facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





بعيداً عن السطحية


غسان ابزاخ
27-11-2022 03:13 PM

تتحول المشكلة إلى مصيبة عندما يسخر الأردني من الأردني بسبب طريقة نطقه لبعض الكلمات والحروف أو جهله ببعض أنواع الأكلات الشعبية التي قد تكون محصورة بقرية صغيرة أو بمنطقة معينة والتنمر على بعض الشباب الأردني القاطنين في بعض مناطق العاصمة عمان وخاصة عمان الغربية والسخرية من لهجتهم المحكية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يشجع على التحيز والعنصرية والطبقية وربما يعزز كراهية الآخر

فيجب تجريم التمييز على أساس اللهجة واللكنة وطرق نطق الحروف الأساسية وتجريم الأشخاص الذين يصدرون أحكاماً ضد الآخرين بسبب أسلوبهم في التحدث فيقع العديد من متحدثي هذه اللكنات المدنية ضحايا سخرية الآخرين بطريقة مستفزة

فإدراك اللهجات المختلفة عن طريق النطق أمر طبيعي فمن الممكن للهجات أن تكون أصلية أو دخيلة على الشخص حسب البيئة واختلاطه بمجتمعات محلية أو إقليمية، ويمكن لها أن تعطي معلومات عن الموقع الجغرافي للشخص، وحالته الاجتماعية والاقتصادية، وعرقه لكن الأهم دون أن تصبح أداة للسخرية أو الحكم المسبق

بالمقابل يروج البعض أن الأردني الذي يتكلم بلهجته الأصلية جاهل، نعم عزيزي هكذا يحاول الكثير من الناس تصوير الأردني بتفاخر للأسف بأنه متخلف لا يعرف السنيكرز مثلاً ولا بعض أنواع العصائر العالمية أو القهوة الباردة إلخ …

مع أن الأردنيين بكافة لهجاتهم واختلاف بيئاتهم الأغنياء منهم والفقراء "مادياً" وصلوا إلى أكثر مناطق العالم رقيّا "وهناك أمثلة كثيرة لأردنيين يعيشون ويتعايشون مع أرقى طبقات العالم باختلاف لغاته وثقافته لكن الفكر الجمعي تمت برمجته على تقمّص دور التخلف

من المؤكد أن الحفاظ على الهوية الوطنية واللغة والثقافة هو أساس القوة والتقدم والاستقرار ويعتمد عليه بشكل رئيس في كل مناحي الحياة لكن الصورة النمطية التي يكرسها البعض تقوم بإلباس الأردني العادي الذي يعتبره" أردني أصلي بحسب لهجته "صفة الجهل للأسف وأن شخصيته لم تخرج عن إطار الشخصية الغبية، المتخلفة، الساذجة أو التي تشتغل في مهن بسيطة وعدم معرفتها بأقل التفاصيل الحياة العادية

تضع عملية التصنيف هذه، الأساس لأطلاق الأحكام الاجتماعية بمجرد النظر إلى مكان سكن شخص وعلى أساس لكنته، فإنها لم تعد مجرد علامة على الأصل الإقليمي ولكنها مرتبطة بالقوالب النمطية الأوسع.
وهكذا تصبح بعض اللكنات مرتبطة بالكسل والسذاجة والضعف والود الزائد أو العدائية وما إلى ذلك ومن ثم تُنسب هذه السمات الشخصية ظلماً إلى أي شخص يتحدث بهذه الطريقة

مرة أخرى بعيداً عن السطحية فالشباب الأردني بتنوع بيئاتهم ولهجاتهم المختلفة وطبقاتهم قدموا للعالم بأسره ابتكارات وخدمات تساعد في تطور المستقبل في الصحة والتعليم والبنية التحتية والطاقة والنقل والمواصلات والخدمات وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومستقبل العلاقات الدولية والعامة والمعرفة وغيرها





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :