facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نزهة أبو عرب والعائلة


10-07-2007 03:00 AM

استجابة لإلحاح الكبار من أبناء أبو عرب ، ولرجاء الصغار منهم ، ولطلب السيدة أم عرب ، ومن أجل التأكد من صلاحية سيارته ( التي يسميها الجار بالجنازة ) تقرر أن تخرج العائلة في يوم الجمعة برحلة خلوية إلى إحدى البقع الغابية التي لا تزال على قيد الحياة من أرض الوطن الحبيب ، لما للسياحة الداخلية من فوائد علمية ، وحتى تخرج بعضا من الرطوبة التي نخرت في أجساد أفراد العائلة ، والتي تسببت بها الظروف غير الصحية لشقة تسوية تسكنها ، وحتى تتنفس هواء نقيا يخلو من ملوثات عوادم السيارات التي تملأ الجو دون رقيب أو حسيب .أسندت الواجبات والأدوار لجميع الأفراد بقيادة أبو عرب الحكيمة ، أم عرب تقوم بتجهيز لحم العجل الصيني المستورد الذي تم شراءه من عرض خاص من أحد محلات البقالة الكبيرة ( سوبرماركت ) بعد إضافة كمية لا بأس بها من الليّة ، من أجل النكهة ، وحتى تكفي اللحمة للعائلة الكريمة . أما واجبات البنات فكانت تجميع مستلزمات الرحلة من إبريق الشاي وأكوابه ، والخبز ، والحصيرة ، والكرة ، ومضارب الريشة ، و فرم السلطة عند الوصول ، تقشير البطيخة وتقطيعها بعد تناول الوجبة الدسمة .

وصلت العائلة الكريمة إلى المكان المقصود ، وقد ارتفعت حرارة محركها لأسباب لا تخفى على السائق والركاب ، وكان المكان غاصا بالمواطنين ، وبدأ النقاش الحاد بين رئاسة العائلة وبين أفرادها حول النقطة التي ستستقر عندها العائلة ، وما أن يقترح أحد بقعة بعينها حتى تتعالى صيحات من يعترض لعدم مناسبة المكان ، وكان جلّ الاعتراضات على قذارة المكان ، حيث ضمت جنباته شتى أنواع الفضلات الآدمية والحيوانية ، وبقايا رحلات سابقة ومخلفاتها ، زجاجات مياه صحية وغازية ، أكياس بلاستيكية متناثرة ، فوط أطفال مستعملة هنا وهناك ، قشور الفواكه الموسمية ، أسراب هائلة من الذباب والناموس تحاصر الزوار . كان المكان مكبا للنفايات أكثر منه مكانا للراحة والاستجمام ، إذ لم يخصص من ألقى بها بضع دقائق ليجمعها ويلقي بها في براميل القمامة ، أو يضعها في مكان واحد بعد جمعها قبيل مغادرته المكان .

قوطعت رحلة أبو عرب بالعديد من المتسولين ، والباعة ، وأصحاب الخيول والإبل والحمير للركوب ، ووقعت مشكلة العثور على دورات مياه لقضاء الحاجة ، وبعد بحث تم الاهتداء إليها خالية من الماء وبمنتهى القذارة ، ووسط شتائم وسباب كبار العائلات الأخرى لصغارها . قرر أبو عرب المغادرة بعد تناول الطعام ، ولم يستمع لرجاء الصغار والكبار للبقاء ساعة أخرى للعب الكرة أو الريشة .

فاتني القول : لم تجمع عائلة أبو عرب فضلات ونفايات الرحلة ، وتركتها حيث كانت ، فقد رأى الجميع أن المكان أقذر من أن يتم تنظيفه ، وغادر الجميع المكان بعد استنزال اللعنات على من ترك المكان قذرا ، وعلى الحكومة التي لا تهتم بنظافة المكان ، وأقسم أبو عرب أيمانا مغلظة بعدم العودة إلى المكان ثانية !!! .
haniazizi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :