facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"هجمة مرتدة"


د. محمد بزبز الحياري
08-08-2022 08:34 AM

اصبحت الحياة الحزبية حقيقة واقعة بموجب التعديلات الدستورية الاخيرة، والتي انبثق بموجبها قانوني الاحزاب والانتخاب، والتي اقرت جميعها، وعليه فهناك عدة اسئلة مشروعة تفرضها المرحلة وتدور في اذهان الغالبية العظمى من الناس، اهمها سؤالين رئيسيين وهما برسم الضغط على جميع من يعتبر نفسه معني بهذا الامر.

توقيت هذه القوانين، ففي الوقت الذي اصبح وعلى المستوى الشعبي هناك عدم اكتراث سافر لهذا الموضوع ولا ادنى منه ولا اكبر، حتى ان الغالبية العظمى من الناس خالية الذهن عن معنى كلمة حزب، فالانتباه والتركيز للاغلبية العظمى مشدود لأولويات اخرى توجع قلوبهم ولا يرون ان الاحزاب (وبالتالي برلمان حزبي) ستشكل حلا ولا جزء "من حل لهذه الاوجاع التى تؤرقهم في جميع تفاصيل ومفاصل حياتهم المتفاقمة يوما بعد يوم.

كل هذا وغيره شكل ويشكل تراكما فوق تراكم النظرة السلبية التشكيكية والتاريخية تجاه الاحزاب في الذاكرة الشعبية ،وعليه فالسؤال هنا، هل التوقيت موفق ام مقصود، وهل للدولة العميقة اصابع في ذلك؟.

عندما كان الشعب يريد احزابا تم حظرها، وعندما اصبح معظمها صوري وفارغ المضمون واسقطها الشعب من خياراته، اذا هاكم الاحزاب
على مستوى الاحزاب نفسها سواء"القائم منها او ما هو تحت التاسيس او الدمج، فكانها قد تفاجأت بتلك القوانين وامست تلملم ذاتها، بعد ان ركنت لسنوات على التمويل الرعوي والدور الهامشي الذي ارتضته لنفسها فهي الان تحاول وبكل ما اوتيت من قوة وسباق مع الزمن، لانقاذ ما يمكن انقاذه، سواء "باستقطاب ما هب ودب من اعضاء وكوادر للحزب ودمج فيما بينها قبل انتهاء المدة التي حددها القانون لتصويب اوضاع القائم منها، او اكمال مراحل ما هو تحت التاسيس، وهنا فجميع الاحزاب واقعة بين مطرقة القانون وسندان الشعب الغير مكترث، والسؤال هل تصب هذه الدربكة تجاه احزاب معينة (او اشخاص لا يهم) معروف انهم سيجتازوا هذه الدربكة وبدعم من الدولة العميقة؟.

على اية حال، فالكرة الان بمرمى الاحزاب، فإما ان تلحق بالقوانين وتكيف انفسها بموجبها،هذا اولا، وان تحاول اقناع الشعب بتغيير فكرته عن الاحزاب واستقطاب ما استطاعت (مع الاهتمام بالنوع وليس الكم) للانضواء بعبائتها، ثانيا، وثالثا مواجهة مؤسسات الدولة العميقة (هذا اذا لم تكن بعض الاحزاب جزء منها) التي تمثل قوى الشد العكسي التي ارادت لهذه الاحزاب ان تولد ضعيفة (ديكورية وللتجميل فقط) وليس لها حيلة او تأثير على مجريات الامور.

وبناء عليه، هل تستطيع الاحزاب ان تقود هجمة مرتدة تعكس جميع التوقعات على ما سبق ذكره وتؤسس لذهنية جديدة وصحيحة حيال ذلك، وبالتالي تقوم بالدور المناط بها على اكمل وجه وتنجح في ذلك وتسجل هدفا غير متوقع؟، هذا ما ستثبته الايام سلبا او ايجابا.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :