facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حكومة تشتم الشعب


سهير جرادات
31-10-2010 02:12 PM

تستحق هذه الحكومة بجدارة لقب "مُهينة الشعب" ، حيث وجه حوالى " ثلث " أعضائها الاهانة المباشرة لأفراد من الشعب؛ وعلى وجه الدقة فهناك ثمانية وزراء من أصل 28 وزيرا في حكومة الرفاعي المشكلة ــ والتي جرى تعديلها ــ وجهوا شتائم لأفراد من الشعب الأردني .

وهذه الحوادث بحد ذاتها مؤشر الى نظرة المسؤولين لأبناء الشعب الذين من الواجب على المسؤولين خدمتهم ، لا شتمهم .

نعم .... يسجل لهذه الحكومة كثرة الإساءات ، إذ صدرت من بعض أفرادها ألفاظا لا تليق بمناصبهم ، وكلنا يتذكر الوزيرة التي كان من الأولى أن تدافع عن المعوقين أن لا تنعت شعبنا بهذه الصفة " كل الأردنيين معاقين" .

وكلنا يتذكر الألفاظ "غير السياحية" الني تلفظت بها تلك الوزيرة التي خرجت في التعديل الوزاري ، وهي تتوعد فيها موظفي دائرة ضمن وزارتها ؛ ليس لشيء ، إلا لأنهم طالبوا بتحسين أوضاعهم ، ولكن سرعان ما خرجت من الحكومة الى جانب وزيرين آخرين وجها إساءات مهينة : الأول شمل به معلمي الأجيال الذين نعول عليهم الكثير، من أجل تربية أبنائنا ؛ ولا ننسى كيف وجه إساءة بالغة لمن "كادوا أن يكونوا رُسلا " ، إذ طالبهم بالاهتمام بملابسهم، و"حلق ذقونهم" وتناسى حقهم بنقابة ترعى شؤونهم، وتحسن أوضاعهم ، فيما الآخر خص عمال المياومة في وزارة الزراعة بتوجيه كلام غير لائق لممثلهم، وطلب من حرس رئاسة الوزراء طرده.

وكان السباق في الإساءة، واستفزاز الأردنيين وزير مسؤول عن تطوير القطاع العام من خلال تصريحه الناري: " بـأن الحكومة غير ملزمة بقراراتها التبرير والشرح للرأي العام " ، وعلى إثره تمت مطالبته بالاعتذار.

فيما اعتذر وزير تهتم وزارته بشؤون العمل والعمال من ممثلي مزارعي وادي الأردن ، بعد أن تهجم عليهم واصفا إياهم : " بأنهم كانوا غير حضاريين في اعتصامهم ، مهددا بأنه لن يتهاون معهم في المرة القادمة ، قائلا : " سأضرب بيد من حديد ".

وقبل الإساءة الأخيرة من احد الوزراء، أطل علينا وزير عبر برنامج "ستون دقيقة"، ليصف بعض أساتذة الجامعات الرسمية ، بأنهم لا يستحقون أن يعبروا من أبوابها ، ويبدو ان ذلك من باب الحرص على" التعليم العالي" في الأردن .

اما الإساءة الأخيرة والتي سجلت بوضوح أمام الرأي العام فكانت لوزير كان من الأفضل أن تكون ألفاظه تناسب البيئة ، ولكنه استخدم عبارات " غير لائقة " بحق إعلاميين نعتز بهم لما يتمتعون به من تميز وإبداع ، ويديرون برامج أكثر مشاهدة واستماع .. أمثال : محمد الوكيل وطارق حميدي وعبير الزبن وهاني العمارين.

ربما "ضيق الأفق" سمح للوزير توجيه عبارات الاستهزاء الى الإعلاميين بطريقة لا تليق بشخص كان من المفترض ان يكون صاحب لباقة ورشاقة في اللسان تترافق مع "لياقته الجسدية "عندما كان احد أفراد منتخب كرة السلة ، لكن ما صدر عنه يؤكد بأنه كان يتراشق في العابه مثل الفاظه.

والمضحك والمبكي ، قوله : انه قضى نصف يوم يبحث عن قرية "الطويلة" ، ليكتشف انها الطفيلة ، وهذا دليل على أنه بعيد كل البعد عن أسماء القرى الأردنية ، والاسوأ انه اكتشف في النهاية أن ذلك الخطأ يعود لخطأ لغوي ، ويدعي انه " بده يعلمهم عربي كمان "، وهو من يحتاج الى تعلم اللغة قبل ان يعلمها لغيره ، حيث كان يوجه كلامه باللهجة العامية ، التي تخللها " Please، اي ارجو " ، وايضا قوله " بياخة على سماجة ، زناخه على دلع " ، ونعت زملاءنا الأعزاء بصفات غير مقبولة بيئيا، عفوا : " حمار وحماره " .

إن هذه الإساءات والشتائم التي صدرت من عدد من الطاقم الوزاري ، تلزمنا بتوجيه اللوم لصاحب التشكيلة الحكومية لعدم إجراء فحص قياس القدرة على التحمل لطاقمه.

لكن نقول له ، " الخيّر بغير " ، و"الخير بالجايات "، خاصة اذا كتب لك أيها الرئيس إعادة تشكيل الحكومة بعد إجراء الانتخابات النيابية المقبلة ، وعلى حد قول المثل الشعبي: " بحلق لا تزحلق " .

وفي الختام ، لا يسعني ألا أن أقول لكل من لا يمتلك لباقة لسان:" إن الملافظ سعد ... "




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :