facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





اضطراب ما بعد الصدمة: الأعراض، الأسباب والعلاج


06-10-2022 09:40 AM

عمون - وفقًا للمركز الوطني لاضطراب ما بعد الصدمة (بالإنجليزية: National Center for PTSD)، يعاني حوالي 8 ملايين شخص بالغ حول العالم من اضطراب ما بعد الصدمة خلال العام، كما أن حوالي 7 أو 8 من كل 100 شخص سيصابون باضطراب ما بعد الصدمة في مرحلة ما من حياتهم، أي ما يقرب من 7-8% من سكان العالم، فما هو اضطراب ما بعد الصدمة؟ سنتحدث عن التفاصيل في هذا المقال.


اضطراب ما بعد الصدمة
اضطراب ما بعد الصدمة (بالإنجليزية: Post-traumatic Stress Disorder) أو ما يُعرف اختصارًا ب (PTSD) هو اضطراب يتطور لدى بعض الأشخاص الذين تعرّضوا لحادث صادم، أو مخيف، أو خطير، مثل الكوارث الطبيعية، أو الحوادث المدمرة، أو التهديد بالقتل، أو العنف الجنسي، أو الإصابات الخطيرة.


يعاني كل شخص تعرض لصدمة من أعراض معينة تتبع حدوث تلك الصدمة، ومع ذلك يتعافى معظم الأشخاص بشكل طبيعي، أما أولئك الذين تستمر لديهم الأعراض فمن المحتمل أن يتم تشخيصهم باضطراب ما بعد الصدمة، حيث أنهم قد يشعرون بالتوتر أو الخوف حتى عندما لا يكونون معرضين لأي خطر.



أسباب اضطراب ما بعد الصدمة
يمكن أن يكون اضطراب ما بعد الصدمة ناتجًا عن مزيج معقد من الأسباب الآتية:

المرور بتجارب تسبب الإجهاد والتوتر، وتكون ذات أثر سلبي كبير على حياة الشخص حسب شدتها.
وجود تاريخ مرضي للإصابة بحالات مرضية نفسية، مثل القلق والاكتئاب.
السمات الشخصية الموروثة التي غالباً ما تُسمى بالمزاجية.
طريقة تنظيم الدماغ للهرمونات والمواد الكيميائية التي يفرزها الجسم استجابةً للتوتر.


عوامل خطر الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة
توجد بعض العوامل التي يؤدي توفرها إلى زيادة احتمالية الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة بعد حادث صادم، ويمكن ذكر هذه العوامل على النحو التالي:

المعاناة من صدمة شديدة أو طويلة الأمد.
التعرض لصدمات في سن صغير، مثل العنف ضد الأطفال.
العمل بوظائف تزيد من خطر التعرض لأحداث صادمة، مثل الوظائف العسكرية.
الإصابة بمشاكل نفسية مثل القلق والاكتئاب.
تعاطي المخدرات أو الإفراط في شرب الكحول.
عدم تلقي دعم كافٍ من العائلة والأصدقاء.

تُعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة من الرجال، ويلعب العامل الجيني دورًا مهمًا في جعل بعض الناس أكثر عرضة للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة من غيرهم.



أعراض اضطراب ما بعد الصدمة
تنقسم أعراض اضطراب ما بعد الصدمة إلى أربع فئات، بحسب شدّة الأعراض، ويمكن شرح كل من هذه الفئات على النحو التالي:

إعادة الذكريات: (بالإنجليزية: Intrusion)، حيث يعود الشخص بشكلٍ لا إرادي إلى الذكريات المؤلمة والأحداث الصادمة التي مرّ بها، وقد يرى أحلامًا مُزعجة.

التجنُّب وتفادي الأمور: (بالإنجليزية: Avoidance)، قد يؤدي تجنب التفكير بالأحداث الصادمة إلى تجنب الأشخاص، والأماكن، والأنشطة، والمواقف، التي تجعل الشخص يستعيد أي ذكريات مؤلمة.

التغيرات في الإدراك والمزاج: (بالإنجليزية: Alterations in cognition and mood)، حيث يكون الشخص خلال هذه الفترة غير قادر على تذكر جوانب مهمة من الأحداث الصادمة، والأفكار والمشاعر السلبية، كما يشعر بانخفاض الاهتمام بالأنشطة التي كانت تُعتبر ممتعة من قبل، والشعور بالانفصال عن الآخرين، وعدم القدرة على التعبير عن المشاعر الإيجابية.

تغيُّرات في اليقظة وردود الفعل: (بالإنجليزية: Alterations in arousal and reactivity)، قد يشمل ذلك الانفعال الشديد ونوبات الغضب، بالإضافة إلى التصرف بتهور أو الميل إلى إيذاء النفس، أو الانتباه المفرط للأشياء من حوله بطريقة مشبوهة، أو عدم القدرة على التركيز أو النوم.

يعاني بعض الأطفال بعمر 6 سنوات أو أقل من أعراض إضافية تشمل إعادة تمثيل الأحداث الصادمة أو جوانب منها من خلال اللعب، بالإضافة إلى رؤية الأحلام المخيفة والكوابيس التي قد يتضمن بعضها جوانب من الأحداث الصادمة.





متى تستدعي الحالة زيارة الطبيب؟
يجب التحدث إلى طبيب أو أخصائي نفسي للحصول على العلاج في أسرع وقت ممكن ولمنع تفاقم أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، وذلك في الحالات التالية:

استمرار الأفكار والمشاعر المزعجة بشأن الحدث الصادم لأكثر من شهر.
ظهور انفعالات أو أعراض شديدة للغاية.
الشعور بعدم القدرة على التصرف في الحياة بشكل طبيعي كما كان عليه قبل الحادث الصادم.
التفكير بإيذاء النفس أو وجود أفكار انتحارية.


تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة
يعاني معظم الأشخاص الذين مرّوا بحوادث صادمة من أعراض مؤقتة، بينما يصاب عدد قليل من الناس باضطراب ما بعد الصدمة المزمن
ويمكن للطبيب المختص تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة استنادًا إلى الدليل التشخيصي والإحصائي الخامس للاضطرابات النفسية (بالإنجليزية: Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders) أو ما يُعرف اختصارًا ب (DSM-5)، حيث إنه لتشخيص هذه الحالة ينبغي أن يعاني المريض بعد تعرضه لحادث صادم مما يلي:

واحد أو أكثر من أعراض إعادة الذكريات.
واحد أو أكثر من أعراض التجنب.
اثنان أو أكثر من أعراض التغيرات في الإدراك والمزاج.
اثنان أو أكثر من أعراض التغيرات في اليقظة وردود الفعل.


وهذ الأعراض يجب أن تكون أيضاً:

مستمرة لمدة تزيد عن شهر واحد.
تتسبب بتأثير سلبي كبير في جوانب الحياة المختلفة للمريض.
غير ناتجة عن حالة مرضية أخرى أو شكل من أشكال تعاطي المخدرات أو المواد غير المشروعة.


علاج اضطراب ما بعد الصدمة
توجد عدّة خيارات لعلاج حالات اضطراب ما بعد الصدمة، نذكرها على النحو التالي:



العلاج النفسي
تشمل خيارات العلاج النفسي المستخدمة للمصابين باضطراب ما بعد الصدمة ما يلي:

العلاج السلوكي المعرفي: (بالإنجليزية: Cognitive behavioral therapy) أو ما يُعرف اختصارًا ب (CBT)، وهو نوع من أنواع العلاج النفسي الذي يُركز في هذه الحالات على الأحداث الصادمة التي مر بها الشخص، لمساعدته على تغيير طريقة التفكير، والتصرف، والتعامل مع هذه الأحداث، ويحتاج المريض عادةً من 8 إلى 12 جلسة أسبوعية أو أقل في بعض الحالات من العلاج المركّز على الصدمات، وتستغرق الجلسة عادة حوالي 60 إلى 90 دقيقة.

إزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة: (بالإنجليزية: Eye movement desensitization and reprocessing) أو ما يُعرف اختصارًا ب (EMDR) هو علاج نفسي يهدف للتقليل من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، حيث يتضمن هذا العلاج تذكر الأحداث الصادمة بالتفصيل أثناء القيام بحركات العين من خلال متابعة حركة إصبع المعالج.

العلاج بالتعرض: (بالإنجليزية: Exposure therapy)، وهي استراتيجية شائعة الاستخدام في العلاج السلوكي المعرفي لمساعدة الأفراد على مواجهة المخاوف، حيث يتم تعريض الشخص لمواقف مشابهة لما مرّ معه، لتدريبه على التعامل بشكل مُعتدل وتدريجي مع الذكريات، والمشاعر، والمواقف المتعلقة بالصدمة.

العلاج المتمركز حول الحاضر: (بالإنجليزية: Present Centered Therapy) أو ما يُعرف اختصارًا ب(PCT)، هو نوع من العلاجات التي لا تركز على الصدمة التي مرّ بها الشخص في السابق، إنما تتمحور حول المشكلات الحالية بدلًا من معالجة الصدمة مباشرةً، وذلك من خلال التثقيف حول مدى تأثير الصدمة على الحياة في الوقت الحاضر من خلال خلق مشكلات جديدة، كما يتم إرشاده لبعض استراتيجيات حل المشكلات للتعامل مع ضغوطات الحياة الحالية.


العلاج الدوائي
يستخدم الأطباء بعض الأدوية المضادة للاكتئاب لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة وللتحكم في مشاعر القلق، ونذكر من هذه الأدوية ما يلي:



المجموعة الدوائية
أمثلة عليها
مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (بالإنجليزية: Selective serotonin reuptake inhibitors) والتي تُعرف اختصارًا ب (SSRIs)
سيتالوبرام أو سيليكسا (بالإنجليزية: Citalopram).
فلافوكسمين أو لوفوكس (بالإنجليزية: Fluvoxamine).
فلوكستين أو بروزاك (بالإنجليزية: Fluoxetine).
باروكستين أو باكسيل (بالإنجليزية: Paroxetine).
سيرترالين أو زولوفت (بالإنجليزية: Sertraline).
مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic antidepressant)
أميتريبتيلين أو إيلافيل (بالإنجليزية: Amitriptyline).
الإيزوكاربوكسازيد أو دوكسيبين (بالإنجليزية: Isocarboxazid).
مثبتات المزاج (بالإنجليزية: Mood stabilizers)
ديفالبرويكس أو ديباكوت (بالإنجليزية: Divalproex).
لاموترجين أو لاميكتال (بالإنجليزية: Lamotrigine).
مضادات غير نمطية للذهان (بالإنجليزية: Atypical antipsychotic)
اريبيبرازول أو ابيليفاي (بالإنجليزية: Aripiprazole).
كويتيابين أو سيروكويل (بالإنجليزية: Quetiapine).
أدوية تخفض ضغط الدم
برازوسين (بالإنجليزية: Prazosin)، ويُستخدم للتخفيف من الكوابيس.
كلونيدين أو كاتابريس (بالإنجليزية: Clonidine)، ويُستخدم للمساعدة على النوم.
بروبرانولول أو اندرال (بالإنجليزية: Propranolol)، ويُستخدم للتقليل من استرجاع الذكريات الصادمة.



تستخدم هذه الأدوية في حال عدم وجود رغبة لدى المريض في تلقي أي من أساليب العلاج النفسي، أو في حال عدم فعالية العلاج النفسي، وقد يحدث ذلك بسبب وجود حالة صحية مُسبقًا مثل الاكتئاب الشديد والتي تؤثر بشكل كبير في قدرة المريض على الاستفادة من العلاج النفسي.



كم من الوقت يستغرق علاج اضطراب ما بعد الصدمة؟

تختلف المدة التي يستغرقها علاج المشاكل النفسية من فرد لآخر، حيث يعتمد ذلك على طبيعة وشدة المشاكل التي يواجهها المريض، ووفقًا لجمعية علم النفس الأمريكية (بالإنجليزية: American Psychological Association)، يحتاج 50% من مرضى اضطراب ما بعد الصدمة عادةً من 15 إلى 20 جلسة للتعافي، ويفضِّل المعالجون أحيانًا مواصلة العلاج لفترات تمتد إلى 30 جلسة على مدى ستة أشهر وذلك للسيطرة على الأعراض وبناء شعور الثقة بالنفس في سبيل الحفاظ على المهارات التي اكتسبها الشخص خلال مرحلة العلاج.



هل يمكن تجنب حدوث اضطراب ما بعد الصدمة؟

يمكن أن تساعد بعض الطرق في تقليل خطر الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة، حيث يشمل ذلك ما يلي:

طلب الدعم من الآخرين والتحدث إليهم.
علاج الحالات المرضية المُشخّصة مُسبقًا أو المرتبطة بالحالة؛ مثل القلق أو الاكتئاب.
تعلم كيفية التعامل مع الصدمات، خاصةً إذا كانت تحدث بشكلٍ متكرر في حياة الشخص.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :