facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





عباس شولتز والهولوكوست


د. حازم قشوع
21-08-2022 11:56 AM

نجح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بايصال رسالته للحاضنة الانسانية عندما اسقط قنبلة سياسية من العيار الثقيل ساوت بطريقة نسبية بين الجرائم الاسرائيلية وجريمة الهولوكوست التاريخية التي اقترفتها النازية الهتلرية بحق المدنيين اليهود في المانيا وروسيا وفي الكيتوهات البولندية وهي جريمة تنبذها الانسانية وإن كانت نهايتها شكلت طابع انساني آخر تمثل في ترحيل اليهود من اوروبا الى فلسطين ليقيموا دولتهم الاسرائيلية بسوط القوة وبجبروت الاحتلال.

فالهولوكست هي كلمه يونانية معناها جريمة المحرقة البشعة وهي الجريمة التي تمت بعد وصول حزب العمال الاشتراكي او ما يعرف بالنازية الهتلرية الى بيت الحكم في المانيا بعد ان اصدر هتلر قانون (Nuremberg laws) الذي وضع فيه هتلر تصنيف لليهود واعراقهم والذين اصبحوا بموجبه مضهدين اجتماعيا كما هم مضهدين قانونيا ليأتي فيما بعد الليلة التي تم فيها احراق الكنائس اليهودية التي عرفت باسم kristalallnacht ليلة الزجاج المكسور عام 1938 والتي تم فيها مقتل مئات اليهود واعتقال آلاف منهم.

لتقوم المانيا بعد ذلك باحتلال بولندا ويقوم الحزب النازي بتشكيل الجيتو chetto لوضع اليهود فيها واستخدام برنامج الموت الرحيم التي طال اليهود كما طال الشيوخ والمعاقين وتدخل المانيا الى روسيا ويتم ترحيل آلاف اليهود للجيتوهات البولندية ويبرز فينا بعد معتقل اوشفلد الذي كان يؤدي بحياة 15 الف يهودي يوميا وتظهر فيما بعد ظاهرة مسيرات الموت death march التي يقود فيها الجنود الالمان والتي كان فيها يساق اليهود في محاذات جبهات القتال والتي كان يروح ضحيتها مئات آلاف من اليهود الى ان انتهت الحرب العالمية الثانية وقام هتلر بخطابه الاخير الذي حث فيه الالمان على انهاء العرق (السامي) ومن ثم ينتحر في اليوم التالي وتقوم اوروبا بترحيل اليهود الى فلسطين.

وهي المناخات التي قادت اليهود للهجرة الواسعة ولولاها لما نجح الاحتلال بترحيل المستوطين وتشكيل عصابات الارهاب مثل الهاكانا وغيرها فالهولوكست كما كانت وبال على اليهود كانت نتائجها وبال على الفلسطينين بالنتيجة وهو ما يجب على العالم الاقرار به حتى تتساوي معادلة الهولوكوست بين الحادثة والنتيجة وبين الظاهرة واعقابها.

وهو الذي ذهب اليه الرئيس الفلسطيني في مقصده بدلالة المعنى والمغزى فلقد كان الاجدى من المستشار الالماني الاعتذار للرئيس الفلسطيني لتسببه بويلات التهجير والاحتلال كما كان من المفترض من رئيس الوزراء الاسرائيلي لبيد ان يشاطر الرئيس الفلسطيني مصاب شعبه فكما تضرر اليهود تضرر الفلسطينيين من وقع فعلة اقترفتها اوروبا بحق اليهود كما بحق فلسطين بغض النظر عن ادواتها ومسبباتها فالفاتورة السياسية في هذا المقام من المفترض ان تدفعها اوروربا لا ان يدخل المستشار الالماني شولتز في سياق بعد النص عن مضمونه ويشاطره من بعيد لبيد دون وجه حق.

فان اعلاء الصوت الالماني الاسرائيلي بهذه الطريقة وتحويل هذا الملف للنائب العام الالماني يؤكد ان رسالة الرئيس الفلسطيني
قد وصلت الى اعماق بيت القرار وان الصوت الانساني له حواضن تأثير في مطبخ القرار العالمي حتى لو جوبهت تصريحات الرئيس الفلسطيني بعاصفة انتقادات غير مبررة فإنها لن تثني الرئيس عباس عن تغيير مسار طريقه تجاه لاهاي وتقديم ملف الجرائم الاسرائيلية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني للمحكمة الجنائية الدولية وهي المحكمة التى يمكنها وضع العلامة النسبية بين ما ارتكب من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وما تم فعله من جرائم في الهولوكوست.

واما ان يطلب من الرئيس الفلسطيني (تقديس) الهولوكوست وليس فقط احترام مكانتها الانسانية فان هذا طلب عجيب ولا سابقة له في التاريخ البشري فالتقديس لا يطلب على حادثة بل يستلزم عند الوقوف على المبادئ والقيم وهو ما بينه خطاب الرئيس الفلسطيني وما حملته القيادة الفلسطينية من توضيح عقب الزيارة.

فالجريمة التي نفذت ضد الشعب اليهودي هي جريمة مستنكرة ومرفوضة لكن من حق الانسانية ان تستذكرها وتستخدمها في تصوير واقعة شبيهة لو بطريقة نسبية لكن يبدو ان القصة لا تقف عند موضوع الهولوكوست بل تذهب الى موضوعات اخرى لها علاقة باستخدام الورقة الجنائية التي من حق الرئيس الفلسطيني استخدامها طالما لا يوجد افاق سياسية مع اقتراب موعد ايلول القادم في نيويورك الذي سيتم عنده انتهاء عطوة السنة التي كان قد منحها الرئيس الفلسطيني للمجتمع الدولي للايفاء بالتزاماته بانتهاء الاحتلال وتطبيق المقررات الاممية وهو ما شكل باطن الرسالة ومضمونها.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :