عمون - القياس النفسي هو تخصص علمي يدرس العلاقة بين الخصائص والتراكيب النفسية، مثل الذكاء أو الاكتئاب، وأدوات الملاحظة والقياس المستخدمة لتقدير هذه الخصائص، مثل نتائج الاختبارات النفسية والمعلومات العصبية. يشمل القياس النفسي مجموعة من التخصصات، وهو مرتبط بنظريات الإحصاء ونظرية البيانات والاقتصاد القياسي والقياسات الحيوية وعلم النفس الرياضي لتصميم الاختبارات النفسية.
يُستخدم القياس النفسي لأغراض مختلفة، بما في ذلك عمليات التوظيف، حيث يستخدم أصحاب العمل أدوات القياس النفسي لتقييم مواءمة المتقدمين للوظائف مع متطلباتها الوظيفية وشخصياتهم. كما يُستخدم لتقييم التحصيل الأكاديمي والمهارات العملية والقدرة على معالجة متطلبات الوظيفة.
هناك أنواع مختلفة من اختبارات القياس النفسي، بعضها يقيس القدرات المعرفية، مثل اختبارات الذكاء، والبعض الآخر يقيس جوانب الشخصية مثل ردود الفعل والدوافع، وأيضًا اختبارات الكفاءة التي تقيس القدرة على اكتساب وتطبيق مهارات معينة.
تُعتبر جودة القياس النفسي مهمة جدًا، وتعتمد على عدة مبادئ. منها:
الموثوقية: يجب أن يكون التقييم دقيقًا وخاليًا من الأخطاء قدر الإمكان، وتُقيّم هذه الدرجة من 0 إلى 1 حيث تكون المقياسات العالية أكثر موثوقية. وهناك أنواع مختلفة من الاختبارات بمستويات مختلفة من الموثوقية.
الدقة: يجب أن يكون التقييم قادرًا على قياس الجوانب التي وُضِعَ من أجل قياسها، ويعتمد ذلك على التصميم والمحتوى الصحيح للأدوات النفسية.
التحقق من المعايير: يتم ذلك من خلال مقارنة نتائج الفرد مع مجموعة معيارية من الأفراد الذين خضعوا للقياس بنفس الظروف.
عدم الانحياز: يجب أن يتم التقييم بشكل عادل وبدون أي تحيز تجاه جنس الفرد، عرقه، ظروفه الاجتماعية أو عمره.
باختصار، القياس النفسي هو أداة قوية تُستخدم لتقييم وفهم الخصائص والتصرفات النفسية للأفراد، وتقديم نتائج دقيقة وموثوقة تُساعد في اتخاذ القرارات المناسبة في مجموعة متنوعة من المجالات، بدءًا من عمليات التوظيف وصولاً إلى تقييم القدرات والمهارات العملية.