facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




منظومة التفكير الجمعي والنمطية السلوكية السائدة


فيصل تايه
11-02-2023 11:49 PM

من عجائب عالم المواقع "الترندية" الجدلية وصفحات بعض مواقع التواصل الاجتماعي الافتراضية الزيفية، قلب الحقائق وتسميم الواقع، فالعديد منها باتت بوابات تنكرية تنمرية، محتواها ملوث بفكر البعض الزائف، مشكلة مادة دسمة للتطاول والاحباط والسلبية والخيبة وزعزعة الثقة بالمسؤول، خاصة ونحن نرى ما يجتاح منظومة تفكيرنا الجمعي من نمطية سلوكية مقلقة ومستحدثة، نشأت عن الاستخدام اليومي لوسائل التواصل الاجتماعي لتصبح ثقافة مستقرة، لكننا اليوم، وبجميع الاحوال أمام مأزق جمعي، حيث فشلت بمواجهته جميع المعالجات، سواء التوعوية او القانونية، وباتت ثقافة منتشرة ووسيلة لنشر المحتوى المراد به إشاعة خطاب الاستقواء والتنمر والسخيف والابتذال.

هذا "المأزق الجمعي" اظهر فئة من "المتربصين" ممن وجدوا في الفضاء المفتوح بوابة للشهرة، بل ان منهم من نصبوا أنفسهم وكلاء على الوطن والمواطن، فهم منْ يكيلوا الاتهامات بشكل يسئ الى رموز وطنية قويمة، افنت عمرها في خدمة الوطن، مستغلين سماحة الدولة، ذلك ببث خطاب الكراهية بتعمد التسويف والمراوغة والاستهتار بكل الانجازات مهما علت وارتفعت "ولا يعجبهم العجب" ، وسواء تم ذلك بالتقاط الصور "العبثية" لمواقف يستقصدونها بخبثهم ، أو التماهي في تشخيص الحقيقة ، او التزوير الفكري - إن صح التعبير- والذي بات مؤخراً يمارس ، من أجل تحقيق رغباتهم المهووسة ، بالتسويق لبضاعتهم الكاسدة والإساءة الى "الانجازات" التي نحتاجها في غمرة التحديات التي تحيط بالوطن ، لذلك فانك ايها المواطن ، لا تنسى أن تضع على عقلك (فلتر) لكل ما تشاهده أو تسمعه او تتلقاه من افكار ، فليس كل ما يلمع ذهباً .

ما دفعني للحديث "اعلاه" هو محاولات "الاساءة" المتعمدة والمتكررة من بعض "المتلونة قلوبهم وعقولهم" ، بحق رجالات الدولة وقاماتها ، فكانت المحاولة الفاشلة بحق رجل يمثل أعلى سلطة تربوية ، جاء الى العمق التربوي في التعديل "الوزاري الاخير" جاء بهمة الرجال وفي مخيلته الأعمال الكبيرة والأفكار العميقة ، التي يمكن لها النهوض بنظامنا التعليمي ، فالوطن يحتاج اليوم لكل مخلص أمين صاحب فكر ورأي وإصلاح ، جاء متبنياً مفهوماً جديداً يتجاوز التراكمَ إلى الفاعلية ، والاستيعابَ إلى الإبداع والإخصاب ، "لكن" يبدو ان ذلك لم يرق للبعض ، بل ويقلقهم ويزعجهم ، ممن لا يريدون للأردن الخير ، في محاولات وضيعة "ودون حياء" لتكبيل سلوك أي منجز .

ما اقدم عليه ضابط الامن ، هو قمه في الرجولة والنُبل والإنسانية والنخوة الاردنية الأصيلة ، فهذا ما تعلمه كأحد افراد جهازنا الامني الوطني العريق ، واكتسب سلوكه القيمي النبيل من منظومته الأمنية الاردنية العتيدة ، ولو كنت مكان من التقط الصورة ، لسارعت ونلت شرف حمل المظلة ، خاصة وان الرجل قامة من قاماتنا الوطنية وعالم من علمائنا الذين نفتخر بهم ونعتز ، وإجلال العلماء وتوقيرهم هو إجلال لله سبحانه ، لكن من الواضح ان "اللقطة" اريد بها باطل ، فاي مناخ سمح لهولاء باللهو اللامعقول الذي ختم على آخر ما بقي من الصدقية .

كثيرة هي المواقف التي ترصد "متعمدة" ضد المسؤولين ، "وللاسف" تلقى ما تلقى من تهويل وتسخيف وعبث وابتذال الكتروني ، ويجرى التعامل معها من اصحاب الانتقادات الزائفة والاجندات المتلونة بمنتهى التسطيح ، كما وأن نمطية التسخيف في تناول تلك "المواقف" ترصد بعقلية ونفسية لا تتعامل الا بالتهكم والتهريج والتهويل ، فنحن "فعلاً" أمام حرب شعواء مدخلاتها ومخرجاتها الاخلاق التي تقود لتشكيل ثقافات من الوعي الاجتماعي الجمعي ، لان البعض لا يرى سوى نفسه ، ويتحول الى ابواق للنقد والتجريح والرصد ، فمن المهم التصدي لأية تجاذبات تعيق الانجاز ، ولا داعي لاجترار مثالب كيدية ازدرائية مقيته .

وختاما، دعوني اقول : ان ما يجري من تسطيح وتهكم سواء أكان موجهاً من عدمه يستدعي حملة من مدخلات الوعي من المثقفين والإعلاميين والقانونيين ، واستخدام منظومة الدولة لكل اداوتها ، لأن ذلك مؤشر قوي على خلل بنيوي نفسي وذهني قد تقف خلفه منظومات كاملة من عمليات معقدة في هندسة التوجيه والاسقاط تتوقف خطورته على الجوانب الاجتماعية والسلوكية .
والله المستعان





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :