facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




«الحقائق المكتومة تتحول إلى سموم»


رنا شاور
08-12-2010 03:36 AM


حين تبدو أركان القصة متكاملة يحدث الانهيار، وكما يحصل في الأفلام العربية تكتشف احدى الزوجات أن زوجها العائد من سفره المزعوم لم يكن أبدا على سفر، فالصدفة وحدها حملتها لتفقد جواز سفره لتكتشف أنه لا يحمل أي ختم يؤكد سفره خارج البلاد .وبعد عاصفة من الشكوك والأسئلة يعترف الزوج بأنه قضى وقته طيلة الفترة الماضية داخل احد الفنادق برفقة امرأة أخرى، وانتهى الموضوع بنفس السيناريو الذي يتكرر في قصص الخيانات الزوجية بأن أكد لها الزوج أنها نزوة لن تتكرر ثم يلقي باللوم على زوجته لأنها السبب في روتين الحياة وانسحاب المشاعر بينهما. وماذا عن الزوجة؟ فلعلها سامحت ولعلها لم تسامح لكنها تجاوزت وطوت الصفحة المُرّة كرماً لأبنائها وحفاظا ً على سمعة الأسرة العريقة في حين استمر الزوجان يمثلان أمام الناس دوراً بارداً بأن حياتهما سعيدة ومستقرة.

وفي قصة ثانية تحكي التناقض بين ماهو معلن وما هو ممنوع من النشر ينفصل دون سابق انذار الزوجان المحسودان من الجميع وسط صدمة الأهل والأصدقاء فانسجامهما العائلي وعلاقتهما الوادعة أمام الناس لم تدع مجالا للتصديق أن الصورة الجميلة انهارت، فيعلن الزوجان فجأة أن العشرة غير قابلة للإستمرار وأنهما يعيشان حياة كانت مليئة بالمشاكل والعواصف لكنهما أتقنا التمثيل وكان لا بد للتمثيلية من نهاية!.

قصص كثيرة أبطالها أزواج يعيشون حياة هادئة أمام المجتمع لكنها في الحقيقة تحمل وجها ً آخر غير معلن يحوي تفاصيل نزاعات وخلافات ومشاكل أسرية وعنف.

الضغط المعنوي الواقع على الزوجات نتيجة صبرهن وتكتمهن على المشاكل الأسرية والخيانات الزوجية هو عنف نفسي أشد فتكا من العنف الجسدي ، فالسيدة، في قصة ثالثة، والتي لازالت لغاية الآن تحتمل إهانة زوجها وخياناته الكثيرة لتحافظ على صورة عائلتها أمام المجتمع لأجل سبب وحيد أن لها بنات في سن الزواج يكملن سنوات الجامعة النهائية، تحتمل فقط لحفظ كرامة البنات أمام الناس لكي تضمن لهن عريسا ً محتملاً، ولعلها خضعت خلال ما مرّت به للحفاظ على مشاعر بناتها لشكل بشع من العنف النفسي.

تحتمل كثير من النساء تصرفات الزوج الذي ينجرف مع أهوائه دونما مراجعة للضرر وفداحة الخسارة التي سيحملها هذا الفعل لاحقا، فيدمر روحا ليشبع رغبة، وفي معظم الحكايات فإن الزوجة على الأغلب تمتص نزوة زوجها محكومة لمصلحة العائلة مهما عانت هي من اعتلال بعد ذلك ومهما بدت للعيان متماسكة.

البيت العربي محافظ ولهذا تبدو كثير من البيوت هادئة لكنها من الداخل تهدر بعواصف هائلة ، وكما أن هناك أزواجا ً يقدسون أسرهم فإن هناك قصصا كثيرة لأزواج انجرفوا مع أهوائهم دون حساب لمشاعر الشريك، وفي الأغلب تصبر النساء على أهواء الأزواج في سبيل كرامة الأبناء.

الراي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :