الحجايا: سياسيات تهميش البادية الجنوبية أصبحت سيفًا مسلطًا على أبنائها
09-02-2026 07:00 PM
عمون - أكّدت عضو مجلس النواب الأردني " أروى الحجايا " اليوم الاثنين أنّ البادية الجنوبية في السنوات الأخيرة أصبحت ترزح تحت نير عنصرية توجيه الخدمات وتحيّز بعض المسؤولين الذين يتم تعيينهم وتوليتهم لإدارة شؤون ومصالح المحافظات والألوية.
وشّنت النائب الحجايا هجومًا لاذعًا بعد زيارة ميدانية قامت بها إلى عدد من مناطق البادية الجنوبية للوقوف على واقع الحال الفعلي الذي يعيشه أبناء تلك المناطق، استكمالاً لمتابعة قضايا التي بدأت العمل عليها منذ بداية العام السابق.
وأضافت إنّ سياسة تهميش البوادي الأردنية خصوصًا الجنوبية أصبحت سيفًا مسلطًا علي أبنائها دون وجه حق لا عدالة في توزيع المصالح أو الخدمات أو فرص العمل على اختلاف نوعها ، مضيفه أنّ الوضع أصبح يميل إلى صفة القمع والتهميش لكل من يحاول أنّ يعمل لمصلحة البادية و أبنائها، لا بل فإنه يتم تسّخير كافة السبل لتمكين هؤلاء المسؤولين المجتهدين في تهميش وحرمان أبناء البادية من أبسط حقوقهم والأمثلة والشواهد كثيرة ومُثبتة.
وبينّت إنّ المسؤولين لا يعنيهم سوى الاستعراض والأرباح والضيافة البدوية العريقة مما لذ وطاب من السمن البلدي والتمر والجميد (المحلًب) التي لا يحلم بها أهلها وتُقدم للمؤثرين الهنود الذين يتم استقطابهم وتمويلهم للترويج البترا ، وأهلها ينظرون من خلف الحواجز التي حرّمت عليهم دخول البترا أو حتى المرور من أطرافها.
ونوّهت إلى إنّ الحديث يطول عن واجبها تجاه الأهل في الجنوب ولن يتوقف عند هذه الزيارة مُؤكده على على جاهزيتها لتلبية أي مطلب لأي زيارة تحقق منفعة عامة على كافة المستويات وحسب كافة الفئات النسائية والشبابية و المجتمعية بكافة المواضيع وسيتم العمل على اثبات التهميش والإهمال التي تتعرض له مناطق البادية سياحيًا.
وتّطرقت إلى أنّ هذا التهميش يتعارض مع توجيهات سموّ ولي العهد للمحافظة على الإرث التاريخي الأردني من تراث وحضارة توثق عراقة هذه الأرض مثل الحميمة الديسه ووداي رم و فينان والقلاع الأثرية في كافة البوادي التي لا تحظى بما تستحق من اهتمام والتي كانت تمثل حصون دفاعية ولها من الامجاد ما يستحق العناء والتعب فالتاريخ هو ما يستحق الحفاظ عليه أكثر من دعمٍ يذهب لتحقيق أغراض نفعية تنتهي بانتهاء مدة التمويل، وانّ الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار بالإنسان الأردني العريق وبحضارته وإرثه الذي لا يُضاهيه إرث.
وكانت قد حذرت "النائب أروى الججايا "خلال مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة من هدر المال العام وأن يصبح وليمة يتسابق عليها المنتفعون.
وفيما يلي نص ما نشرته النائب اروى الحجايا:
من منطلق حرصنا جميعاً على مصلحة المواطن ومسؤولية الحفاظ على حقوقه في العيش بكرامة، وتحقيقاً للعيش الكريم والتنمية المستدامة التي نادى بها جلالة سيدي الملك عبدالله الثاني بن الحسين المفدى وتحقيقاً للرؤى الملكية السامية في مجال التحديث الاقتصادي والاجتماعي والسياسي خاصة في مناطق الأطراف والبوادي، حيث أكد جلالته دائماً على اعتزازه العميق بأهل البادية الذين هم جزء أصيل في النسيج الوطني الواحد.
وعليه، فإنني عندما أقوم بواجبي تجاه أبناء باديتي الجنوبية ماهو إلا إلتزاماً بتوجيهات جلالته من حيث الاهتمام بقضايا البادية وإلتزامي بأداء واجبي الذي أقسمت على أدائه بأمانة ومسؤولية تجاه الله سبحانه وتعالى وتجاه الوطن وتجاه سيدي جلالة الملك حفظه الله.
إن باديتنا الجنوبية في السنوات الأخيرة أصبحت ترزح تحت نير عنصرية توجيه الخدمات وتحيز بعض المسؤولين الذين يتم تعيينهم وتوليتهم لإدارة شؤون ومصالح المحافظات والألوية التي تتبع لها بوادينا وأصبحوا سيفاً مسلطاً عليهم دون وجه حق ولا عدالة في توزيع المصالح أو الخدمات أو فرص العمل على اختلاف نوعها ، وقد أصبح الوضع يميل إلى صفة القمع والتهميش لكل من يحاول ان يعمل لمصلحة البادية و ابنائها؛ لا بل فإنه يتم تسخير كافة السبل لتمكين هؤلاء المسؤولين المجتهدين في تهميش وحرمان أبناء البادية من أبسط حقوقهم والأمثلة والشواهد كثيرة ومُثبتة.
وعليه، فإنني واستكمالاً لمتابعة قضايا قد كنت قد بدأت العمل عليها ومنذ بداية العام السابق فقد قمت بزيارة ميدانية للوقوف على واقع الحال الفعلي قبل مخاطبة الجهات ذات العلاقة لمتابعة هذه الملفات بالإضافة إلى قضايا جديدة ستتم متابعتها إلى ان يتحقق الهدف المطلوب بإذن الله؛ خدمة للمواطنين في هذه المناطق.
حيث قمنا بزيارة مساكن أسر فقيرة في وادي عربة /فينان /القريقرة حيث تم تشكيل لجان متخصصة منذ العام الماضي بناءا على متابعة مستمرة لتقييم اوضاعها وبالتالي اتخاذ القرارات اللازمة بخصوصها بعد وضع التوصيات اللازمة التي تضمن لهؤلاء المواطنين حقوقهم في السكن الكريم والتفاصيل لدى الجهات المختصة مع ارفاق كافة ما يوثق الوضع من صور وتسجيلات فيديو وكتب رسمية وكشوفات بأسماء المنتفعين مع تأكيد استمرار المتابعة مع الجهات المعنية.
ومن ضمن الزيارة الميدانية تمت زيارة جمعية نشميات القويرة حيث تشرفت بلقاء عدد من سيدات المجتمع المحلي والاستماع لأكثر المطالب العامة وبعض المطالب المتعلقة بالتوظيف وفرص أبناء وبنات البادية التي اصبحت تذهب لغيرهم وعلى مرأى من الجميع بسبب تعليمات هيئة الإدارة والخدمة المدنية التي انتهجت كل ما من شأنه ان يشرعن حرمان أبناء البادية من حقوقهم من خلال هذه التعليمات الموضوعة اساسا لغايات نفعية على حساب أبناء المنطقة الذين ليس لديهم اية خيارات أخرى وظروفهم المعيشية والاقتصادية تختلف عن ظروف من يعيشون في مراكز المحافظات والارياف.
وتم عرض مشكلة بعض طلبات التجنيد التي لا يصل عليها أي رد أو جواب سواء رفض أو قبول
وغالبًا ما يكون الرفض لأسباب لا يمكن أن تكون الا ذريعة للحرمان بالرغم من توجيهات جلالة سيدي الملك عبدالله لإتاحة فرص التجنيد لأبناء البوادي بالذات.
وتمت مناقشة بعض القضايا المتعلقة برغبة بعض السيدات بالحصول على فرص لتمويل مشاريع صغيرة للاعتماد على الذات في توفير دخل لأسرهن وأيضا مشكلة المنح الطلابية للأسر التي لديها طلاب على مقاعد الجامعة ولا يستطيعون تغطية تكاليف الدراسة في ظل عدم توفر دخل حيث كانت هذه من أكثر المشاكل التي لم نصل لأي جهة تساعد هؤلاء الطلبة وفي كافة المناطق.
وتم الحديث حول دور الجمعيات في تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في خدمة المجتمع المحلي وتعزيز مبدأ التشاركية ما بين القطاع التطوعي من خلال مؤسسات المجتمع المدني وما بين المجتمع المحلي وقطاعاتها الحكومية والخاصة وضرورة توجيه الدعم للجمعيات ذات النفع والتي تثبت بأنها رافد حقيقي للعمل العام لا ان تكون عبء ومصدر لإستقطاب تمويل الأجدر به ان يذهب لمستحقيه حيث ثبت لي بأن هناك جمعيات تحصل على دعم مستمر ومبالغ طائلة وهي لا تحقق أدنى درجات الاستحقاق و جمعيات تقوم مقام مؤسسات حكومية في الاجتهاد لخدمة أبناء مجتمعاتها المحلية وبدون توفر أدنى مقومات العمل وهو (المقر) ومع ذلك لم تتوانى عن تحقيق أهدافها بأمانة والشواهد بين أيدينا واقعاً وليس تنظيرا.
وقد تمت زيارة ثانية حيث كانت الزيارة الأولى العام الماضي لجمعية الحميمة العباسية السياحية في قرية الحميمة والاطلاع على القضايا التي تحتاج لمتابعة لدى الجهات ذات العلاقة وحسب الاختصاص.
علماً بأن في الحميمة عدد من السيدات التي تمتلك مهارات فنية حرفية في الرسم بالخزف ولديهن القدرة على التدريب
و مهارات الخياطة المتطورة لا التقليدية وكثير من الأفكار والمشاريع، وتمت مناقشة المشاكل التي كانت تُطرح و تم ايصالها إلى الجهات ذات العلاقة من خلال الكتب الرسمية وستتم المتابعة المستمرة لتحقيق ماهو مطلوب.(مرفق صور النماذج من الأعمال الفسيفسائية)
ونرجع إلى موضوع البترا الذي عملت عليه أيضاً منذ العام السابق وتم توجيه سيدات المجتمع المحلي إلى الطرق المشروعه للوصول إلى حل عادل فيما يتعلق بالأسر المتضررة من سياسة تصويب الأوضاع التي تمت في البترا على حساب رزق تلك الأسر وبالإشارة إلى اللقاء السابق لنا مع معالي رئيس الديوان الملكي معالي يوسف العيسوي والمتعلق بموضوع سيدات البدول اللواتي كن يعتمدن على العمل ببيع المنتوجات السياحية التراثية الخاصة بمنطقة البترا وبسبب ما تعرضن له من أضرار اقتصادية واجتماعية بسبب سياسة الإخلاء القمعي التي تمت ممارستها على اهالي البترا كافة والبدول خاصة و بدون اية بدائل حقيقية وحسب مخرجات ذاك اللقاء حيث تم التوافق على انشاء جمعية متخصصة للسيدات لتكون مظلة رسمية لضبط آلية العمل داخل البترا حيث أن موضوع القرية الثقافية هو حل وهمي شكلي لا يحقق اي منفعة اقتصادية لهن بسبب عدم عبور الزوار أو السياح من تلك القرية المزعوم بأنها حل لمشكلة السيدات اللواتي لديهن مشاريع لمنتجات تراثية و التي كان يتم بيعها للسياح والزوار حيث اُتخذ موضوع تصويب الأوضاع كذريعة إبعاد لا غير؛ دون اي اهتمام لأثر هذا الإبعاد على الأسر الفقيرة والمعدمة وقد أصبح هذا القرار سبب في قطع سُبل العيش عن هذه السيدات التي هي من تُعيل أسرها وترعى وتعلّم أولادها.
وعليه، فإنه قد تم تنفيذ المطلوب وتمت مخاطبة الجهات المعنية لإستكمال ماهو مطلوب من هذه الجهات و حسب ما تم توجيههن اليه من قبلي سابقاً وحسب ما تم اقتراحه من حلول حيث أن تخصيص الاكشاك وتحديد موقعها على مواقع مرور الزوار سيكون سبباً في إعادة الحياة لبيوت هذه السيدات من خلال بيع منتوجاتهن بضوابط وشروط ملزمة من الجهة المختصة وتحت مظلة رسمية ذات مسؤولية ورقابة تتبع لها الجهة المسؤولة والمشرفة على عمل هذه السيدات بشكل يُعنى بتعزيز كيان المرأة في أسرتها ومجتمعها وتنظيم طريقة عملها ولتمكين سيدات قرية ام صيحون اقتصادياً من خلال إنتاج وتسويق منتجات تراثية بدوية محلية خاصة بثقافة اهل البترا وبواديها حيث تشمل الحرف اليدوية والنسيج والخياطة وتصنيع البخور والكحل والحناء وصياغة وصناعة الفضة بكافة أشكالها بصناعية يدوية محلية من قبل سيدات المجتمع المحلي وهذا من شأنه ان يحافظ على استدامة أصالة التراث الثقافي والهوية البدوية لسكان البترا الأصليين فلا يتم انتزاع ثقافتها وتراثها كما تم انتزاع سكانها وأهلها منها بالرغم من انها تشكل جذورهم و تاريخهم.
وانطلاقاً من ضرورة الحفاظ على ثقافة المواقع الأثرية وأهميتها في البترا فإنني أؤكد على مطالب السيدات وتعزيزها حلاً للواقع المؤلم الذي وصلن له بسبب السياسات المتبعة فيها.
وقد تم وضع التوصيات اللازمة وتسليمها للجهات ذات العلاقة وصاحبة المسؤولية للعمل على تخصيص أو انشاء أكشاك تسويقية ضمن الموقع الأثري في موقع البترا ، وذلك لتمكين السيدات من عرض وتسويق منتوجاتهن للزوار والسياح بما يسهم في دعم اقتصادهن واعتمادهن على ذاتهن وتعزيز تجربة الزائر من خلال منتجات تُعبر عن هوية المكان و َتاريخه العريق وإعادة الروح إلى البترا بعد أن أصبحت باهتة وباردة وصمّاء لا روح فيها بعد اقتلاع الروح منها بإخلائها من أهلها. ولا يمكن اعتبار ما تم تنفيذه من تطهير في البترا تنظيماً ان لم يتم تنفيذ هذا التنظيم بشكل حقيقي ورفع الضرر عن الأسر التي هي من السكان الأصليين في البترا وليسوا من جاءوا إليها بكتب تعيين رئاسية ليقتلوا أحلام أهلها ويخطفوا لقمة أطفالهم وينزعوا منهم عشقهم لتراب مسقط رؤسهم.
مسؤولين لا يعنيهم سوى الاستعراض والأرباح والضيافة البدوية العريقة مما لذ وطاب من السمن البلدي والتمر والجميد (المحلًب) التي لا يحلم بها أهلها وتُقدم للمؤثرين الهنود الذين يتم استقطابهم وتمويلهم للترويج البترا وأهلها ينظرون من خلف الحواجز التي حرّمت عليهم دخول البترا أو حتى المرور من اطرافها، وستتم متابعة ما ذكر أعلاه حيث لا يمكن تسمية التطهير الذي تم البترا تنظيماً ان لم يتم تنفيذ ما تم العمل عليه منذ العام السابق وهو موضح أعلاه وسيتم نشر صور وتسجيلات فيديو تبين واقع حال البترا الحقيقي وما وصل اليه أهلها بعد عمليات التطهير تلك ولن نتوقف عن متابعة هذا الملف الى ان تتحقق العدالة.
الحديث يطول وواجبنا تجاه أهلنا في الجنوب لن يتوقف عند هذه الزيارة ومن خلال هذا المنشور فإنني أؤكد على جاهزيتي لتلبية اي مطلب لأي زيارة تحقق منفعة عامة على كافة المستويات وحسب كافة الفئات النسائية والشبابية و المجتمعية بكافة المواضيع وسيتم العمل على اثبات التهميش والإهمال التي تتعرض له مناطق البادية سياحياً وهذا يتعارض مع توجيهات سمو ولي العهد للمحافظة على الإرث التاريخي الأردني من تراث وحضارة توثق عراقة هذه الأرض مثل الحميمة الديسه ووداي رم و فينان والقلاع الأثرية في كافة البوادي التي لك تحظى بما تستحق من اهتمام والتي كانت تمثل حصون دفاعية ولها من الامجاد ما يستحق العناء والتعب فالتاريخ هو ما يستحق الحفاظ عليه أكثر من دعم يذهب لتحقيق أغراض نفعية تنتهي بانتهاء مدة التمويل، وان الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار بالإنسان الأردني العريق وبحضارته وإرثه الذي لا يُضاهيه إرث.
ملحوظة
كل ما ذكر أعلاه تم توجيه مخاطبات رسمية بخصوصه وتم إرسالها إلى كل من :
معالي رئيس الديوان الملكي العامر
دولة رئيس الوزراء
بعض الوزراء المختصين حسب نوع المطالب
بعد الدوائر ذات العلاقة
كافة الصور المرفقة تم نشرها بعد موافقة كل من ضهر فيها
والله من وراء القصد
أروى الحجايا
البادية الجنوبية الأبيّة