facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الحلول الناجعة لازمة أوكرانيا


د.حسام العتوم
05-12-2022 12:46 PM

يتضح لي لغاية الآن وعبر متابعاتي الإعلامية بأن أمريكا - بايدن وبإسم الغرب، وغرب أوكرانيا، تقترح الطلب من روسيا - بوتين مغادرة الأراضي الأوكرانية، أي الشرقية والجنوبية التي ضمت أقاليمها الخمسة ( القرم، ولوغانسك، ودونيتسك "الدونباس"، وزاباروجا، وخيرسون – أي احدى جناحيه ) طوعا وعبر صناديق الاقتراع وتحت رقابة دولية لكي يعود الحوار الأمريكي – الروسي من حيث انتهى، و هو الذي ترفضه روسيا الاتحادية وتعتبره تدخلا في سيادتها، والا لماذا تحركت بعمليتها العسكرية الدفاعية التحريرية والاستباقية غير الاحتلالية بتاريخ 24 شباط 2022 بعد ثماني سنوات على ضم اقليم (القرم) بعد انقلاب عام 2014 المبرمج بالاشتراك بين ( كييف) و(واشنطن) وعواصم الغرب، واجهزتهم اللوجستية؟ والتذاكي الأمريكي يهدف بطبيعة الحال للعودة بأوكرانيا للمربع الأول بعدما خسرت غرب أوكرانيا حليفة الغرب، والغرب الأمريكي مجتمعا الرهان على المحافظة على سيادة أوكرانيا، واعاقوا الحوار المباشر الأوكراني الغربي مع موسكو وعبر جلسات النورماندي واتفاقية (مينسك 2015)، وما الذي سيتغير على وجه أوكرانيا اذا ما خرجت روسيا من الأقاليم الخمسة التي قدمت صوبها من أجل حماية سكانها، ولاعادة البناء هناك ؟ وهل ستتمكن أمريكا ومعها الغرب من حمايتهم بعد ذلك ؟ ماذا ستفعل ( كييف – زيلينسكي بسكان الاقاليم الخمسة حالة موافقة موسكو على اعادتهم مثلا ؟ هل ستكافيء من توجه إلى صناديق الاقتراع للانفصال عن سيادة أوكرانيا، وعن نظام (كييف) المحسوب على التيار البنديري وعلى فصائل ( أزوف) المتطرفة أم ستعاقبهم من جديد بعد التسبب في قتل وتشريد أكثر من 14 ألف انسان من بينهم اكثر من 500 طفل؟ لقد قالت الأقاليم الأوكرانية السابقة الخمسة كلمتها لصالح الانضمام للسيادة الروسية ورفضت علنا التعامل مع نظام (كييف)، ولن تعود يوما للسيادة الأوكرانية ولاتقبل بالانضواء تحت الهيمنة الغربية بكل تأكيد.

ثمة مراهنات غربية تجري منذ زمن بعيد على تغيير النهج الروسي السياسي والاستراتيجي السياسي بعد حقبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو القادر على الجلوس على كرسي قصر الكرملين حتى عام 2036، وموسكو تعي تماما المرحلة القادمة وتعد لها على نار هادئة، والدولة الروسية العظمى – قطب عملاق، ولديها حساباتها اللوجستية والسياسية والعسكرية التقليدية والنووية الدقيقة، وهي قادرة على استشراف المستقبل، ولديها تجارب مع حقبتي ميخائيل غورباتشوف في الزمن السوفيتي، وبوريس يلتسين في العتبة الأولى لبناء الدولة الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، وتداخل تاريخي بين المكونين الروسي والأوكراني لدرجة يصعب فيها تصور أوكرانيا خارج السرب الروسي والسوفيتي السابق أو ضمن حلف (الناتو) الذي اختار العداء لروسيا ورفض انضمام روسيا اليه عام 2000، واستمر مصرا على مواصلة الحرب الباردة وسباق التسلح، وحصار روسيا واستنزافها من الخارج وعبر توجيه ضربات فاشلة لاقتصادها، بينما هي روسيا غنية بالمصادر الطبيعية الثمينة والنادرة ( النفط والغاز والاخشاب، والذهب، واليورانيوم ،و المعادن وغيرها )، وحريصة على التفوق عسكريا على (الناتو) كل عشرة سنوات، وتتمسك بالقانون الدولي، وحضورها في مجلس الامن قوي ايضا عبر حق (الفيتو) بالتعاون مع الصين استراتيجيا، وتحترم مظلة الامم المتحدة، وتقود عالم الاقطاب المتعددة وترفض الاعتراف والتعامل مع احادية القطب الهادف للسيطرة على اركان العالم والمهدد لقطبها .

والنظام السياسي في (كييف) ومع صعود فلاديمير زيلينسكي خاصة الرافض لاي علاقة مع موسكو جارة التاريخ يصعب ان يتغير، ولا تهدف روسيا لتغييره أو اسقاطه مالم يتخذ الشعب الأوكراني الغربي القرار بنفسه تماما كما فعل جناحه الشرقي والجنوبي عبر صناديق الاقتراع وتحت رقابة دولية، وهي خاصية روسية يصعب على الغرب تفهمها ،و يعتبرون الحضور الروسي هناك احتلالا بينما لا يلتفتون لتدخلاتهم المستمرة في شأن جارة روسيا الجنوبية أوكرانيا عبر التشجيع على الثورات البرتقالية، وعلى انقلاب ( كييف 2014 )، وعلى محاولة استرداد الاقاليم الخمسة عبر الاسناد العسكري واللوجستي والمالي الاسود الغربي، ومن خلال محاولة انتاج قنبلة نووية مجاورة لروسيا، وغيرها ( قذرة ) نووية منخفضة القوة، وعلى رفض الحوار مع موسكو او استمرار الجلوس معها عبر (اتفاقية مينسك )، والمساعدة في نشر اكثر من 30 مركزا بيولوجيا ضارا بصحة سكان المنطقة السلافية – السوفيتية السابقة وفي مقدمتها الروسية، واعتقد ايضا بأن شعب أوكرانيا نهاية المطاف هو صاحب الكلمة الاولى والاخيرة في توجيه بوصلة عاصمته ( كييف ) سياسيا وبالاتجاه الرزين المطلوب، ولامخرج له ولنظامه السياسي من غير العودة لبناء علاقات متينة مع روسيا ومع المنظومة السوفيتية السابقة ،والشرق سيبقى شرقا والغرب كذلك مالم يتم بناء الامم المتحدة على اسس جديدة متوازنة قادرة على تطبيق القانون الدولي ليس في الازمة الاوكرانية فقط، وانما في القضية الفلسطينية العادلة والعالقة من دون حل مقنع منذ عام 48 .

والغرب مدعو لتبني مفاهيم دولية جديدة تميز بين الغزو والمقاومة والاحتلال والدفاع عن الاهل والسيادة، واعتماد السيادة عبر صناديق الاقتراع، فالموقف الروسي وسط الأزمة الروسية كما ارى دفاعي وسيادي، ولا علاقة له بمن اضاع فرص الحوار والاتفاقيات، ولجأ للعنف عبر فصائل (ازوف) المتطرفة واطلق عليها لقب بالمقاومة، ولم تثبت المواثيق الدولية في (جنيف ) وعبر التاريخ المعاصر بأن الاحتلال يأتي عبر صناديق الاقتراع، والاحتلال الاسرائيلي مثلا جاء بقوة السلاح فقط، وذهب الروس لضم الاقاليم الاوكرانية لسيادتهم طوعا وعبر صناديق الاقتراع، وشتان بين الثرى والثريا، ولا تساند روسيا الاحتلال الاسرائيلي وتطالبه بالاندحار إلى حدود الرابع من حزيران لعام 67 ولتجميد مستوطناته اليهودية غير الشرعية تمهيدا لبناء دولة فلسطين وعاصمتها القدس المحتلة، وتساند الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، وطلبت ( كييف ) في المقابل العون من يهود اسرائيل في حربها مع روسيا، واعتبر رئيسها زيلينسكي حالة عداء روسيا لبلاده تشبه حالة عداء العرب لاسرائيل، وهو امر مستغرب، ولا شيء يسمو على التعاون الدولي اليوم من اجل رفعة حياة الانسان، والذهاب للتنمية الشاملة وتقديمها على الحروب غير النافعة والمدمرة، ونعم للسلام والف لا للحروب.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :