غريباً عن التجانس العروبي في المنطقة وكونه كياناً مفتعلاً وغير طبيعي في المنطقة رغم محاولاته لتوسيع دائرة المطبعين معه لم ولن يلتزم بتعهداته ولذلك فانه يتحمل كامل المسؤولية عن الدماء التي ستراق في ظل الهبة الفلسطينية المجيدة والتي ما زالت تحمي جنين ومخيمها وتدافع بكل شراسة عن المقدسات الاسلامية وتتصدى ببسالة لمشروع التقسيم الزماني والمكاني والذي سيرى دروته بما يسمى ذبح القرابين في باحات المسجد الاقصى من قبل قطعان المستوطنين لفرض مفهوم ازدواجية العبادة لديانة االيهودية والاسلامية والتي عملت عليه من خلال الاقتحامات اليومية لقطعان المستوطنين لباحات مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اعتقد أن الكيان الصهيوني لن يسمح للمستوطنين باقامة هذه الشعائر وذلك نتيجة لتهديدات من قبل كل الفصائل المسلحة في الضفة وغزة بان ذلك سيشعل الاوضاع وسيؤدي الى مواجهة شاملة.

إذن انطلاقا من كل ذلك فقد جاء بيان الجامعة العربية بالدعوة الى تصعيد الضغوط على الكيان الصهيوني من اجل وقف الاعتداء على الشعب الفلسطيني ووقف انتهاك الكيان الصهيوني للمسجد الاقصى المبارك.

وفي نفس السياق طالبت منظمة التعاون الاسلامي بالضغط على الكيان للهدف ذاته.

كل ذلك جاء بعد الحراك النشط للدبلوماسية الاردنية الفلسطينية المشتركة والذي يطالب بسقف واقعي نظراً للظروف وخطورتها بتوفير الحماية للمسجد الاقصى لكن الكيان الصهيوني ضرب بعرض الحائط كعادته كل القوانين الدولية فقد استكمل مشروعه القمعي من خلال اعطاء الضوء الاخضر للاجهزة الامنية الصهيونية بالقتل دون أي تحفظ.

وبعد محاولات اقتحام جنين الصامدة توسعت دائرة الشهداء لتطال مدينة نابلس وقبلها الخليل وطولكرم ومخيم بلاطة خاصة، والتي استشهد فيها حتى كتابة هذه المقالة الشهيد محمد عساف وهو أمين سر حركة فتح.

فالكيان الصهيوني لا يفرق بين فلسطيني وفلسطيني فكلهم مشروع قتل بغض النظر عن انتماءاتهم الفصائلية.

إن الهبة الفلسطينية المباركة والتي طورت مفهوم التكامل النضالي من خلال توحيد آليات المقاومة في كل فلسطين التاريخية في الخط الاخضر والنقب مروراً بقطاع غزة وصولا الى الضفة الغربية التي تسطر ملحمة تاريخية ليس فقط في الدفاع عن المقدسات والتصدي الباسل لكل المخططات الصهيونية وهي الأن تعلن وبكل وضوح أن ممارسة الشعائر الدينية اليهودية في المسجد الأقصى ستكون الشرارة التي ستندلع فيها مقاومة لم يحسب حسابها الكيان الصهيوني.

من هنا جاء بيان الخارجية الأردنية والذي أكد أن المسجد الأقصى هو صرح ووقف إسلامي بحت ولن يسمح بأن يكون خاضعاً لمفهوم الزمان والمكان في بعده التقسيمي ولذلك فإن الأردن يحذر من ذلك ويحمل الكيان الصهيوني المسؤولية المطلقة عن تبعات السماح للمستوطنين بذبح القرابين في باحات المسجد الأقصى المبارك.

إن الفلسطينيين جعلوا من كل أساليب النضال السلمي والشعبي والعسكري والاضرابات والمعارك التي يسطرها الاسرى في سجون الاحتلال هوية تعبر عن أن استدامة المقاومة الفلسطينية لا تأتي فقط كونها تدافع عن الارض والمقدسات والمكتسبات إنما هي بكل وضوح وصراحة تدافع عن الهوية الإسلامية والعروبية لمسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد الاقصى المبارك وبذلك فان الشعب الفلسطيني يدافع بكل تواضع عن الهوية الإسلامية وعن الأمة الإسلامية جمعاء في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الكريم.

(الراي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :