facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إشكالية استرداد الكتب المدرسية عند نهاية العام الدراسي


فيصل تايه
07-06-2023 11:31 PM

السعي لإنهاء «مجزرة» الكتب المدرسية وما ينتهك في حقها من ممارسات سلبية مع نهاية كل فصل دراسي من قبل الطلبة ، والعمل على مواجه تلك العلاقة الاستهلاكية العبثية تطلبت خطوات جادة وملموسه من قبل وزارة التربية والتعليم ، فقد سبق واصدرت الوزارة تعميماً لمديري المدارس بالعمل على استرداد كتب الطالب المعتمدة للصفوف من ( ٤ - ١٠ ) الاساسي ، باستثناء كتب "التمارين" ، وذلك اعتبارا من الفصل الدراسي الحالي للعام ٢٠٢٢ / ٢٠٢٣م ، والواضح ان هذا "القرار" جاء حسب التوقعات لغايات تدوير الكتب بين الطلبة واعادة تسليمها العام المقبل ، تماشياً مع سياسة ترشيد الإنفاق مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط عملية الاسترجاع .

وزارة التربية والتعليم بدورها سبق لها أن وجهت جميع المدارس الى ضرورة الاهتمام "بالكتب المدرسية" التي هي بحوزة الطلبة والحفاظ عليها ، مع التأكيد على توعيتهم بأهمية ذلك ، وبتعاون الكادر الاداري والتعليمي ، مع الحاجة الى مشاركة أولياء الأمور نحو مزيد من التوجيه والارشاد ، لكن ، وعلى ما يبدو ان هناك فئة من الطلبة تتعامل مع "الكتاب المدرسي" بخنفشارية مقصودة ، وبشكل مؤذي وغير حضاري ، دون النظر إلى قيمة تلك الكتب وملايين الدنانير التي أنفقت عليها ، أو حتى الاهتمام بما تحمله من علم نافع ، حيث البعض من هؤلاء الطلبة يمتلكم اعتقاد أن علاقتهم بالكتاب هي علاقة "زمنية محددة" من اجل تجاوز الامتحانات والنجاح فقط وتنتهي ، وليس من اجل طلب العلم والثقافة والفائدة والتربية.

هذه الظاهرة المؤسفة نرصدها تتكرر خلال موسم الامتحانات النهائية ، فنهاية عمر الكتاب "في نظر" هؤلاء الطلبة يأتي مع "الامتحان" الذي يفسد "العلاقة الكريمة" بينهم وبين الكتاب المدرسي ، فيقررون اعدامه تمزيقاً وتقطيعاً ورمياً مهيناً ، غير ابهين ان هذه العلاقة هي واجب تربوي وأخلاقي ، نظراً لما تتضمنه الكتب المدرسية من قيمة مادية ووطنية وآيات قرآنية كريمة وأحاديث شريفة وعلوم ومعارف نافعة ، اضافة الى أن من الواجب تقديم التقدير للخدمات التي تقدمها لهم وزارة التربية والتعليم بهذا الشأن وبالمجان ، لكن ما نراه من بعض الطلبة يقلل من تقدير حجم تلك الجهود التي تبذل بدءاً بعملية الإنتاج والإعداد وصولاً لمرحلة الإخراج والطباعة والتوزيع ، لتصل في نهاية المطاف في متناول الطلبة ومن ثم نجدها وللاسف في مكب النفايات في حالة اغتيال قاسية ، وكأنها لم تكن بالأساس لخدمة المسيرة التعليمية ، حيث هذا السلوك يتنافى مع قيمنا وديننا الحنيف الذي يحض على شكر النعمة والمحافظة عليها .

اننا ونحن نتحدث عن هذا الموضوع ،فاننا نعي تماما أن وزارة التربية والتعليم توفر سنويا "الكتب الدراسية" لما يقارب ٢،٥ مليون طالب ، والتي تبلغ كلفة إعداداها وتجهيزها وطباعتها وفق نظام الشراء الموحد ونظام الكتب المدرسية اكثر من (٣٠) مليون دينار ، وهذه كلفة عالية جدا ، خاصة مع الارتفاع الكبير في كلف الطباعه واسعار الورق التي زادت بما يقارب ٥٠% عما كانت عليه سابقاً بعد جائحة كورونا ، وبذلك ، فيمكن الاستفادة من الكتب المستعمله الموجودة مع الطلبة بعد انتهاء عامهم الدراسي لتخفيف الكلف من خلال العودة لهذا النظام الذي كان معمولا به قبل العام "٢٠١٤" ، حيث هذا الاجراء يأتي من باب حرص وزارة التربية والتعليم على الاستخدام الأمثل "للكتاب المدرسي" وتقنيناً لأعداد النسخ المطبوعة سنوياً وتقويض الهدر ، او حتى إعادة تدوير تلك الكميات من الكتب المستهلكة والاستفادة من الورق في طباعة الكتب الجديدة ، وهذا يتطلب ضرورة تعاون الجميع ، وتقليل نسب المصروفات المرتفعة ، حيث يمكن ان يقلل ذلك على الوزارة قد تصل ما نسبته ٤٠% من تلك المصروفات .

وفي النهاية فانا اعتقد ان الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم ممثلة بادارة اللوازم والتزويد وإدارة المناهج والكتب المدرسية جهود مقدرة في توفير كافة مستلزمات العملية التعليمية ، كما وان الوزارة وفي سعيها الى التحول الرقمي ، عملت على توفيرالمادة الرقمية غير الورقية لكافة مناهجها على موقعها الالكتروني ، اضافة ان الوزارة وضمن خططها عملت على توظيف منصة (جو ليرن) الالكترونية للتفاعل مع الطلبة ، بهدف توفير المواد والادوات التعليمية الالكترونية اللازمة للمعلم والطالب بما يساعد على تعزيز العملية التعليمية بمكوناتها الأساسية ، وتساهم خدماتها قي تحقيق تعلم أفضل لأبناءنا الطلبة.

والله ولي التوفيق.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :