عمو - تُعد نظريات الواقع الاجتماعي تجمّعًا من النظريات الاجتماعية المتعددة التي تُسهم في فهم وتفسير الظواهر والتفاعلات الاجتماعية. من بين هذه النظريات الرئيسية التي ساهمت في تشكيل فهمنا للواقع الاجتماعي، يمكن الإشارة إلى:
النظرية الوضعية (الإيمبيريسيونية) التي أسسها أوغست كونت: يُعَدّ أوغست كونت من أوائل علماء الاجتماع وأسس علم الاجتماع بالاعتماد على المنهجية العلمية والبحث الإمبريقي (التجريبي). يركز كونت على ضرورة دراسة الظواهر الاجتماعية بطرق علمية قائمة على الملاحظة والتجربة، ويعتبر أن التاريخ يمكن تقسيمه إلى ثلاث مراحل: اللاهوتية، الميتافيزيقية، والعلمية.
النظرية الماركسية التي تأثّرت بفلسفة كارل ماركس وفريدريك إنجلز: تسعى هذه النظرية إلى تحقيق المساواة الاجتماعية من خلال الشيوعية والاشتراكية. تركّز الماركسية على الفصل بين طبقات المجتمع وتشجيع البروليتاريا (الطبقة العاملة) على التمرّد ضد البرجوازيين (الطبقة الحاكمة).
نظرية التطور الاجتماعي (المادية التاريخية) التي تمثّل نظرية فلسفية مادية تفسر التاريخ والتغيّر الاجتماعي. تشمل مراحل مثل المجتمعات البدائية والعبودية والرأسمالية والشيوعية.
النظرية البنائية الوظيفية: تُعدّ هذه النظرية الحديثة نتيجة تطوّر البحث الإمبريقي في علم الاجتماع. تهدف النظرية البنائية الوظيفية إلى تقديم نظرية بديلة للنظرية الماركسية وتعتمد على التفسير العلمي والواقعي دون اللجوء إلى الميتافيزيقا.
مفهوم الواقع الاجتماعي يعكس الوجود الاجتماعي والعلاقات المتبادلة بين أفراد المجتمع والتأثيرات الجغرافية المحيطة بهم والعوامل التي تؤثر في الظواهر الاجتماعية. تعتبر الماركسية أن الواقع الاجتماعي هو الوجود الاجتماعي المادي الذي يتمثل في علاقات الإنتاج والقوى الاقتصادية، في حين يركّز الوضعيون على الوجه الروحي والفكري والثقافي للواقع الاجتماعي.