facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سد خيرسون .. ما هي المعاني؟


د.حسام العتوم
08-06-2023 10:29 AM

لا أعتقد بأن لروسيا الإتحادية المنتصرة مصلحة في تفجير جسر (نوفا كاخوفكا) جنوب منطقة خيرسون في الأراضي الأوكرانية السابقة – المحررة حاليا والعائدة للسيادة الروسية التاريخية، وهي التي حركت عمليتها العسكرية الخاصة الإستباقية التحريرية الدفاعية غير الإحتلالية بتاريخ 24 شباط 2022 من بوابة القانون الدولي عبر المادة التابعة لميثاق الأمم المتحدة رقم 51 7 سارية المفعول المتضمنة اعطاء أحقية للدولة المعتدى على سيادتها مثل روسيا الدفاع عن نفسها، وهي من فتحت المجال لصناديق الاقتراع في (القرم والدونباس) للتصويت على مستقبل الأقاليم الأوكرانية السابقة والتي اختارت الانضمام لروسيا الإتحادية، ولم تختار "كييف" ولا حتى عواصم الغرب، والمعروف بأن روسيا ماضية في عمليتها العسكرية الخاصة لتنظيف الأراضي الأوكرانية من التيار البنديري المتطرف، ومن تطرف النظام السياسي في "كييف"، ومن تطرف دول الغرب، ومن محاولة حلف "الناتو" المعادي لها التغول في الأراضي الأوكرانية، وهي، أي روسيا من تمكنت حتى الساعة من تحرير أقاليم هامة كانت تخضع للسيادة الأوكرانية، وأساء نظام "كييف" استخدامها مثل " القرم ولوغانسك ودونيتسك وزاباروجا وخيرسون وباخموت، وواصلت اعادة البناء في بعضها مثل منطقة "ماريوبل"، وتقدم المساعدات الإنسانية لسكانها الرافضين للإنضمام لسلطة العاصمة "كييف" قسرا، في زمن تسببت فيه السلطات الأوكرانية في جريمة حرب امتدت لأكثر من ثماني سنوات راح ضحيتها أكثر من 15 الفا من المواطنين الأوكران والروس، وجاء قرار العملية الروسية العسكرية جماعيا وسط قيادة (الكرملين) بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين ولم يكن فرديا أتوقراطيا كما يشاع اعلاميا في العاصمة الأوكرانية وعواصم الغرب .

وفي الوقت الذي أطالب فيه بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية محايدة لمتابعة ملف (العملية الحرب الروسية الأوكرانية ومع " الناتو " بالوكالة) بالمجمل للوقوف على أسباب الحرب، والجرائم وسطها، وعلى عمليات التخريب والإرهاب عبرها)، ولتقصي حقيقة من فجر جسر القرم، وخط الغاز " نورد ستريم 2، وجسر خيرسون " كاخوفكا "، ومن قتل الصحفيين الروس أمثال داريا غودينا، وفلادلين تتارسكين وفي أكثر من مكان، ومن أغلق الفضائيات الروسية الهامة مثل " Rt " خارج روسيا والقناتين 1 و24، ومن أساء معاملة الأسرى من الجنود الروس عن طريق فقىء عيونهم وقطع أعضائهم البشرية، والتطاول على المدن والقرى الحدودية الروسية مثل "بيلغاراد"، تبدو لي بأن الأمور واضحة بضلوع "كييف" والجيش الأوكراني وبالتعاون لوجستيا مع الغرب، وهم الذين يمثلون الجانب الخاسر وبكل تأكيد بتفجير جسر خيرسون لأسباب عسكرية لقطع طرق تقدم الجيش الروسي، وأخرى اقتصادية ذات علاقة بالطاقة المرتبطة بالمحطات النووية مثل " زاباروجا " وغيرها الكهرومغناطيسية، والأخرى بهدف اغراق البلدات المجاورة، ولإثارة الرأي العام ضد روسيا، ولممارسة الفوبيا الروسية الإعلامية، ولكييف مصلحة مباشرة في ممارسة التخريب والرعب وحتى الإرهاب، وهي من سمحت لأمريكا بنشر أكثر من 30 مركزا بيولوجيا خبيثا بهدف توسيع شبكة انتشار فايروس " كورونا " الخطير في البلاد السلافية – السوفيتية السابقة والروسية الحالية وجددت عملها السلبي هذا في أكثر من مكان عالمي، ومن لا يستطيع الصمود في الحرب يبقى من السهل عليه والأفضل له مثل " كييف " ممارسة التخريب والفوضى، ولقد فقدت " كييف " كل أوراقها ابتداء من الحوار المباشر وعبر اتفاقية " مينسك " التي رغبت من خلالها بجمع الممكن من السلاح وتخزينه كما صرحت مستشارة المانيا السابقة أنجيلا ميركيل وانتهاء بجمع السلاح والمال الوفير من الغرب بحجم وصل الى أكثر من 150 مليار دولار .

والجانب المعني بمطاردة ( الإحتلال ) الروسي و( العدوان ) الروسي، مثل الأوكراني الذي يمثل العاصمة " كييف " يضع بين عينيه أهمية ممارسة التدمير، والغرب الأمريكي والبريطاني معني أكثر بأن تستمر المأساة الأوكرانية لإستهداف روسيا من خلالها، وأوكرانيا بالنسبة للغرب صيد ثمين وصولا لإستنزاف روسيا ومحاصرتها وحتى تمزيقها ان تمكنوا من ذلك، ولديمومة سباق التسلح والحرب الباردة، وكان بإمكان أوكرانيا – كييف أن تحافظ على سيادتها تماما كما كانت عام 1991، وليس كما أصبحت عام 2022 وحتى الآن مطلع عام 2023 بخسران الأقاليم الخمسة التي كانت بعهدتها رغم جذورها التاريخية الروسية، وكان بإمكان الغرب مجتمعا مساعدة " كييف " عبر قبول الحوار الأوكراني – الأوكراني غربا وشرقا ومع روسيا ومع الغرب من الوصول الى السلام الدائم والتنمية الشاملة، لكن هيهات ؟!.. تزداد "كييف" غرقا في وحل الحرب الروسية – الأوكرانية ومع حلف " الناتو " بالوكالة، ويزداد الغرب غرقا في الوحل نفسه، ولديهم اعتقادٌ ساذج بأنهم سوف ينتصرون على روسيا يوما، أو لموقفهم المشترك السرابي، ويعتقدون أكثر بأن روسيا في حضورها وسط الأراضي الأوكرانية المحررة اخترقت القانون الدولي، بينما لا تعتقد روسيا ذلك، وتتمسك بموقفها الثابت وبشجاعة، وتراقب اختراق الغرب لكبريات المؤسسات القانونية في العالم مثل " الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومحكمة الجنايات الكبرى، والمحكمة الدولية، وقمة العشرين والبريكس، وتمادي الغرب في توسيع شبكة العقوبات على روسيا وحدها من دون دول العالم، ومثلما لم تقبل روسيا السوفيتية بإقتراب " الناتو " من الحدود الأفغانية عام 1979 لم تقبل بقربه من الحدود الأوكرانية ومن جنوب حدودها.

وكل مبادرات السلام حول الحرب الأوكرانية هذه أفشلت، الصينية، والماليزية، والفرنسية، والألمانية، والعربية، ولم تنجح أمريكا في تسويق نظام زيلينسكي وسط دول ومؤتمرات العالم، وبقي الخطاب الروسي السياسي الخارجي ثابت وصامد، وبقي الداخل الروسي صامدا، والعملة الروسية " الروبل كذلك، وتوجه روسي صوب شرق وجنوب العالم وتجاه عالم متعدد الأقطاب كنتيجة مباشرة للعملية الروسية الخاصة منذ انطلاقتها، وعزوف روسي ملاحظ عن أحادية القطب الواحد، ويبدو أنه أبدي، وتمسك بسيادتها على الأقاليم الأوكرانية السابقة التي وصلت اليها، وهو أبدي أيضا، ونهوض روسي وصيني وايراني وعربي ملاحظ مع الإبقاء على الباب مواربا صوب الغرب الأمريكي لأسباب اقتصادية مليارية دولارية لا غنى عنها .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :