facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هجيني


د. حازم قشوع
26-07-2022 11:16 AM

هي كلمة تحمل دلالة وجملة مركبة في باطن مصطلح شعبي تعني تشخيص الحدث من بوابة هوامشه وليس من اصل حقيقته، وكما تستخدم عند اخراج الشيء عن سياقه لاخفاء واقعه لتخرج من بعد ذلك حلولا لا تعالج الواقع بقدر ما تشتبك مع الصورة الانطباعية التي تتشكل عادة من واقع اسقاط غبار التراشق على المشهد العام فتكون بعد ذلك واقعا جديدا لكنه هولامي سرعان ما تكتشف حقيقيته عند زوال الغبار واتضاح الرؤية ليكتشف الجميع انهم خارج السياق وان حديثهم كان مجرد "هجيني" .

تماما كالمريض المدفوع من الباطن الذي يذهب للطبيب فيشتكي من رأسه ويكون الألم في بطنه فلا يعالج علته لكنه يحقق مراده في الانتصار على الطبيب ويتم اهدار الدواء على مقياس "اللي بلاش لا تعده هدر في معركة اثبات الوجود" ويؤول المشهد العام لاشتباك حول موضوع نجاعة الدواء واهلية ذلك الطبيب، ثم يتم اتخاذ قرارات صارمة بحق الادوية كما بحق الطبيب، وأما المريض فلقد اشبع رغبة من بعثه وحقق مراده باعتباره مصدر مقرب من صديق، بهذا نكون قد حققنا نظرية "الهجيني" في حفظ المنازل وبيان الصورة.

فالتشخيص يعتبر الركن الاهم لحل أية مشكلة حتى لو وصلت الى مرتبة معضلة على ان تستند علوم التشخيص على حقائق واقعية ولا تقوم من على مقاييس انطباعية تتشكل جراء غبار مبني على دافع اثبات الوجود تشكلت مناخاتها من أجواء هلامية قائمة على نظرية الهجيني في الاشتباك المخادع .

لذا كانت كلمة الهيج تستخدم بالتركية او بالدولة العثمانية لدلالة العدمية ومن واقع ايملاء يقوم على لزوم التواضح ووجوب التحلي بالتسامح مع الذات التي لا تغرق بالظلم وتغرق من حولك بالتجني، لأن التصور الذي تحمله جاء من صورة تشكلت من مسير الناقة
وصوت الهجيني .

فالتشخيص اصل الحكاية وعنوان البداية التي إن تحددت بشكل صحيح وفرت الجهد والوقت واخذت تشكل الاساس القويم في البناء الاستراتيجي، وهو ما تقوم عليه كل النظريات الاكاديمية وعلوم صناعة القرار، فإن تحديد المشكلة يقع في الباب الثاني في اطروحة الماجستير والدكتوراة إلا أنه يعتبر اصل البحث وبدايته، هذا لأن المقدمة تقوم عليه والاستبيان يجيب على اسئلته أما الخلاصة والاستنتاج فإنها تتبلور من نتائجه وما دون ذلك هو مجرد تفاصيل مغلف بغلاف من غبار الهجيني يمثله راكب الابل القابض على رسن ناقته وهي تشق طريقها في صحراء المسير دون بوصلة تقودها او خيال يمشي أمامها لكنها تستانس عند سماع الهجيني وتصبح سارحة والرب راعيها .

مشهد الهجيني هذا هو ما نشاهدة في عالمنا العربي وان كنا نستمتع بسماعه لكنه يبقى هالة من غبار ستنتهي بزوال المؤثر
مع أول زخة مطر او عند أخذ قسط من الراحة عند المساء، عندها ستتحول اصوات مسير الهجيني الى صفوف من الدحية، والى ذلك الحين دعونا نستمتع واياكم بأناشيد من الهجيني، وأما أنا فما زلت متفائل بشتاء آب القادم هذا لأن التغيير المناخي سيجعلنا نعيش اجواء الشتاء الصيفي طبعا على مقياس الهجيني.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :