facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الفقر يهدد الاغنياء قبل الفقراء


مجيد عصفور
22-09-2010 03:21 AM

الفقر ليس مشكلة الفقراء وحدهم, بل لعله مشكلة تقلق الأغنياء وتؤرقهم أكثر من أولئك الواقعين تحت أوجاعه ان لم يكن لأسباب إنسانية وهي بالتأكيد متوفرة عند بعضهم وليس كلهم فالأسباب مصلحية, لان الفقر في النهاية يهدد استقرار وحياة الجميع أفراداً ودولاً, ولا احد بمنأى عن هذا التهديد الى ما لانهاية مهما امتلك من وسائل الحماية التي تعتمد على البشر وجلهم من الفقراء أكثر من اعتمادها على التكنولوجيا والقوة.

العالم الآن يشن حملة على الفقر ضمن خطة وضعها في بداية الألفية الثالثة مضى منها عشر سنوات وبقيت خمس , فهل قطع ثلثي الطريق كما هو مفروض ام ان الفقر لا يزال على حاله منذ بداية إطلاق الخطة؟

في بعض الأماكن تراجع الفقر, وفي أماكن أخرى تزايد وفي أماكن ثالثة نسبة النجاة من السقوط في هوته تعادل نسبة السقوط فيها, وهذه المخرجات لها أسباب تتصل مباشرة بالفساد والحروب وعدم الجدية وانعدام الوعي في مسألة تنظيم النسل والحد من الانفجار السكاني الذي تفوق معدلاته في بعض الدول معدلات النمو بكثير مما يوسع دائرة العجز في مواجهة متطلبات الحياة.

ان من مصلحة الاغنياء مضاعفة بذلهم لمساعدة الفقراء اذا أرادوا ان يحافظوا على ترفهم ومكتسباتهم , لان ضغط الهواء في البطون الجائعة يولد الانفجار باتجاه البطون المتكرشة , وبلغة واضحة لا يستطيع السائقون والحراس والخدم الفقراء ان يظلوا على إخلاصهم للأغنياء وهم يعيشون نصف اليوم في الجنة ونصفه الأخر في جهنم , يتنعمون في البيوت الفخمة أثناء العمل ولا يستطيعون النظر الى عيون وبطون أولادهم المنتفخة بالخواء بينما تكاد بطون الأولاد الذين يقلونهم برفق وعناية فائقة الى مدارسهم ومقاهيهم تنفجر من كثرة ما يدس بها من أنواع الطعام الذي يتعرف المستخدمون طعمه اذا سنحت فرصة التهامه ولا يستطيعون التعرف على اسمه لأنه غريب عن قاموس غذائهم الرخيص.

وما ينطبق على الأفراد ينطبق على الدول , فالتهديد الذي يواجه الدول الغنية ليس محصوراً بتفاقم النزاعات مع دول اخرى على الحدود او المياه او تباين السياسات , لكنه يشمل أيضا تهديد الدول الفقيرة وشعوبها ولا سيما المحيطة التي تشكل أحزمة ناسفة تطوق هذه الدول ليس من الحكمة الاستمرار في إهمالها لان الشعوب لا تنتظر مصارعها بل تتحرك لانتزاع قوتها بأي طريقة وأسلوب, فالجوع يجيز كل شيء .

الفارق بين معالجة الخليفة العادل عمر بن الخطاب لقضية الفقر وبين معالجة الأثرياء في الألفية الثالثة ان الأول تمنى ان يكون الفقر رجلاً ليقتله ويخلص العباد منه بينما الاخرون يقتلون الفقراء للتخلص من الفقر.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :