facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





مبادرات ولي العهد في تنمية الإستثمار برأس المال البشري


د.هشام محمد الصمادي
05-12-2022 04:20 PM

تمثل القيادة الأساس في نهضة الامم وتقدمها، فمهما عظمت الثروات وتوافرت الإمكانات المادية والعلمية تظل تلك العناصر قاصرة عن تحقيق التقدم والتنمية المنشودة ما لم تكن هناك قيادة واعية تأخذ زمام المبادرة في دفع عجلة التنمية للوصول إلى الاهداف المنشودة.

في الأردن مثلت القيادة الهاشمية أساس نهضة الأردن وتقدمه وازدهاره، فمنذ نشأة الامارة كانت جهود القادة الهاشميين تسير وفق نهج تتابعي تراكمي من أجل بناء الدولة الحديثة، حيث أثمرت تلك الجهود في قيادة دفة البلاد والسير بها بخطى واقعية استطاعت تجاوز محطات صعبة في حياة الاردن الحديث.

إن الأمم في نشؤها وارتقائها تستند إلى فكر قادتها المستنير لتستلهم منه مرتكزات الفكر والتنمية والتقدم والازدهار، فالشخصيات الرائدة ليست محطةً عابرةً أو مرحلةً زمنيةً جامدةً في حياة الأمم والشعوب، ولكنها ينابيع متجددة يمكن توظيف منهجها في إثراء الفكر المعاصر، وتوسيع نسيج الثقافة المثمر، وتدعيم التجارب الناجحة ،لا سيما وأن الامم على اختلاف أنواعها واختلاف مستوى تقدمها وازدهارها تستلهم صياغة فكرها التنموي وتمثل تجاربها الريادية اداه لتحقيق الأهداف التنموية بشكل فعال.

في المئوية الأولى للدولة الأردنية مثلت مبادرات سمو ولي العهد الأمير حسين بن عبدالله الثاني أحد التجارب الريادية في تنمية الاستثمار في رأس المال البشري من خلال توفير المنصات الحاضنة للأفكار والمواهب الإبداعية عند الشباب خاصة ان التنمية الحقيقية والمستدامة تستند بالأساس على تنمية رأس المال البشري والذي يعد الثروة الحقيقية للأمم.

وتؤكد البحوث والدراسات العلمية منذ الثلث الأول من القرن العشرين وحتى يومنا هذا أن أولى خطوات الاستثمار في رأس المال البشري تبدأ من نقطة توفير الفرص المحلية للأبداع والابتكار لدى شريحة الشباب من خلال تبني تلك الافكار وبلورتها وفق نهج تنموي عملي ينقل تلك المواهب والافكار الإبداعية من جانبها النظري الى الجانب التطبيقي ومن ثم وضع أدوات القياس المناسبة لتقييم مدى تقدم أو ثبات مؤشرات التنمية في رأس المال البشري.

هذا الأسلوب في الاهتمام برأس المال البشري -يعد من منظور الدراسات التطبيقية التي انبثقت عن التجارب العالمية في تنمية راس المال البشري – لأنه هذا الأسلوب –اي نهج تبني الافكار والمواهب- ينحصر في اتاحة الفرص لشريحة معينة من الشباب وبالتالي يكون سببا في اهدار الفرص امام كفاءات ومواهب آخري لم تتوفر لها الفرص الكافية للانطلاق، لذا انتقد العديد من الباحثين في مجالات التنمية اعتماد هذا الاسلوب في تنمية رأس المال البشري.

ولعل من المنصف القول بأن مبادرات سمو ولي العهد تجاوزت هذا النهج التقليدي في التعامل مع رأس المال البشري تأهيلا وتطبيقا من خلال التأسيس لنظرية جديدة في تنمية رأس المال البشري ليس عن طريق احتضان الافكار والمواهب الابداعية بل عن طريق نهج عملي يوفر حاضنات محلية لإطلاق الافكار والمواهب لكل الشباب. وهنا تظهر الفوارق الحقيقية بين النهج التقليدي في تنمية رأس المال البشري والمنهج الواقعي الذي ارسى سموه دعائمه للاستثمار في رأس المال البشري .

* استاذ اقتصاديات التعليم المشارك جامعة البلقاء التطبيقية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :