facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





فضفضة .. الحلقة الحادية عشر


اللواء المتقاعد مروان العمد
25-09-2022 01:39 PM

تحدثت في الحلقة السابقة عن تفاصيل زيارة رئيس الولايات المتحدة لإسرائيل . وقد اثارت هذه الزيارة والتصريحات التي صرح بها بايدن خلالها ، وتوقيعه اعلان القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ، موجة غضب في الشارع الفلسطيني . حيت اعتبرت الفصائل الفلسطينية ما حدث بأنه اعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه . كما انطلقت مظاهرات شعبية منددة بها ومطالبة بالغائها .

وفي صبيحة يوم الجمعة الموافق 15 / 7 / 2022 . وبعد انتهاء زيارة بايدن لإسرائيل ، قام بزيارة لمستشفى المقاصد في القدس الشرقية دون مرافقة رسمية . حيث صرح بأن الولايات المتحدة الامريكية ملتزمة بدعم الصحة والرعاية للشعب الفلسطيني . وانها ملتزمة بتوفير مائة مليون دولار للمستشفيات الفلسطينية في القدس . ثم قال انه لا نية لدى بلاده للتراجع عن اعتبار القدس عاصمة يهودية وابدية لإسرائيل ، بما فيها القدس الشرقية .

وبعد هذه الزيارة توجه بايدن الى مدينة طولكرم ، في زياة للسلطة الوطنية الفلسطينية استمرت اقل من ساعتين . حيث جري له عند وصوله استقبال رسمي . ثم عقد اجتماعاً مع رئيس السلطة الفلسطينة ، وبعد جلسة المباحثات عقدا مؤتمراً صحفياً تحدث فيه بايدن وقال اننا لن نتخلى ابداً عن مساعدتنا لتحقيق السلام في المنطقة . و اننا سنقدم 200 مليون دولار لدعم الشعب الفلسطيني ، ( مقابل38 مليار دولار لإسرائيل ) والتي من المفترض ان يتم تسليمها للسلطة عن طريق مكاتب منظمة الاونروا ، والتي كان سلفه ترامب قد اغلقها ولا زالت مغلقة حتى الآن . مؤكداً دعمه لحل الدولتين وللمفاوضات التي تدور بين الطرفين ، ولكنه قال بأن الظروف ليست متوفرة حلياً لتحقيق هذا الهدف لعدم موافقة الجانب الإسرائيلي عليه . ثم قال ان الولايات المتحدة لن تتخلى عن تقديم المساعدة لتحقيق السلام . ولكنه لم يحمل معه اي خطة او اقتراح لدعم هذا الخيار ، او دفع عملية السلام المتوقفة . وكتفى بالقول بأن بلاده سوف تسعى الى تحسين ظروف الحياة للفلسطينيين . وقال ان علينا العمل مع الفلسطنيين والإسرائيلين لمستقبل افضل . وشدد على ان الشعب الفلسطيني يستحق دولة ذات سيادة . واعرب بايدن عن امله بأن تشكل زيارته دفعاً للفلسطينيين والإسرائيليين من اجل تحقيق السلام . وعبر عن نيته لاعادة فتح القنصلية الامريكية في القدس الشرقية دون ان يحدد موعدًا لذلك . ثم شجب الهجمات الفلسطينية التي جرت خلال الربيع الماضي ، وتسببت في مقتل خمسة عشر يهودياً ، ودون ان يشير الى وفاة السيد عمر سعد ذي الثمانين عاماً والذي يحمل الجنسية الامريكية في نوبة قلبية ، اثناء توفيفه واحتجازه من قبل السلطات الإسرائيلية ، ولا الى مقتل الصحفية شيرين ابو عاقله ، والتي تحمل ايضاً الجنسية الامريكية ، على يد جنود اسرائيليين ، اثناء تغطيتها للاحداث في منطقة جنين . ودون ان يتحدث عن المضايقات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني على الطرقات ، ولا عن عمليات الاعدام الميداني بحجة الشك بالقيام بعمل ارهابي حسب تعبيرهم . كما لم يشر الى ما يحصل في قطاع غزة ، وعمليات القصف الجوي والمدفعي وعشرات القتلي ، ومن بينهم الكثير من النساء والاطفال . بل على العكس من ذلك فقد وجه ادانته لحركة الجهاد الاسلامي وحركة حماس اثناء زيارته لإسرائيل وحملهما مسؤولية هذا الاحداث والتي وصفها بالارهابية . كما لم يتحدث عن اعادة السماح لمكاتب الانروا للعمل في مناطق السلطة وقطاع غزة التي كان قد اغلقها سلفة الجمهوري ترامب .

وبشكل عام فهو لم يقدم اي شيئ للفلسطينيين ، ولا حتى خطة عمل لانجاح المفاوضات ما بينهم وبين الإسرائيليين ، ولم يشر الى امكانية ممارسة اي ضغط على الجانب الاسرائيلي في سبيل انجاح المفاوضات على حل الدولتين ، او على الاقل تحقيق وعده بفتح القنصلية الامريكية في القدس الشرقية ، والتي تتطلب حسب وجة النظر الامريكية ، موافقة إسرائيل عليهم . ولا حتى في مجال تخفيف القيود الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وتسهيل امور حياته اليومية .

اما السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية فقد تحدث في المؤتمر الصحفي مؤكداً اهمية أحياء اسس عملية السلام ، وقال نحن متمسكون بدولة فلسطينية عاصمتها القدس وبحدود عام 1967 . وان السلام يبدأ بالاعتراف بحق اقامة الدولة الفلسطينية . واعرب عن تطلعه لموقف امريكي لإنهاء الاستيطان الإسرائيلي ، وعلى وقف تصرفات إسرائيل وكانها دولة فوق القانون . وطالب بموقف امريكي لإنهاء الاستيطان والاقتحامات والاعتقالات الإسرائيلية في الاراضي الفلسطينية ، واعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ، والذي سبق وان اغلقه ترامب .

وبعد انتهاء اللقاء غادر بايدن طولكرم بطائرة هيلوكبتر الى مطار بن غوريون ليستقل الطائرة الى مطار جدة في اول رحلة مباشرة من مطار إسرائيلي الى مطار في السعودية ، والتي كانت قبل ذلك قد اعلنت فتح اجواءها امام الطائرات من اي مكان بما فيها إسرائيل .

وقد جاءت زيارة بايدن للضفة الغربية واجتماعه مع محمود عباس في يوم الجمعة ، وفي وقت صلالة الجمعة ، دون التفات الى رمزية هذا اليوم وهذه الصلاة عند المسلمين . كما جاءت زيارته للسعودية في نفس اليوم وما ترتب على ذلك من انشغال المسؤولين السعوديين وعشرات الآلاف من الموظفين ورجال الامن السعوديين للاعداد لهذه الزيارة وحمايتها ، وما يتطلبه ذلك من تواجدهم في الشوارع بدلاً من المساجد . مما يثير تساؤلا فيما اذا كان الطرف الإسرائيلي سيوافق على المشاركة في مثل هذه النشاطات في يوم سبت ؟

وتعود بي الذاكرة الى مؤتمر مدريد للسلام الذي عقد عام 1991 حيث كان يوم الجمعة هو يوم العمل الثاني للمؤتمر . وقد جرت وقائع هذا اليوم واجتماعاته بشكل عادي وبمشاركة الوفود العربية ، ولوقت متأخر من النهار لانجاز كل العمل دون التوقف لاداء صلاة الجمعة . وذلك بضغط من رئيس الوفد الإسرائيلي اسحاق شامير حتى تنتهي مباحثات هذه الجولة قبل ان يحل يوم السبت كي لا يتم المس بقدسيته ، مظهراً اعتزازه بشعائره الدينية بالرغم من انه غير متدين . كما انه حرص في هذا اليوم ان يذهب الى كنيست قريب من مكان الاجتماعات سيراً على الاقدام لحرمة ركوب السيارات لديهم في هذا اليوم .

ولكم ان تستنتجوا العبر من هذا التصرف من قبل الطرفين.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :