facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تريث قبل أن تتحدث


المهندس شادي القيسي
04-08-2022 12:53 AM

خلال الأعوام الماضية وبسبب الزحف العمراني وتغوله على حساب المناطق الخضراء بدعم التشريعات والأنظمة، أصبح من الضروري إدارة الطرق والسير بشكل أفضل نتيجة لازدياد أعداد السكان والسيارات تباعاً وخصوصاً بعد ربط عدة مناطق بعضها ببعض من خلال تدشين شوارع ذات عرض ال٤٠ متر التي اختصرت المسافات والأزمنة وخففت من الأزمات، وإن كانت في بعض الأحيان تقوم بترحيلها من مكان الى آخر ، والسبب الرئيسي يعود بالتأكيد الى تواضع شبكة النقل والمواصلات العامة من تلك المناطق الى المناطق الأكثر حيوية مما يضطر المواطنين لاستخدام سياراتهم الخاصة بغية الوصول الى أماكن عملهم بالرغم من ارتفاع سعر لتر بنزين ال٩٠ ليصل هذه الأيام الى ٩٩ قرش، مع مؤشرات انخفاضه اليوم عالميا ليصل الى ٩٧ دولار للبرميل الواحد! وبالتأكيد لا يوجد أي علاقة رياضية يمكنها أن تعبر عن الحالة المادية ومدى تجسيدها للواقع في الأردن!.

المقدمة أعلاه، وإن خرجت قليلا عن الهدف الرئيسي، جاءت للحديث عن تجربتي الشخصية في الحي الذي أسكن فيه ، حيث تم انشاء دوار كبير عند تقاطع قد يحتاج لاحقاً الى إشارة ضوئية بسبب حجم السيارات المتزايد والقادمة من الشمال باتجاه الجنوب ، هذا الدوار الذي جاء مائلا بسبب ميلان الشارع ذاته، وجاءت أحد مساربه باتجاه الغرب تحتل ما نسبته ٧٥٪؜ من عرض الشارع العام أي أن المسرب الآخر لم يتبقّ له سوى ٢٥٪؜ من العرض الكلي، مما دعاني وبكل صراحة للاستغراب والحكم المسبق على فشل الجهة المعنية في التخطيط للمسارب وعدم تكافؤ المسافات فيها وهو ما كان يظهر للعيان بشكل واضح خلال العمل به!.

تم تدشين الدوار من عدة سنين واكتشفت أنه لو لم يكن ذلك المسرب متسعاً لتسبب ذلك في اختناقات مرورية هائلة وحوادث سير جمة، وعليه اختلفت وجهة نظري تماماً؛ فقد كان التخطيط مصيباً للمعرفة المسبقة وبناءً على الخبرة في دراسة حجم السير من خلال هذا الدوار، وكان القرار في مكانه على خلاف ما كان يتوقعه أي مرّار طريق لم يمهل نفسه في التريث قليلا الى حين الحصول على نتائج القرار وانعكاسها على حركة السير.

يلزمنا أحيانا وربما غالبا التريّث في الحديث والحكم على الأمور واطلاق القرارات المتسرعة جزافا ً، فالأمور بخواتيمها وبُعد النظر مطلوب دوماً،

وإنّ غداً لناظره لقريب وإن طال!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :