facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





السفارة السعودية تقيم ندوة اللغة العربية والهوية


26-12-2022 02:43 PM

عمون - أقامت السفارة السعودية في عمان اليوم، ندوة بعنوان "اللغة العربية والهوية ودورها في الحضارة الإنسانية"، بحضور السفير السعودي نايف بن بندر السديري، ووزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة.

وقال السفير السديري، إن احتفاء العالم في 18 كانون أول من كل عام باليوم العالمي للغة العربية، يؤكد مكانة اللغة العربية بوصفها الوعاء الحضاري للتراث، والثقافة، والفكر العربي بكافة أبعاده وجوانبه، وأهميتها في الحضارة الإنسانية، وتأثيرها في لغة العلوم والأدب طيلة قرون عدة.

وتابع : وإيماناً بأهمية اللغة العربية بوصفها إحدى ركائز الهوية الوطنية، تبنت قيادة المملكة عديد من المبادرات وقادت الجهود التي تحفظ وتعزز لهذه اللغة مكانتها، وتساهم في رسم وترسيخ الهوية الثقافية، وحمل الإرث المعرفي والتاريخي لحضارتنا العريقة.

واضاف السفير السديري  ان الاهتمام السعودي الكبير الذي توجهه للغة العربية داخل وخارج المملكة، ظهر في ما أطلقت من المبادرات، وتأسست من المدارس والمعاهد والجامعات لخدمة اللغة العربية؛ لإبراز دورها الحضاري والإنساني، وتربية الأجيال على حبها واحترامها، ولتأتي رؤية المملكة 2030 لتعزز من ذلك الاهتمام، حينما تضمنت إشارة مباشرة إلى ضرورة العناية باللغة العربية بوصفها جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية السعودية.. كيف لا والمملكة العربية السعودية مهد العرب.

واشار السفير السديري الى اللغة العربية حظيت باهتمام كبير من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مختلف خطاباته وتوجيهاته، حيث يؤكد دوماً أن خدمة اللغة تشريف وتكليف لإنسان هذه الأرض الطيبة المباركة، ويوجه دائماً بالاهتمام بها، في تجسيد كريم لاهتمام المملكة وصلتها العميقة باللغة العربية، بدءاً من النظام الأساسي للحكم، مروراً بأنظمة القضاء والثقافة والتعليم والإعلام وغيرها، إلى أن تجلت في رؤية 2030، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقال السفير السديري، نحن أبناء المملكتين الشقيقتين نتشرف بكل ما سبق ذكره، ونرتبط بهذه اللغة بروابط كثيرة، فهي لغة المكان والجغرافيا، ولغة التاريخ، ولغة الثقافة، فنحن حين نتحدث عن اللغة، فإننا نتحدث عن هويتنا العميقة، وما نرويه أو ندرسه أو نكتبه أو نتجه إلى توثيقه إنما هو مرتبط بعمق هذه اللغة وثقافتها.

من جهته، قال وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة، ان هذه الندوة امتداد للجهود المتميزة التي تبذلها المملكة العربية السعودية من اجل النهوض باللغة العربية والارتقاء بمكانتها، لاسيما الاقتراح الذي قدمته السعودية والمغرب وكان له الاثر الاكبر في ادراج اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية في منظمة الامم المتحدة.

واضاف ان اللغة العربية ركيزة من ركائز الحضارة الانسانية ولغة الاستكشاف في مجالات الادب والعلوم والكب والفلك والرياضيات والفلسفة والتاريخ على مر العصور.

واضاف "إن لغتنا العربية جوهر عروبتنا، ورمز وجودنا القومي، ومكون أساسي لتراثنا الثقافي، وهي لغة حياة وحضارة، ومقوم رئيس من مقومات التطور الحضاري والمعرفي لأي مجتمع إنساني؛ فباللغة وحدها يندمج الفرد بالمجتمع، ويتلقى تراث أمته الفكري.

وتابع: ومن الثابت الذي لا جدال فيه أن وحدة اللغة وقوتها من أبرز عوامل التمكين للمضي قدما في ميادين التطور والتقدم في مجالات الحياة الإنسانية جمعاء، إذ لا يمكن فصل اللغة عن الهوية القومية بوصفها إحدى مكوناتها البارزة، لما تتمتع به من أبعاد دينية وثقافية وما تتميز به من إبداع فكري وتمازج روحي وحضاري يشهد لها به القاصي والداني؛ ما جعلها تقف سدا منيعا في وجه محاولات المستعمر لفرض تبعيته اللغوية وطمس الهوية العربية.

واضاف " لا يكاد اثنان يختلفان على أن اللغة العربية من أقدم اللغات السامية المعمرة في العالم منذ انطلاقتها من مهد الجزيرة العربية فغدت أكثر اللغات انتشارا، ووحدث أمة عظيمة، محافظة على أبنيتها ومقوماتها على مر القرون هوية وفكرا وحضارة بما تتسم به من الثراء والتنوع في منجزها الحضاري ونتاجها الإنساني وأدبياتها الموروثة والمعاصرة، حتى أضحت من أخص المكونات المؤثرة في
الهوية، حيث أسهمت في نقل تاريخ الأمة وعلومها وفنونها وموروثها الثقافي وعلوم الحضارات والأمم الأخرى؛ كونها وعاء المعرفة والثقافة.

واشار الى إن اللغة العربية كانت – وما تزال- مع بقية لغات العالم جسرا للمعرفة وبناء إرث الحضارة الإنسانية وتطويره عبر القرون المتعاقبة.

واضاف " وإننا نعيش اليوم عصر العولمة والثورة الرقمية، ما يحتم علينا مزيدا من تكاثف الجهود التي تمكن لغتنا من التنافس عالميا، وأن نعيد للغتنا ألقها ورونقها، وبهاءها وبيائها، وحضورها العالمي؛ فهي لسان الأمة وناقلة تراثها، وأساس تشكيل الثقافة وتكوين البناء المعرفي الأصيل، ومفتاح العلوم ووعاء الفكر، وسبيل الوحدة، وأداة الاتصال والتواصل البشري، وهي خير إرث تتوارثه الأجيال، وأجود
زاد معرفي وفكري، وبوصلة ناظمة نحو التقدم الحضاري، وتثاقف الأمم، وتحاور الأديان، وتبادل الخبرات".

وقال محافظة تأتي هذه الندوة الكريمة في غمرة احتفالات المملكة الأردنية الهاشمية والعالمين العربي والإسلامي بيوم اللغة العربية العالمي، مشيرا إلى أن اهتمامنا بها في مؤسسات التعليم العام والعالي وغيرها من مؤسسات الدولة في خططها وبرامجها وأنشطتها نابع من رؤى القيادة الهاشمية الثاقبة بتعزيز مكانة اللغة العربية وتمكين الأجيال من اتقانها، حيث قال جلالته في الورقة النقاشية السابعة: "لقد أنعم الله علينا بثروة عز نظيرها من القيم العالية، واللغة الثرية، والتراث البديع، ولن يستطيع أبناؤنا أن ينهلوا من هذا التراث، إلا إذا أحبوا لغتهم العربية، وأجادوها وتفوقوا فيها، كيف لا وهي لغة القرآن الكريم ولسان الأمة، فهي التي تشكل
ثقافتهم وتكون بناء هم المعرفي الأصيل".

وشارك في الندوة رئيس جامعة اليرموك الاسبق الدكتور زيدان كفافي، واستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن المومني.

وحضر الندوة عدد من الأكاديميين والإعلاميين.

وبعد نهاية الندوة افتتح الدكتور محافظة معرضا تحت عنوان " مهد العرب"، وتم وتكريم المشاركين.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :