facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الجنوب السوري بين الانسحاب الروسي وسيطرة الوكلاء


هاشم الحديد
22-05-2022 06:01 PM

ظهرت تقارير عديدة في السابق تتحدث عن تقليل التواجد العسكري الروسي من مناطق حساسة جنوبي سورية، وذلك من أجل تعزيز امكانياتها في العملية العسكرية الخاصة التي تقوم بها في أوكرانيا، ما شكل حالة من عدم التهدئة والاستقرار هناك، نتيجة استلام إيران ووكلائها زمام الأمور في تلك المناطق الجنوبية، وهذا ما أكده الملك عبدالله الثاني وسلط الضوء عليه خلال المقابلة التي أجراها مع الجنرال المتقاعد هربرت ماكماستر ضمن البرنامج العسكري المتخصص (Battlegrounds)، الذي ينتجه معهد هوفر في جامعة ستانفورد الأميركية.

الملك قالها وبصراحة، وبين دور التهدئة الذي لعبته روسيا في مناطق الجنوب السوري، والتصعيد المحتمل للمشكلات على الحدود السورية الأردنية. وقد أوصل رسائل مهمة من خلال هذا اللقاء للعالم وللتحالف الدولي مبينا الشعور بخطورة القادم، وضرورة أخذ الحيطة والحذر والعمل على مزيد من التعاون.

إن الأردن يعلم ويدرك جيداً ما يدور حول حدوده، والتحدي الأمني الذي يواجهه اليوم لم يكن سابقا، وإدراكه حقيقة دور روسيا في الجنوب السوري وخلق حالة من الهدوء والانضباط الأمني، أمر واقع لا مفر منه، وهو الذي كان يعود بالفائدة على جميع الأطراف، لا سيما وأن إيران والميليشيات التابعة لها تحاول اليوم تعميق الوجود في سورية، ويتجلى ذلك من خلال استغلالها المواقع التي تركتها القوات الروسية، معتمدة بالوقت ذاته على التسلل لتلك المناطق من خلال جماعاتها ووكلائها مع ما تشهده هذه المناطق من توتر واختلال في السيطرة وانتشار في الفوضى.

إننا ندرك جيداً حجم التخريب والاستفزاز الذي تقوم به إيران وميليشياتها وعمليات الاستفزازات المباشرة وغير المباشرة عن طريق عصابات التهريب بكل أنواعه والتي تسبب تصعيداً خطيراً في المنطقة المتاخمة للحدود الأردنية الشرقية.

وبالنظر إلى المشهد من زاوية أخرى، فإن المراقبين يرون أن مركز صنع القرار في موسكو أعطى أولويتين للتواجد الروسي في سورية خلال الفترة الأخيرة، وهو تواجدهم في المرفأ البحري في طرطوس، والقاعدة الجوية في حميميم.

قبل عامين، الصحفي الروسي إيغور سوبوتين، كتب مقالة بصحفية "نيزافيسمايا غازيتا" الروسية، تحدث فيها عن حديث جدي للتحالف بضرورة تذكير روسيا بالمسائل العالقة في سورية، وأبرزها استمرار مشكلة الوجود الإيراني في المنطقة الجنوبية من الجمهورية العربية السورية، على الرغم من التزام موسكو بحل هذه القضية، والثوابت المتوازنة التي سمحت لروسيا بالحفاظ على مسافة واحدة مع إيران وعدم الارتباط بها مباشرة. فقد بدأت خطة وقتها لتشكيل منطقة عازلة معينة من أجل تقليل وجود الحرس الثوري الإيراني والتشكيلات المحلية والأجنبية غير النظامية القريبة من طهران في المناطق الجنوبية.

واليوم نرى انسحابات روسية من هذه المناطق وتغيير في التوجه القائم، ما يعطينا دليلا على أننا سنشهد الفترة القادمة مرحلة يمكن وصفها بعدم الاستقرار على الحدود الشرقية الأردنية السورية، و من الممكن أن يتبعها مواجهات حتمية مع المخربين والمهربين ووكلاء إيران، نتيجة الانسحابات الروسية وإعادة التمركز في المناطق الجنوبية ، ما قد يشكل أيضاً رسائل واضحة بأن الأزمة الأوكرانية لها تأثير على قضايا الشرق الأوسط والموازنات الجيو-سياسية، وهنا يطرح سؤالا مفتوحا حول إمكانية فتح الأردن خطوط تفاهم مع هذه الميليشيات ووكلائهم لضمان أمن وسلامة الحدود..

Hashem_1256@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :