facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




صدور الجزء الأول من "الأعمال الشعرية شبه الكاملة" للشاعر المشّيني


01-08-2023 12:59 PM

عمون - صدر الجزء الأول من "الأعمال الشعرية شبه الكاملة" للشاعر سليمان إبراهيم المشّيني ويقع في 620 صفحة من القطع الكبير، وذلك من أصل أربعة أجزاء سيتم إصدارها تباعاً حيث ستشمل الأجزاء الثلاثة الأخرى ديواناً خاصاً بفلسطين العربية الخالدة وديواناً في الرثاء وديوان شقائق النعمان في الغزل وديواناً في الإخوانيات والوجدانيات وقصائد عن الأردن والجيش والأمن العام وأناشيد وطنية وأخرى مخصصة للفتيان وعدد كبير من الأهازيج والقصائد الملحنة والأوبيريتات والاسكتشات التي ألّفها الشاعر وكانت تُذاع من على أثير إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية في الستينيات والسبعينيات.

الجزء الأول من سلسلة دواوين الشاعر سليمان المشّيني " صَبا من الأردن " قدّمه دولة رئيس الوزراء الراحل الشاعر الكبير عبد المنعم الرفاعي .. كما قدّمه العلامة الراحل الأستاذ أحمد العناني.

وفي مقدّمة الجزء الأول، يعرّف الشاعر سليمان المشّيني عن نفسه شعراً فيقول:

أنا شاعرُ الأردنِّ مَنْ غنّى لهُ

أَسمى ملاحِمِهِ على قيثارِهِ

غنّيتُ للأردنِّ عذْبَ قصائدي

زيّنتُها بالسِّحْرِ مِنْ نُوّارِهِ

وفخرتُ في صحرائهِ ورمالهِ

وَشَدَوْتُ في أَرْباضِهِ وقِفارهِ

مجدُ العروبةِ صيغَ في أُرْدُنِّنا

بمعارك اليرموكِ في ذي قارِهِ

إنْ ذُلّ ذلّ الضادُ في أقطارِهِ

وَهَوَتْ مَعالمُ عِزِّهِ وفَخَارِهِ

سأظلُّ أشدو باسمهِ المحبوب ما

فتنت زهور الروضِ في أيارِهِ

ويحتوي هذا الجزء على مائة واثنتي عشر قصيدة منها ثماني قصائد مهداة للمليك المفدّى ووليّ عهده بعناوين: عيد ميلاد القائد المفدّى ويوم البيعة الكبرى الغرّاء ويوم العرش المجيد وعيد الجلوس الملكي السعيد.

أما القصائد التي تغنّى فيها بالأردن ومدنه وقراه ( مثل السّلط الأبية التي خصّص لها خمس قصائد وأهزوجة عن وادي السلط ثم البتراء الخالدة ثانية عجائب الدنيا السّبع وعروسنا الجميلة الخالدة عمّان فالكرك ومادبا وجرش والطفيلة والعقبة والمفرق والأزرق وارميمين) .. فقد كانت بعناوين منها: أوبريت " أنا الأردن " (الأردن يتحدّث عن نفسه" .. عن ترابه الطّهور وأرضه الحرّة مهد الوحدة العربية وجنّة الدنيا الجميلة .. عن شعبه الجبّار الشّهم الأبيّ المجاهد الصّامد البطل .. وجدوده الأبطال وآثاره العظيمة .. ونهره الخالد) .. وأوبريت "الأردن أولاً"، والعصماء في تحية الأردن، والأردن جلال وجمال، ونفحات من الأردن، ولعينيك ذاتي فخذ ما تريد، وأردنّنا مُخلَّدُ، ونشيد وطني الأردن أعمّرُهُ، وهذه أرضي وهذا بلدي، وأردنّ عرين الأبطالِ، وصامد في الخَطْب، وموطن الصّمود، وعرين الأسود، وعنفوان، وعَوْدٌ إلى السّاح، ومصنع الأحرار، وإصرار، وغيرها .. ثم عبّر عن اعتزازه بأردنيّته في قصيدة عصماء بعنوان " إِن تَسَلْ عنّي فأنّي أردنيُّ ".

وبالنسبة للقصائد المخصصة لاستقلال الأردن (فقد نضدها في العقد الفريد في تحيّة عيد استقلال الأردن المجيد بَدءاً بقصيدة توّجتُ باسمكَ أشعاري وانتهاءً بنشيد عيد استقلالكَ يا بلدي أغلى الأعياد الوطنية) .. وخصّ الجيش العربي المصطفوي المظفّر وشهدائه بالعديد من القصائد مستذكراً قصة الثورة العربية الكبرى ومعركة الكرامة وقوات البادية والأمن العام ونسور سلاح الجو الملكي الأردني وسلاح اللاسلكي الملكي وسلاح الهندسة الملكي ولواء الإمام علي ولواء الأميرة عالية ولواء الحسين بن علي وشهداء الأردن الأبرار مثل النّسر البطل طلال محمد عبد الله الخطيب والنسر البطل فراس العجلوني والشهيد كمال المدني وذكرى تعريب قيادة الجيش.

وشدّد الشاعر على أهمية الوئام بين الأديان في قصيدته " من وحي الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان ( مبادرة جلالة الملك عبد الله الثاني )، وقصائد في رحاب الهدى مثل عيد المولد النبوي الشريف وعيد الفطر السعيد وعيد الأضحى المبارك ومدح خاتم النبيّين الرسول محمّد صلى الله عليه وسلّم .... مثلما شدّد على موضوع العروبة والتي بدونها لن يستطيع العرب تحقيق آمالهم في قصيدة (وطن عربي واحد من المحيط إلى الخليج) وأحفاد الرشيد والكويت وليالي جدّة ومؤتمر القمّة العربي الأول وتحية الجزائر المجاهدة في ذكرى استقلالها .. ولم ينس فلذة كبده ابنته الصغرى الشهيدة الصيدلانية "دينا" التي قُتِلَت غدراً وهي تمارس عملها في وضح النهار ولم يتم حتى الآن إلقاء القبض على القاتل وذلك في قصيدة مؤثرة رثاها فيها... كما لم ينسَ الطالب وتوجيه الجيل الأردني الجديد.

وأخيراً وليس آخراً، أهدى الشاعر المشّيني ثلاث باقات ورود إلى "عالية" (الخطوط الجوية الأردنية الملكية سابقاً).

أما الغلاف فقد حمل صورة للشاعر المشّيني مع كلمات أهزوجته " فدوى لعيونك يا أردن "

كذلك، شمل هذا الجزء رأي الشاعر المشّيني في الشعر فيقول إنّ الشعر هو فِكرة الإنسان في الوجود .. فلا يكفي أن يكون هذا الإنسان مِن لحم ودم .. بل لا بُدَّ أن يكون من مَعانٍ وأَلفاظ .. وإلاّ أصبح حيواناً أعجم .. وقد قيل إن الإنسانَ أقربُ إلى المعنى منه إلى المادة .. والشاعر الشاعر يُبدع أُمّة كاملة .. فهو ينسج بخياله السّامق أفكارها السّامية، وفلسفتها الرّفيعة، وحكمتها .. والشِّعر في شتّى لُغات العالم .. وبِخاصّة العربية الخالدة .. تأليفٌ موسيقي.

الشعر وقبل كل شيء ديوان العرب, وديوان العرب الذي حفظ ماضيهم وتاريخهم وأمجادهم ومعاركهم وتراثهم من جيل إلى جيل، والشعر الذي أعنيه هنا هو الشعر الموزون المقفى الذي يتميز بالموسيقى الرائعة وقوة السبك والجزالة والتركيب وسمو المعنى ورشاقة الألفاظ. هذا هو الشعر الذي حفظ تاريخ هذه الأمة وأمجادها وكان حافزها للمجد والمعاني، كما انه يلهب العزائم والهمم ويرفع المعنويات ويصنع من الضعف قوة ومن الفرقة وحدة ويذكّر الأجيال العربية بعظمة أمتهم وسؤددها وأنها أمة أبيّة لم تحنِ هامتها يوما إلا لله تعالى.

يُذكَر أن الشاعر والأديب والإعلامي الأردني الكبير سليمان إبراهيم المشيني رحمه الله يُعَد من أهم شعراء الأردن وقد واكب المئوية الأولى للدولة الأردنية منذ نشأتها تقريباً. ولِد في مدينة السّلط، وتلقّى تعليمه الابتدائي ثم الثانوي فيها، حيث تخرّج من مدرسة السلط الثانوية عام 1946.

عاصر الشّاعر المشّيني أربعة ملوك هاشميّين هم الملك عبد الله الأول الذي أسبغ عليه وسام الخَطابة، والملك طلال بن عبد الله والملك الحسين بن طلال طيّب الله ثراهم والملك عبد الله الثاني حفظه الله. وكرّموه بمجموعة من الأوسمة الملكية الرفيعة وهي "وسام الحسين للعطاء المميّز من الدرجة الأولى، و"أوسمة الإستقلال من الدرجات الثانية والثالثة والرابعة"، و"وسام الحسين للتفوُّق من الفئة الأولى". وحينما زار الملك عبد الله الأول مدينة السلط عام 1949، أُتيح للشاعر سليمان المشيني أن يلقي بين يديه قصيدة نالت إعجابه واستحسانه فقال الملك عندها وبالحرف الواحد: "أنتَ شاعرنا يا مشّيني، ولكَ مستقبل في دنيا الشعر فلا تقعد عن ممارسته وطلبه وإبداعه والشعر موهبة وثقافة". وتجدر الإشارة هنا إلى أن الملك المؤسس كان شاعراً كبيراً ولم يكن يعجَب إلا بالشعر الأصيل.

هو أحد فرسان الكلمة وصنّاع الوجدان، ذو مسيرة عطاء مستمرة زادت على ثمانية عقود فقد كان من أهم مؤسسي الإذاعة الأردنية مثلما كان أحد أصواتها ومصيغي خطابها الإعلامي والمدراء الذين تعاقبوا عليها، ومن مؤسسي صحيفة الرأي الأردنية.

أطلق عليه الأديب عيسى الناعوري لقب "عاشق الأردن" بلا منازع، وقيل عنه إنه شاعر المجد والتاريخ إشارةً إلى الأوبريت المغناة " أنا الأردن " المشهورة التي صاغها من وجدانه وحبّه الشديد للأردن.

وكان غزير الإنتاج في الشعر الوطني نظمه في المجلّد الأول من "ديوان الأردن"، وسلسلة دواوين بعنوان "صبا من الأردن" بأجزائه الأحد عشر بعضها بعنوان "الأردن جلال وجمال"، و"بطاقة حُب إلى فلسطين الخالدة"، و"العيون السّاهرة" و"يا حياة المجد عودي"، والإخوانيات. له روايتان "سبيل الخلاص" و"زاهي وعنود"، ومجموعة من القصص في كتاب "موعد في القدس" و"مع العبقريات"، و"نافذة على الأدب العالمي"، وله أيضاً ثلاث مسرحيات "عودة قراقوش"، و"بطل من أوراس" و"أميرة جرش". وبرع أيضاً في أدب المقامات والنثر والصحافة حيث كتب المئات من المقالات في أهم الصحف الأردنية والعربية. وللشاعر باع في مجال أدب الأطفال والفتيان الشعريّ. وترك العديد من المخطوطات.

وكان أول مؤسّسي برامج التوجيه المعنوي في إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية، حيث أعدّ وقدّم على مدار ثلاثين عاماً البرنامج اليومي "جيشنا العربي"، وغنّى له كبار المطربين والمطربات العرب والأردنيين، وله أكثر من ألفي برنامج إذاعي وأكثر من ثلاثمائة اسكتش وأوبريت وأهزوجة وأغنية وألف حلقة من برنامج اذاعي بعنوان "صبا من الاندلس" وأكثر من خمسين مسلسلا إذاعياً.

كان يحلم بالوحدة العربية التي بدونها كما يقول لن يحقق العرب أهدافهم.

بعد إحالته إلى التّقاعد قام مع نخبة من الأدباء بتأسيس اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين وكان عضواً في الهيئة الإدارية لدورات عديدة. كما عمل رئيساً لمستشاري مجلة الكاتب الأردني، ومدير تحرير مجلة الشرطة التابعة للأمن العام ورئيساً لنادي السلط الرياضي الثقافي.

كتب عنه عدد من كبار الأدباء والشعراء وتناولوا أدبه وشعره بالتحليل. وذلك في دراسة موسّعة في كتاب بعنوان "سليمان إبراهيم المشيني .. شاعراً، وأديباً وإنساناً" من تأليف الأستاذ الدكتور أسامة يوسف شهاب، وفي "قاموس أعلام الفكر والأدب في الأردن" للأديب المؤرّخ "محمد أبو صوفة"، وحلقة دراسية عن شعره وأدبه. وتمّ تكريمه شعبيّاً من قبل معظم المؤسسات الوطنية.

كانت الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي مرحلة تميزت بجزالة المعاني وصدق الكلمات وقدرتها على التعبير عن مشاعر الشعب وهم يلتفون حول الراية ويدافعون عن الحمى .. ففي تلك الأيام كانت القصائد التي صاغها الشاعر سليمان المشّيني، أحد أهم أركان البناء المعنوي للجنود والطلاب والأمهات والحصّادين فقد كان الجميع يردّد كلمات "أنا الأردن"، و"فدوى لعيونك يا أردن" و" أهزوجة النّشامى " و"حِنّا أسود الأردن" و"أردنيّة أردنيّة" و"رَبْع الكفاف الحمر" و "وطني الأردن أعمّرُهُ، و"هذه أرضي وهذا بلدي" و"أردن يا أحلى الأوطان" و "موطني أرض الرجال" وغيرها الكثير من الأهازيج الحماسية، .. بِحُبٍّ وزهو لا مثيل لهما.

وهكذا، كان شاعرنا أحد أهم الرجال الذين كرّسوا حياتهم ومسيرتهم لصياغة الوجدان وبناء الروح الوطنية بالكلمة والقصيدة بعد أن علّم جميع الأردنيين كيف يعبّرون عن وطنيتهم ومواطنتهم.

رثته وزارة الثقافة الأردنية في حفل تأبينٍ مَهيب كما رثاه العديد من كبار الشعراء والأدباء الكبار، وقد شُيِّع إلى مثواه الأخير على أنغام أهزوجته المشهورة "فدوى لعيونك يا أردن".

إذن هو شاعر الأردن، وفلسطين، والعروبة، والثورة العربية الكبرى، والوئام بين الأديان حيث جسّدت قصائده حب الوطن والولاء والانتماء لأرضه وشعبه والذّود عنه مثلما جسّدت تمسّكه بفلسطين والحضّ على استقلالها باستنهاض همم شبابها ورجالها وبثّ الحماس فيهم وحثّهم على مواصلة فدائها بدمائهم الزكية كي تتحرّر من نير الاستعمار البغيض. وآمن بِمبادىء الثورة العربية الكبرى التي أرسى أركانها الشريف الحسين بن علي وواصلها أبناؤه وأحفاده من بعده والتي كان أهم ما نادت به التخلّص من الاستعمار التركي وتكريس الوحدة العربية وصولاً إلى تحقيق النهضة المرجوة. ونادى الشاعر في قصائده أيضاً بضرورة غرز قيم الوئام بين الأديان في خدمة وحدة الصف وتحقيق السلام والأمن العالميّين.

أما دوره في إبراز الهوية الأردنية، وتاريخ الأردن ومنجزاته الحضارية فقد تمثّل في تغنّيه بالأردن وترابه وشعبه وبأسه وتضحياته وتمجيده حضارةً وآثاراً وبطولةً وطبيعةً وذلك في قصائده التي شملت تاريخ الأردن بالتفصيل وآثاره التي عاصرت الأزمنة ووصف كل مدنه وقراه وتخليد شخصيّاته الوطنية بما في ذلك القائد والشّهيد والمرأة والطفل والراعي والمعلّم والفلاح والجندي والعامل والعالم. وفي سلسلة مقالاته الصحفية بعنوان "نحو البناء" التي قدّم فيها النّصح والإرشاد في شتّى ميادين الحياة.

زوجة الشاعر هي دمية عيسى روفا السِّفْري .. إبنة الأديب المؤرخ والمناضل الفلسطيني الكبير عيسى روفا السِّفْري مؤلف مجلّد "تاريخ فلسطين العربية بين الانتداب والصهيونية " الذي يعتبر المرجع التاريخي الوحيد والأساسي للقضية الفلسطينية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :