facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حكاية الصناعة الوطنية !.


عصام قضماني
15-04-2026 12:36 AM

فتح الأسواق وتحرير التجارة ورفع الحماية كلها مصطلحات ضحكت فيها الدول الصناعية على ذقون الدول غير الصناعية عبر ما يسمى اتفاقية التجارة الحرة .

اليوم نرى أن ما يسمى منظمة التجارة العالمية قد فقدت جدوى وجودها عندما قررت الولايات المتحدة مثلا خوض حرب عليها بفرض رسوم جمركية عقابية على عشرات الدول بغرض حماية إنتاجها الصناعي .

الصناعة الوطنية الأردنية تستحق الإعجاب فقد اثبتت مكانتها خلال وباء كورونا وباعتراف الجميع وها هي مجددا ترسخ هذه المكانة مع كل اختبار وأقل ما يمكن فعله هو مكافأتها على هذا الدور ، ليس هذا فحسب بل ان ضرورات وقف نزيف العملة الصعبة تستوجب تعزيز الانتاج الوطني ودعمه .

هناك على ما يبدو شغف لدى بعض المدارس الاقتصادية ومنهم من تولى المسؤولية على مدى سنوات سابقة بمصطلحات تحرير التجارة وفتح الأسواق على مصراعيها والنتيجة أننا نقف اليوم على قاعدة عرجاء وهي المنافسة غير المتوازنة عندما تغرق الأسواق وتفتح الأبواب امام سلع مستوردة تمنح بسخاء غير مفهوم امتيازات واسعة .

الاختلالات الناجمة عن استمرار العمل في ظل الأنظمة العالمية الراهنة واتفاقيات التجارة الحرة الظالمة التي تقيد حركة الاقتصاد وتعيق تنافسية الصناعة الوطنية بل تعيق تطويرها تحت شعار فتح السوق على مصراعيه لم يعد مقبولا .

لماذا نستمر في منح مستوردات كثير من الدول اعفاءات سخية بينما ان تلك الدول تفرض قيودا ورسوما باهظة على صادراتنا؟.

إنضم الأردن الى عدد غير محدود من اتفاقيات دولية واخرى للتجارة الحرة وقبل بشروطها لكنه لم يفرض اية شروط ظناً منه أنها سوف تفتح أسواق العالم لصناعاته الصاعدة.

صحيح ان المنتجات الاردنية تصل الى اكثر من ١٠٠ سوق حول العالم لكن بثمن وتكاليف باهظة.

تلك الانظمة الدولية وتلك الاتفاقيات التجارية لا تزال تمنع دعم الصناعة الوطنية بشكل مباشر، بينما ان المنتجات الأوروبية والتركية والخليجية والاميركية تدخل الأردن بدون قيود، في ظل انفتاح تجاري تام، مما أدى الى ضعف قدرة المنتجات الاردنية على المنافسة في سوقها الوطني فكيف يمكن لها ان تنافس في اسواق الغير والنتيجة هي اجتياح شامل للسلع المستوردة في الاسواق المحلية وتضييق الخناق على الصناعة المحلية، في ظل قدرة تلك الدول على دعم صناعاتها في مقابل عدم قدرة الحكومة على دعم صناعاتها الوطنية لقلة المال احيانا ولشروط تفرضها الاتفاقيات الدولية تحرم هذه الصناعات من تلك المزايا.

صحيح ان هناك معاملة بالمثل، ولكن الأردن لا يستطيع الاستفادة منها لوجود قيود أخرى - قواعد المنشأ في الحالة الأوروبية، والدعم غير المحدود في حالة دول الخليج العربي، ورخص الصناعات في دول اسيا وتفوق تكنولوجي لسلع في هذا البلد او ذاك.

آن الاوان للتدخل لوضع سياسة صناعية تقرر مبدأ الحماية التدريجية بمعنى فرض رسوم جمركية على سلع مستوردة منتقاة تفرض دولها رسوما جمركية على صادراتنا لنصل في نهاية المطاف الى الحماية التامة لبعض السلع التي ينتجها الأردن.

الراي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :