facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




القيم النبيلة والعبر الجليلة في ذكرى الإسراء والمعراج


فيصل تايه
18-02-2023 12:18 AM

تفيض مشاعرنا بذكرى مباركة تخص حضرة نبينا الاعظم -صلى الله عليه وسلم- ، وببركة بيت المقدس وربطه بالمسجد الحرام ، فذكرى الاسراء والمعراج تأكيد ان نبينا أسرى وعرج بروحه وجسده الشريف ، بتأكيد المشاهد الكبرى التي رآها صلوات ربي وسلامه عليه في تلك الليلة العظيمة ، فلم تكن معجزة الإسراء والمعراج عبرةً منتهيةً المفعول بانتهاء حدثها، ولكنها ما زالت ماثلةً في الأذهان وما زالت مؤهلةً لإفادة الأمة في قضاياها بما تحويه من دروس عملية كثيرة تحتاج منا للمدارسة والعبرة والاقتداء .

ان القيم النبيلة والعبر الجليلة التي تحملها ذكرى الإسراء والمعراج ، والمتمثلة في الصبر على الشدائد والإيذاء، والتسامح ، وفي ذلك علو شرف منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه عز وجل، والتي تجلت بهذه الليلة ، فلنتذكر هذه المناسبة ونتعلم منها التفاؤل والعمل الصالح وحسن التوكّل على الله تعالى ، ولنتعلّم في هذه الأيام كيف يكون الإيمان دافعا للتقدّم ، وحافزا للعمل ، ومشجّعاً على الأخذ بالأسباب ، فكم نحن بحاجة إلى أن نتدبّر تفاصيلها لنزداد إيمانا وتوكلا وتفاؤلا ، وكم نحن بحاجة إلى نعود إلى اليقين لنثبّته في نفوسنا .

أن ذكرى معجزة الإسراء والمعراج تأتي هذا العام وعدوان الاحتلال في تصاعد ضدّ المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين ، عبر الاقتحام والتدنيس ومحاولات التقسيم الزَّماني والمكاني والحفريات وطمس المعالم وتغيير الحقائق التاريخية، وجرائم العدو ومستوطنيه متواصلة ضدّ المصلّين والمرابطين فيه، عبر القتل والتهجير والاعتقال والإبعاد.

كما وأن هذه الذكرى تأتي أيضا من أجل تذكير الأمَّة العربية والإسلامية، قادة وحكومات، شعوباً ومنظمات، بواجبها ومسؤوليتها التاريخية في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، ودعم المقدسيين والمرابطين ، فمايحدث في المسجد الأقصى هو إهانة لكل الأمة، وأن الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك فريضة شرعية وضرورة وطنية وإنسانية، فقضية فلسطين والقدس هي قضية الأمة المركزية وقضية العقيدة والهوية والعزة ، وستبقى متمسكين بوعد الله عز وجل بتحرير المسجد الأقصى المبارك .

واخيرا فان بين إسراء ومعراج سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، والدفاع عن القدس الشريف علاقة راسخة، وهي مسؤولية نهضت بها قيادتنا الهاشمية عبر وصايتها التاريخية، ودعمها المتواصل للقدس والأقصى والمقدسات.

أعاد الله ذكرى الإسراء والمعراج على الأمتين العربية والإسلامية بالخير والبركة.

بقي ان نرفع اكف الضراعة إلى الحق جلّ وعلا.. وكما قال نبينا العظيم «اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي، وَقِلّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ! أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي، إلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي؟ أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي؟ إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك، أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُكَ، لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك»
مع تحياتي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :