الليمون يكتب عن الرئيس الذي اصبح يحب التشريب عالمواكل
02-04-2026 01:39 PM
عمون - خص النائب الاسبق نايف الليمون عمون بمادة صحفية تعلقت بمآدب الرئيس الأخيرة وتحولاته جاء فيها:
من غيّر الرئيس
رئيس الوزراء جعفر حسان كان من أبعد الناس عن ثقافة الولائم والعزايم.
معروف عنه ميله إلى العزلة وينام مبكراً ويصحو مبكراً.
صداقاته تنحصر في أصدقاء "الجم" والزملاء في أمريكا والديوان الملكي.
شخص رياضي وله برنامج صحي في الطعام.
يميل إلى ثقافة الساندويتشات والمعجنات في المناسبات والزيارات.
وكان برنامجه ونهجه في العمل فيه تركيز على الزيارات الميدانية الصباحية والمفاجئة ومعه دفتر ملاحظاته الصغير مع الإهتمام بأن يبدو جادّاً متجهماً وغالباً يلبس الكاجوال في زياراته وجولاته.
كان الحديث عن رئيس وزراء ليس له شلل ولا ندماء ولا يمكن قراءة وجهه وملامحه ولا يُعرف رضاه من سخطه وحبّه من غضبه إلا في حالات من النزق التي تنتابه أحياناً ويرتفع صوته حاد النبرة ويضرب بيده على متّكأ الذراع في مقعده.
لكن اليوم الرئيس يتصدّر ويقود دعوات الولائم.
الرئيس اليوم صار يميل إلى إدارة المكتب لا إلى الزيارات الميدانية وكذلك معظم الوزراء.
بدأت تتبلور للرئيس ملامح شلّة ومحاسيب.
صار الرئيس يحب لحمة الكتف وما جاور العظم.
اتجه الرئيس إلى القناعة بأن الإدارة يلزمها الفتيت والهفيت.
الرئيس صار يميل إلى الدّحبرة والتشريب ويفهم مصطلحات مثل "يا هلا بيكو من ممشاكوا لملفاكوا" وكذلك "اشربوا قهوتكوا، الله يحييكوا باللي جيتو فيه" وأصبح خبيراً في أن "التشريب عالمواكل"
يبدو أن الرئيس كان يؤمن بمنهجية مغايرة في إدارة الشأن العام وكان يُريد أن يكون مُغايراً ولكنه أدرك بأن الأمور استقرّت وترسّخت على نحوٍ لا يستطيع تجاوزه أو تغييره.
لكن هل هذا التغيير في أسلوب ونهج الرئيس جاء نتيجة قناعة ولّدتها التجربة في المسؤولية وأنّ التعاون المشترك لا بدّ له من الحكّ المتبادل وأن العلاقة المرنة بين الحكومة وما سواها من سلطات وخاصةً السلطة التشريعية تحتاج ديناميكية "خذني جيتك"، أم أنّ الرئيس فقد القدرة على المقاومة فأخذه سيل الأفخاخ والإبتزاز عنوةً إلى النهج الجديد بالنسبة للرئيس القديم المتجذّر لمن سبقه كما أخذت السيول الطرقات والشوارع في فصل الشتاء الذي نعيش.